"أليكس كلايرستو"
فتى في السادسة عشرة من عمره، يحمل ماضيًا مظلمًا وهدفًا واحدًا لا يحيد عنه: الانتقام من أقرب الناس إليه.
تدور أحداث الرواية حول عائلة كلايرستو، العائلة التي يتمتع أفرادها بقوة غامضة تتجاوز حدود البشر.
قوة جعلت الناس يخشونهم، ويتهامسو...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
الوقائع ليست هي نفسها الحقيقه
. . .
كانت الشمس الموشحة بالضباب قد طلعت نصفها فوق مستعمرة هاملتون الممتدة إلى جانب البحر. كانت أبراج المنطقة تنتصب وسط الضباب بهدوء، وظلالها الغائمة تمتد بعيدًا، تنصهر مع الأفق والطبيعة، تنعكس جدرانها بوميض باهت يلمع بين الحين والآخر وهي تمتد كمجمعات متجاورة.
وعلى مسافة غير بعيدة، يتوسط الغابة القصر المركزي للعائلة. شرفاته تطل على البحر كمعبد قديم بُني على الطراز الفيكتوري، يثير شعورًا بالغموض والخشوع. مكان غريب، تحكمه قوانين صارمة لا تستثني أحدًا.
انفتحت البوابة ودخلت سيارة إلى الفناء. انحنى الخدم بلباسهم الرسمي أمام الوافد، وقادوه عبر السلم الهائل. كان الجو مشحونًا بالتوتر.
دخل الوافد وامتثل أمام رجال المجلس. ومن بينهم، لمح ڤاليريو جالسًا، يحمل بيده كأسًا ويرتشف منه ببطء.
كانت الجدران الداخلية لقاعة الاجتماع مغطاة بالظلال، وألوانها الفاتنة تشع تحت الضوء، والباب مفتوح على مصراعيه، يتسلل منه قبس من الضوء يتوزع داخل الممرات، فرسم الظل حدوده على مدرجات الكراسي.
وقف الضيف تحت الظلال، وكل العيون تتوجه نحوه. فهو ليس كأي أحد. إنه جد ڤاليريو من والدته، أحد كبار عشيرة "كلايريستو"، رجل ذو مركز مرموق يدير بعض الأمور في الخفاء.
قال بثبات: "إنهم يريدون الصبي." ثم أضاف ببرود: "يريدونه خلال مدة أقصاها أربعٌ وعشرون ساعة."
أرتشف ڤاليريو آخر ما تبقى في كأسه وهو يميل إلى الخلف. بينما اشتعلت أصوات النقاش بين رجال المجلس، تداخلت آراؤهم، واختلفت مواقفهم، لكنهم في النهاية اتفقوا على قرار: عدم الاستجابة.
رغم علمهم بضعفهم مقارنةً بعشيرة "كلايريستو"، فإن قوة أليكس العلاجية كانت ثمينة للغاية… فهي لا تنقذهم فقط، بل تنقذ أطفالهم من الموت.
ظل ڤاليريو صامتًا، يتخذ دور الحياد ببرود. كان يعلم جيدًا أن أليكس، بالنسبة إليهم، لم يكن أكثر من وسيلة شفاء… لا طفلًا.