"أليكس كلايرستو"
فتى في السادسة عشرة من عمره، يحمل ماضيًا مظلمًا وهدفًا واحدًا لا يحيد عنه: الانتقام من أقرب الناس إليه.
تدور أحداث الرواية حول عائلة كلايرستو، العائلة التي يتمتع أفرادها بقوة غامضة تتجاوز حدود البشر.
قوة جعلت الناس يخشونهم، ويتهامسو...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
. . .
رائحة الأدوية والمعقمات غمرت الغرفة. استيقظ أليكس ببطء، جفناه مثقلان، حلقه جاف، وصداع حاد يمزق رأسه. حاول أن يتحرك، لكن جسده لم يستجب. أطرافه مشلولة بتشنجات قاسية، والعطش ينهش حنجرته.
فتح عينيه بصعوبة. كان الوقت ظهراً. شيئًا فشيئًا استعادت ذاكرته بعض الصور المبعثرة: والدته رحلت. جنازتها أُقيمت... ولم يحضر أحد.
تأمل محيطه. الغرفة هادئة يغمرها نور ناعم أشبه بغرف التأمل. أجهزة متطورة تحيط به، وأسلاك تنبض بإشارات حيوية متصلة بجسده. عندها فقط أدرك أنه في منزل عائلة "هاملتون". نام في مكان... ليستيقظ في آخر.
ثم انتفض فجأة! رأى وجه خاله "لويس" قبل أن يفقد وعيه...
---
في الجهة الأخرى، كان الطبيب ناثان يشق طريقه نحو مبنى الإدارة بخطوات سريعة، يحمل تقريرًا عن حالة أليكس. ملامحه متقدة بالحماس. دخل مكتب جده "إيزاك" وقال بابتسامة واسعة: – لدي أخبار جيدة!
تناول إيزاك التقرير، وما إن قلب صفحاته... تبادل مع حفيده نظرات دهشة صامتة.
---
في غرفته، ترك أليكس فراشه مترنحًا واتجه نحو النافذة. عقله مشوش، لا يعلم لماذا أحضروه إلى هنا، ولا ما الذي يريدونه منه. لكنه كان واثقًا أن الأمر ليس صدفة، وأن وراءه غاية مخفية.
– (هلا جلست، من فضلك؟) جاءه صوت هادئ من خلفه. انتفض والتفت نحو السرير المجاور، حيث ستارة تفصله عن رفيق غامض.
– (علمت أن اسمك أليكسندر كلايريستو...) خرج شاب يستند على عكازه. إصابة واضحة في قدمه، شعره كستنائي، عيناه بلون البحر، ويرتدي بيجامة سوداء للمشفى. اقترب منه بابتسامة لطيفة: – (أنا كيل.)
لكن أليكس اكتفى بالتحديق، نظرة صامتة تشتعل في عينيه. ابتسامة كيل تراخت للحظة، لكنه قال مجددًا: – (تشبه السيد الشاب كثيرًا...)
أدار أليكس نظره بعيدًا واتجه نحو الباب. – (إلى أين تذهب؟) سأل كيل بقلق.