5.1

4 0 0
                                        

جسده الصغير كان يرتجف وأصدر مواءً مؤلمًا. كان يريد مني إنقاذه، لكن لم يكن بوسعي فعل شيء سوى مشاهدته. مرارًا وتكرارًا حاول كاباج الوقوف بمفرده، لكنه كان ينهار فورًا.
"يبدو أن هذه هي النهاية"، همست.
"يبدو ذلك...".
كان في صوت أمي قبول حزين وهادئ.

مرت خمسة أيام منذ أن استلقى كاباج وكأنه سينام. لم يعد يستطيع الأكل. حتى عندما قدمت له طعامه المفضل - التونة الطازجة - لم يتفاعل معها. ولم يشرب الماء أيضًا. كان ينام لفترات طويلة غير اعتيادية، وبالتدريج أدركنا أنه لم يعد يستطيع الوقوف.

ومع ذلك، حاول كاباج مرارًا وتكرارًا أن يقف بمفرده. كنت أعطيه الماء بقطارة لأن شربه بمفرده أصبح مستحيلاً. ومع استعادة القليل من قوته، كان يحاول الوقوف فورًا، لكنه كان يهتز ويستسلم سريعًا ليعود إلى الاستلقاء. كان دائمًا يحاول بكل ما لديه من قوة رغم أنه لم يعد يملك ما يكفي منها. مرةً تمكن بالكاد من رفع قدميه والمشي بخطوات غير ثابتة نحو أمي قبل أن ينهار أمامها.
"كاباج!" صرخت، وركضت لالتقاطه. كان جسده دافئًا، لكنه أصبح نحيفًا لدرجة أنه بالكاد كان يزن شيئًا. جسده الصغير، الذي لم يبقَ فيه سوى القليل من القوة، كان يرتعش قليلاً جدًا. كان كاباج يتأرجح بين الحياة والموت.

يمكنك أن ترى أنه كان خائفًا—لم يكن يفهم ما يحدث له. لم يكن يعلم أنه يموت. بعد وقت، بدأت ذراعي تؤلمني، لذا وضعته على حضن أمي.

بمجرد أن أصبح مرتاحًا، بدأ كاباج يخرخر. أصدر مواءً ضعيفًا وكأنه يريد أن يعلن أن هذا مكانه. كانت أمي سعيدة بوجوده في حضنها وبدأت تمسده بلطف. تدريجيًا، أغلق عينيه وتوقف عن الارتعاش. بدا وكأنه استعاد نشاطه قليلًا ورفع رأسه للحظة، ناظرًا إلينا بعينين واسعتين. وأخيرًا، أخذ نفسًا عميقًا ووضع رأسه مرة أخرى على حضن أمي، حيث أصبح ساكنًا تمامًا ولم يتحرك مرة أخرى.

"كاباج!"
ناديت اسمه، محاولاً إقناع نفسي بأنه فقط نائم. ربما اعتقدت أنني أستطيع إيقاظ الموتى إذا كررت اسمه بما يكفي، بالإيقاع الصحيح أو التأكيد المناسب.
"اصمت"، قالت أمي. "لا تقل شيئًا. لقد ذهب إلى مكان لا يوجد فيه ألم."
واصلت أمي تمسيده بلطف وهي تقول هذه الكلمات.
"كل شيء على ما يرام الآن، كل شيء على ما يرام... لم يعد هناك ألم."

بدأت أمي تهز جسدها ذهابًا وإيابًا وهي تحتضن الجسد الساكن للقط، وبدأت دموعها تنهمر.

وأخيرًا، أدركت الحقيقة. كاباج مات. لقد مات حقًا. كان عليّ أن أقبل بذلك. مات مثل الخنافس والكائنات التي كنت أجمعها عندما كنت صغيرًا. بعد فترة كانوا يتوقفون عن الحركة، وكان ذلك كل شيء.

بحالة من الذهول، لمست جسده. كان لا يزال ناعمًا ودافئًا، لكنه ساكن تمامًا. نظرت إلى الطوق الأحمر الذي كان كاباج يرتديه منذ زمن طويل. كان يحاول خلعه طوال الوقت، يمضغ فيه حتى أصبح باليًا وممزقًا. حتى لحظات قليلة، بدا الطوق وكأنه شيء حي، مثل كاباج نفسه. ولكن الآن فجأة، أصبح مثل أي شيء بارد وعديم الحياة.

لو القطط بقت بووووفWhere stories live. Discover now