2

4.9K 378 178
                                        

اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.

.
.
.
.

خرج لويس من منزل شقيقته تلك الليلة وهو يشعر بضغط متزايد في صدره، مدركًا أنها لن تصمد طويلًا بسبب حالتها الصحية.

وقف عند السور الحديدي الذي يحيط بالمنزل، وهبّت ريح باردة تداعب وجهه وهو يتأمل المكان.
كان منزل شقيقته عصري الطراز، مبنيًا من الحجر والزجاج، جميلاً وهو ينتصب فوق تلٍّ يُطل على القرية من الأعلى.
وقف يراقب المارة في الأسفل ويشاهد البحر البعيد... مكان رائع، ولكنه بارد، لأن حياة من يعيشون فيه مهددة في كل لحظة.

ضغط بقبضته على السور الحجري علّه يفرغ شيئًا من غضبه المكتوم.
لا مفر من الحقيقة: شقيقته تحتضر.
وفوق ألمها الجسدي، كانت تعاني نفسيًا بسبب ذلك الوغد... زوجها هولدن.
كيف له أن يهملها فقط لأنها مرضت؟

ضغط على أسنانه، متعهدًا في داخله بالانتقام... سيجعله يدفع الثمن غاليًا.
وبينما كان غارقًا في أفكاره، تهادى إلى مسامعه صوت بكاء طفل يحطم القلب... كان أليكس.

أدرك أن الطفل قد خرج من عزلته.

أشفق عليه بصدق؛ فهو أشبه بورقة في مهب الريح. تخلى عنه والده، ووالدته تحتضر...
مستقبله بات شبه مجهول.

تنهد لويس بخيبة حزينة، وتحرك ليغادر حدود المنزل.
لم يُرد أن يزعجه أكثر...

كانت تلك الليلة شديدة الكدر، غارقة في الظلمة، والغيوم كثيفة تحجب حتى بصيص ضوء القمر.

اتجه لويس نحو سيارته الفارهة، فتح الباب وكان على وشك الركوب، لكن صوت أحدهم أوقفه:
"مهلًا، سيدي..."

التفت بنظره نحو مصدر الصوت، ليجد رجلًا نحيل البنية، تجاوز الستين من عمره.
اقترب بخطوات بطيئة مثيرة للشكوك، وكان منظره باعثًا على الاشمئزاز، خصوصًا مع تلك الابتسامة الغريبة التي ارتسمت على وجهه.

وحين أصبح قريبًا بما يكفي، قال:
"هل أنت على معرفة بسكان هذا المنزل؟"

رفع لويس حاجبًا باستنكار، مجيبًا ببرود:
"وما دخلك؟"

ضحك الرجل بغباء قبل أن يجيب:
"أنا مالك المنزل... فقط أردت التأكد."

تنهد لويس وهو يشيح ببصره نحو المقود، وقال بنبرة مقتضبة:
"أنا شقيق السيدة التي تعيش هنا."

♧الرابطه ♧حيث تعيش القصص. اكتشف الآن