4.4

4 0 0
                                        

بين الحين والآخر، كنت أسأل كاباج إذا كان يتذكر أيًا من هذه الأشياء، لكنه بدا وكأنه نسي كل شيء. ثم فجأة، أثناء النظر إلى صورة ما، أضاءت عيناه.

كانت الصورة في وقت مبكر من الصباح في مكان جميل على الساحل. كنت أرتدي يوكاتا، وهو كيمونو صيفي غير رسمي. وظهر والداي في الصورة أيضًا. كنا ندفع أمي وهي على كرسي متحرك، وعلى حضنها يجلس كاباج بملامح غاضبة. كان والدي وأنا نضحك، ولكن يبدو أننا كنا نشعر ببعض الإحراج. الوجوه الضاحكة في الصورة كانت غير معتادة وجذبت انتباهي.

"من هذا؟" سأل كاباج باهتمام. كانت تلك أول مرة يظهر فيها والدي في أي من الصور.
"هذا والدي"، أجبته بجفاف. لم أكن أرغب في الحديث عن والدي.
"أين التُقطت هذه الصورة؟"
"أعتقد أنها التُقطت في الينابيع الساخنة التي زرناها معًا."

كان هناك تاريخ مطبوع على الصورة. كان ذلك قبل أسبوع واحد فقط من وفاة أمي.
"كانت أمي في المستشفى ولم تعد قادرة على التحرك بمفردها. ثم فجأة قالت إنها تريد الذهاب إلى ينابيع ساخنة."
"لماذا؟"
"أعتقد أنها ربما أرادت أن تترك لنا ذكرى جميلة. نادرًا ما كانت تسافر."

نظر كاباج باهتمام شديد إلى الصورة.
"هل تذكرت شيئًا؟"
"أعتقد... أعتقد أنني بدأت أشعر بشيء."

بدا أن كاباج قد استعاد جزءًا من ذاكرته. أردت أن أرى ما إذا كان بإمكاني مساعدته على استعادة المزيد، لذلك استمريت في عرض الصور عليه والتحدث معه عنها.

الصورة التي تعود إلى قبل أربع سنوات...

كانت حالة أمي قد أصبحت ميؤوسًا منها. كانت تتقيأ وتتألم كل يوم. لم تكن تستطيع النوم. ولكن في صباح أحد الأيام استيقظت فجأة ونادتني إلى غرفتها. قالت إنها تريد الذهاب إلى ينابيع ساخنة، مكان يمكنها أن ترى فيه المحيط.

كنت في حيرة من طلبها المفاجئ، وسألتها مرارًا وتكرارًا إذا كانت متأكدة من رغبتها في السفر. لم أكن أعرف إن كانت تعني ذلك فعلاً أم لا. ولكن أمي كانت مصرة. لم تكن قد طلبت أي شيء خاص من قبل، لذا فوجئت.

تمكنت من إقناع الطبيب بالسماح لها بالخروج ليوم أو يومين فقط، لكنها كشفت خطتها.
"أريد أن تأتي العائلة بأكملها. أنت ووالدك وكاباج."

كان هذا ما يهمها. أن تكون العائلة بأكملها معًا.

رغم حالة أمي، لم أكن قد تحدثت بكلمة واحدة مع والدي طوال فترة مرضها. لا أعتقد حتى أننا تبادلنا النظرات. علاقتنا، أو غيابها بالأحرى، كانت متجمدة لسنوات. بمجرد أن قررنا ألا نتحدث، أصبح هذا هو الوضع الطبيعي واستمر لفترة طويلة جدًا. لذا يمكنك أن تتخيل شعوري بالصدمة من فكرة الذهاب في رحلة إلى ينابيع ساخنة معه، أو حتى مجرد الحديث معه عن ذلك. لكنني كنت أعرف أن هذه ستكون الرحلة الأخيرة لأمي، لذا تنفست بعمق وقررت محاولة إقناع والدي بالمجيء.

لو القطط بقت بووووفWhere stories live. Discover now