"أليكس كلايرستو"
فتى في السادسة عشرة من عمره، يحمل ماضيًا مظلمًا وهدفًا واحدًا لا يحيد عنه: الانتقام من أقرب الناس إليه.
تدور أحداث الرواية حول عائلة كلايرستو، العائلة التي يتمتع أفرادها بقوة غامضة تتجاوز حدود البشر.
قوة جعلت الناس يخشونهم، ويتهامسو...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
ليس بعد ... قاوم
. . .
. .
كانت قطرات المطر تتساقط بغزارة فوق الصخور الكبيرة في ذلك الوادي الأخضر العميق، الذي بدا مجرّدًا من الضوء، فقد تعاونت الغيوم الكثيفة على تغطية عنان السماء وحجب نور الشمس.
كان فتى يشقّ طريقه بخطوات متقاربة داخل ممر ضيق غير ممهّد، تغمره البرك الموحلة. يرتدي سترة سوداء ذات قبعة متصلة تعلو رأسه وتخفي معظم ملامحه، مع بنطال جينز وحذاء برقبة طويلة تصل إلى ما فوق الكاحل.
عيناه بلون زرقة السماء، لكن الإرهاق أفقدهما بريقهما المعتاد. أنفاسه تخرج على هيئة بخار في ذلك الجو القارس، ما اضطره إلى إدخال يديه في جيبي سترته طلبًا للدفء، فقد تصلّبت أصابعه، وابتلّت ملابسه بمياه المطر.
من بعيد، لمحت عيناه المستوطنة المخبأة بين الجبال، بجانب البحر. تحيطها أسوار عالية ومحصنة، ولا يظهر من داخلها سوى برج المراقبة، تعلوه صحون الرادارات، وتحيط به كاميرات متحركة ترصد كل حركة. تلك هي أراضي "هاملتون".
ما إن وقف أمام البوابة، حتى تحركت إحدى الكاميرات لتتحقق من هويته. ثم فتح الباب تلقائيًا… لقد تغيّر الكثير خلال السنوات الماضية، وأهم ما تغيّر… هو اسمه.
لم يعد يُدعى "أليكساندر هولدن أكلايرستو" بل أصبح يُعرف بـ: كراو الغراب. هكذا كانت تعليمات ڤاليريو.
دخل بخطوات رصينة، قاطعًا طريقه فوق الأحجار المرصوفة على شكل مسار متعرج بين أشجار الحديقة الخضراء، الموزعة بتناسق وانتظام. تحيطها أسوار معدنية مزخرفة، مطلية باللون الأسود.
صعد السلم متجهًا نحو بوابة المبنى الرئيسي، المكوّن من ثلاثين طابقًا، تحيط به مرافق ومخازن وبيوت، كما لو أنها حاشية تحرس ملكها. لم يكن مكانًا عاديًا… لقد غيّروا نظامهم الهندسي بعد ذلك الهجوم. حصّنوا أنفسهم، وازدادوا قوة.
أنزل القبعة عن رأسه، وبعثر خصلات شعره الأشقر بيده أثناء سيره.
من بعيد، لمح "آبيل" بثياب العمل الرمادية، برفقة فتى آخر يُدعى "كيث". كانا في عطلة نهاية العام الدراسي، لكن وُكّلت إليهما بعض المهام، كما وُكّلت له هو أيضًا. كانوا فريقًا واحدًا، لكنه يفضّل العمل بمفرده. لا يحتمل جدالهما المستمر.