Part : 27

169 8 4
                                    

سبحـان الله وبحمـده.
سبحـان الله العظيـم.
اللهـم صـلِ وسلـم علّـى نبينـا محمـد.
.
.
ضحكت بـ هدوء و أكملت : ولا يوم جدي يقول فاتن لـ عُدي ، ما أخفي عليك خفّت وقتها بس كنت فرحانه ، و كلامك لـ عبدالله وقت رجعنا لـ البيت وهو شايلني ، حسيت بـ حنيتك رغمّ انك حاولت تخفيها .
أبتسم بـ هدوء و لازال مُمسك بـ يدّها : اي ولله اني ما غلطّت يوم حبيتّك .
-
« فـي صبـاح اليـوم التـالي »
فتّح عيونه و أبتسم من شافها حاضنته ، مسّح علّى شعرها بـ هدوء و باسها ، يدعي ربه ليل نهار علّى وجودها حوله و انها بين يدينه ، فتّحت عيونها من حسّت فيه يتحرك ، أعتدلت و أردفت بـ بحه : رايح الدوام ؟ .
لفّ لها و أبتسم ، أقترب منّها و باس جفنها : ايي تبين اجيب لك شيء ؟ .
هزّت راسها بـ لا و أردفت : بـ حفظ الرحمن .
خّرج من البيت و توجهه لـ الشركة ، أستدعى ذكرى و طلبّ منّها تنشر خبر وفاة أحد الموظفين في الشركة ، تنهدّ و أكمل كلامه : خليهم ينشرون بـ كل قسم في الشركة ان عندنا موظف متوفي و راح نبني له مسجد ، الي حاب يتبرع لو بـ ريال عندهم ثلاث ايام الى نهاية الاسبوع ، بعدها ماراح نقبل اي ريال حتّى يمدينا نباشر بـ البناء .. باقي المبلغ راح يكون مني .
هزّت راسها بـ هدوء : ابشر .
و نفس ما طلبّ منها بدأت تجمع فلوس التبرع و باشروا بـ البناء اول ما أغلقوا وقت استلام التبرعات .
-
« بعـد عـدة أيـام »
جالسه مع فاطمة و إبتهال يتكلمون عن الذهب و السلاسل ، سنّدت ظهرها علّى إبتهال و ورتها السلاسل ، بعدها عطت الجوال فاطمة توريها السلاسل بـ المثل .
أبتسموا الكل و ضحكوا ، تكلمت إبتهال : سبحان الله من طلعتي علّى الدنيا و انتِ ما تلبسين الا النواعم .
رفّع اكتافها و يدّينها : وش اسوي حلوين ! .
ضحكّوا البنات و أردفت نوف : ما قلنا شيء حلوينن اي بس كل اساورك و سلاسك ناعمات غيري شوي .
تنهدت و أعتدلت بـ جلوسها : الثقيل ياخيي مدري ما اقدر البسهم .
فتّحت بـ جوالها صورة لـ لبّس بنوته و لفّت الجوال علّى إبتهال : شوفي كيووت ، لبسي هِبة كذا مع نافورتين صغاار !! .
ضحكّت فاطمة و أردفت من شافت اللبس : اي ولله تكفينن لبسيها يهبببل !! .
أبعدتهم عنها و قامت متوجهة لـ هِبة الي تبكي : ما عندي مشكله بس سووها بـ عيالكم مو بـ بنتي !! .
رفّعت سماح حاجبها و أردفت : و بنتتك وش فيهاا ! هالثنتين مطولين انتِ جبتي لنا النونو الحلوه هذي ! .
سحبت عليهم و شالت هِبة تهديها ، جلسوا يشوفون ملابس النونو بما إن فاطمة حامل و عندهم هِبة نونو ثاني .
-
« فـي الليـل ، قسّـم عُـدي و فـاتن »
صعدت و دخّلت القسم ، شافت انوار غرفتهم مفتوحة و عرفت ان عُدي رجّع من الدوام ، دقّت الباب بـ هدوء و فتّحته ، أبتسمت من شافت الورد علّى السرير ، تقدّمت بـ هدوء و ضحكّت ، شافت علبة أكسسوار ، مسكتها و جلسّت علّى السرير .
فتّحتها و ضحكّت من طلع نفسه السلسال الي عجبها و ورته البنات ، كان سلسال ناعم من سواروفسكي بـ اللون الذهبي ، عبارة عن دائرة مُزينه بـ حبات من المجوهرات ، و في المنتصف ألماسه غير عن حجم البقية .
رفّعت راسها علّى صوّت عُدي : عجبك ؟ .
هزّت راسها بـ اي و أتجهت له تحضنه : شكرًا شكرًا مرهه شكرًا !! .
بادلها الحضن و مسّح علّى راسها ، شالها و أخذها لـ السرير ، جلسها و باس خدها : تستاهلين أكثر .
أحمرت خديها من الخجل ، رغّم فعّله لـ هذي الحركة كثير الا ان حيائها يطغى و يلونها بـ الزهري ، ضحك من شافها خجلت ، قرص خدها بـ خفيف و أردف : قلبيّ الخجولة !!! .
أبعدته عنها بـ كفوفها و الخجل معتريها : عُدي يكفيي !! .
ضحك و جلس جنّبها ، تنهدّ بـ هدوء و أردف : بكرا راح يجي نواف يخطب إبتهال .
أبتسمت بـ فرح ، فـ هي سعيدة لـ نواف انه راح يتزوج إبتهال بعد صبّر و عناء منها ، و سعيدة لـ إبتهال انها لقت الشخص الي يحبها و تحبه .
أبتسم و أردف : ياخيي تبتسمين لهم كذا ليه ؟ ، ترا ولله ما امزّح أغار عليّك منهم فـ صدق انتِ فاتِنة المبسم !! .
-
« يـوم خطـبة إبتهـال »
كان التوتر مسيطر عليّها ، و عيونها تدمّع كلّ فترة .. ضحكوا عليّها البنات و من توترها ، قربت لها فاتن تهديها : ليش تبكين !! ، هو صح توتر و تحسين قلبّك يطلع من مكانه بس صدقيني عادي .
مسكّت إبتهال يدين فاتن : بس ياخيي ليش يبي الملكة بـ نفس اليوم !! .
أبتسمت لها ، بدت تسمّي عليّها و تقرأ المعوذات : مو قلتِ ما تبين عرس ؟ هو بس يبي الملكة الحين حتّى يشوفك .
أبتسمت لها و أكملت : ترا الكل يعرف انه يحبك من زمان خلي الولد يفرح ، ما صدق انه يبي يتزوجك ! .
تنهدت تنظم انفاسها ، هزّت راسها بـ قلة حيلة و أستقامت من ناداها عبدالله حتّى تدخل عليه ، بلعت ريقة و توترها بدأ يزيد ، و ما إن وصلّت لـ عبدالله مسّح علّى ظهرها بـ هدوء يهديها : اذا تبين شيء قولي لي و اذا ازعجك بـ شيء ناديني اخليه ما يتعدى حدوده .
أبتسمت له و كلها سعادة ، صحيح اخوان من رضاعه بس يبقون اخوان و أهتمامه بها لـ وحده يسعدها و ان خلفها سنّد يساعدها ، هزّت راسها و فتّح الباب حتّى تدخل داخل .
-
« عنـد نـواف »
بعد ما وقعّ بدأ يحس ان الموضوع حقيقي و انها صارت زوجته ، أبتلع ريقة وهو الي ما تصور انه بـ يوم راح يكون اسمها تحت اسمه !! ، زفر انفاسه من بعد ما طلع المُملك ، بدأ يتوتر و يهزّ رجله .
وصله صوّت عبدالله عنّد الباب ، أبتلع ريقة و أعتدل بـ وقوفه ، تقدّم عبدالله و تنهد نواف من ما شافها : عبدالله بلا عباطة تكفى من اول ونا متوتر ، لا تدخل كذا و تحسسني انها هي الي داخله .
ضحك عبدالله من ردّت فعل نواف ، فـ بـ حكم صغر حجم إبتهال ما كانت تبيّن مره خلف عبدالله ، غير انها كانت متعلقه فيه .. لفّ عبدالله لـ الخلف و هو يقولها تدخل ، زفر انفاسه بـ توتر من عرف انها كانت موجودة .
أبتلع ريقة اول ما طاحت عينه عليّها ، فـ هي كانت جميلة بـ جمال فاتن ، شعرها البُني الطويل ، ملامحها الناعمة ، غيّر فستانها الي مجملته مو هو إليّ مجملها .
تقدّمت بـ هدوء و طلّع عبدالله تاركهم يتكلمون ، سّكر نواف عيونه و حطّ يده علّى فمه بـ فهاوه : اي ولله اني محظوظ و امي داعيه لي !! .
تقدّم منها بسرعة و حمّلها ، دار فيّها بـ سعادة و الأبتسامة مزينة ثغره ، اما هي فـ ما إنّ حملها حضنته خوفًا من سقوطها .. توقف و نزلها بعدّ ما طلبت منه ينزّلها ، أبتسم فيّ وجّهها و طلّع الخاتم من جيب ثوبه ، مسّك يدها اليُمنى و دخله في بُنصرها : كنت راح اعطيك اياه يوم تكلمت معك ذيك المره ، بس فكرت البسك اياه بـ نفسي يوم انك تصيّرين حليلتي و زوجتي .
أبتسمت بـ خجل و لازالت عيّنها علّى يدّها ، تركّ يدها و رفّعت راسها ناحيته : زين إنك صبّرت ، فـ هو كذا أحلى من انك تعطيني اياه قبل .
حضنها بـ هدوء لازال سعيد و راح يبقى سعيد فـ هو أنتصر و ملّك قلبّها لا قلبّ غيّرها : يعتبر أني انتصرت الحين ولا ؟ .
بادلته الحضن و أردفت : انتصرت و بـ جداره !! .
أبتعدت عنه شوي و أردفت بـ ضحك : ما توقعت انك تحافظ علّى وعد 10 سنوات .
أبتسم و حطّ يده علّى صدره نفس فعلته قبل 10 سنوات : توقعي ، و هذاني حصلت علّى جائزتي ! .
أقتربت منها ، طبعت بوستها علّى خده و أردفت : الحين حصلت علّى جائزتك !! .
مسّك يدّها و جذبها له : يمديني آخطفك اليوم ؟ .
ضحكت من فعلته ، هزّت راسها بـ اي ، و توجهة لـ البنات الي يزغرطون لها و ما إن قالت لهم انها تبي تروح مع نواف اليوم أصروا عليّها تخلي هِبة معهم و بكرا تجي تاخذها إذا تبي .
-
« بعـد ثـلاث سـنوات »
ولّدت فاطمة و جابت بنوته تشبها لـ عنّاد و سموها « جوري » ، طبعًا فرحته كانت قدّ الارض و ان صار عنده بنوته تشبه حبيبة قلبّة و روحه .
اما إبتهال فـ علاقتها مع نواف من أحسنّ العلاقات ، غير انه يعامل بنتّها كـ أنها قطعه من روحه ، ما ننسى الورد الي يغّرقها فيه كلّ يوم .
و فاتن و عُدي ، علاقتهم محد يتكلم فيّها من جمالها و غزّله لها في كلّ وقت ، و ما كانت تقصّر فـ خذينها يتحولون لـ الاحمر بدون اي مجهود .
عبدالله ، بعد ما تزوج نواف و انشغل عنه لـ فترة المسكين ، قدّم علّى إجازة في الشركة حتّى يسافر و يرفه عن نفسّه ، فـ خواته بـ الحفظ و الصون .
نوف ، فـ مالها الا تزّعج امها و جدتها مع سماح ، فـ هي مالها نيه تتزوج و حالفه تجلسّ علّى قلوبهم زي العسل ، ما ننكر حُبها لـ جوري و هِبة .
سعد ، فـ لازال باله مشغول ، و ماله نيّة بـ الزواج ، ما ينكر صدمت امه بعدّ طلاقه و اصرارها لـ انه يتزوج ، لكن ما كان منه الا الرفض دايمًا .
ذكرى ، لازالت تشتغل كـ سكرتيرة عنّد عُدي ، لكنّها قدمت علّى إجازة هي بـ المثل حتّى تريّح عقلها و ترجّع بـ نشاط ، كان فهد يتصل عليّها كلّ كم يوم يتطمن عليّها و يعلّمها عن طلّب ابوها بـ زيارتهم ، لكنّها كانت تكتفي بـ الرفض و ان كان يبغى يشوفها يقدر يزوّرها بـ بيتها .
مُنتهى ، بعدّ ما تطلقّت من خالد ، خرّجت من المستشفى و بعدّ فترة ما هي طويلة عرفت بـ وفاة عُمر في حادث ، كمّلت دراستها و توظفت ، رغّم انها لازالت تشعر بـ فراغ في قلبّها .
-
« فـي بيـت آل عبـدالعـزيز »
كان الكل موجود و ما يسمع منهم الا الضحك و المناقر ، وصل عُدي أتصال و أستقام حتّى يردّ عليّه برا ، و بعدّ فترة من التحدث أغلق الخط و الأبتسامة تزّين ثغره .. رجّع لـ داخل و بس شافه نواف أردف : ليش مبتسم ؟ .
جلّس جنبه و أردف : يعني لازم ما ابتسم !! .
ضحك و هزّ راسه : ما اقصد كذا ي ولد ، بس عطنا من العلوم الزينه .
أخذ فنجال القهوة و شرب منه شوي ، توجهة انظار الكل له كـ العادة و أردف : كنت رافع بلاغ لـ الشرطة عنّ فيصل بن خالد ، و اتصلوا علي اليوم ، عرفوا مكانه و يوم قربوا يمسكونه صار عليه حادث و نقلوه لـ المستشفى ، قال الضابط الي يتكلم معي قبل اشوي ان بسبب كم شيء سواه فـ راح يطول عليه الحكم ، و بس يصحى راح يأخذونه لـ المقر .
عم الصمت المكان ، فـ حتّى لو فعل بهم شيء يبقى فيصل أخ لـ إبتهال و ابن خال لـ فاتن ، غير انه ابن عم نواف و علاقتهم كان جيدة .
أبتسم الجد و أردف : بارك الله فيك .
هزّ راسه و أستقام يتعذر منهم ، طلّع برا و ما ان قرب لـ الباب حس بـ فاتن الي لحقته و حضنته من وراء ، أبتسم بـ هدوء ، رجّع قفل الباب و لفّ ناحيتها : تخيلي لو اني فاتح الباب و شافك احد من برا ؟ .
رفّعت راسها و أبتسمت : ما يمدي احد يشوفني دامك مغطيني ! .
مسّح علّى ظهرها و سحبها معه بـ جهه صاده تحسبًا لو طلّع احد العيال : زين وش بغيتي مني ي فاتِنة المبسم ! .
يعجبها نطقه و تمييزه لها و أردفت : ما بغيت شيء بس قلّت اودعك قبلّ تطلع و بـ نفس الوقت أشكرك .
شدّ علّى حضنها و لازالت الابتسامة تزين ثغره : و على ايش تشكريني ان شاء الله ؟ .
هزّت راسها بـ الرفض ، وقفت علّى طرف اقدامها حتّى تبوسه من خده : ما راح اقولك علّى ايش بس شكرًا كذا .
داهمهم صقر الي كان رافع حاجبة و يده على خصره : اجل عندك شغل و تبي تطلع !! و انت هنا تتسربت !؟ .
ضحك و هو يشدّ علّى حضنها : يالليل تحب تخرب الجو ، شكلي بـ اقول لـ امي نورة تدور لك زوجة علّى هالاستقعاد ! .
ضحكت فاتن ، و رفّع صقر صوّته يحاكيها : اتركي عنك الضحك و تعالي جنبي !! .
تنهد عُدي بـ طفش و فكّها من بين يدينه ، توجهت جنب صقر و ما إن وقفت جنبه حطّ يدّه علّى كتفها و هو يأشر علّى عُدي : هياا تفضل ، يمديك تروح لـ شغلك الحين .
مرّ من عند صقر و هو يتلحطم : أخلص من عبدالله يجي هالشايب ! .
شال عقاله من راسه و بـ غضب : شكله لازم اقص لسانك ي الورع ، توككل لا الحين تشوف شيء ما يعجبك !! .
وجهه نظره لـ فاتن و أكمل : ..

يتبـع ..

يا فاتنة الرُوح،  رُدي لي رُوحي.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن