الموت كما الحب، أكثر عبثية من أن تأخذه على محمل الجد..
ما الدليل الذي تملكه على أنك حي؟
ألأنك تتنفس؟
و ما الفرق بين أن تكون الجثة فوق الأرض أو تحتها؟
هي ماتت
لكنها لم تدفن..
كانت تسير دون وجهة محددة
سألت بالعديد من المحلات عن عمل
و حظت بالرفض لا غير
زفرت بغضب بينما استقر جسدها على الكرسي بتلك الحديقة
عندما يئست..
بدأت تجول بعيناها بحثا عن مكان للمبيت به
هي رأت بيتا كان يبدو غير مسكون أو أن أهله غائبين
قررت التوجه نحوه و قضاء الليلة تحت درجه الخارجي
جلست تحته ثم احتضنت كيسها ذاك لتغفو سريعا
هي فقط أرادت ختم هذا اليوم بأسرع وقت!
و مر بالفعل أربعة أيام على تواجدها بالشارع
كانت تشتري في اليوم رغيفا تسد به جوعها
فقدت فرصة الحصول على عمل بعد أن تشبع شعرها بالتراب و اتسخت ثيابها لتكتسب طلة المتشردات
كان كلاوس يتصل بها..اتصل بها في أول يوم فقط
ثم انتهى شحن هاتفها و انطفأ فلم تكلمه مجددا
و بيأس كانت هي عائدة لذاك المكان مجددا
تحت نفس الدرج..
لكنها وجدت أضواء البيت مضاءة
تراجعت، و قررت البحث عن مكان آخر
و بينما هي تعبر الشارع بغير وعي
شاردة بين الحاضر و الماضي
بين الواقع و المستقبل
بينها و بين لورد
شعرت بسيارة تضغط الفرامل بقوة لتصطدم بها بعد أن لم يسعفها الوقت
هي لم تتحمس لفكرة الموت هذه المرة
لا تعلم لما..
لكنها باتت تملك قناعة تامة بأنها ستعيش حتى تبلغ المئة على الأقل
و الأمر لم يكن مفرحا لها..
لبثت مستلقية أرضا بضع لحظات
بعض الألم كان يفتك بقدمها اليمنى
لكنها كانت قادرة على تحمله
استقامت و كان الناس قد احتشدو حولها
شعرت بهم يسألونها عن حالها
هي كانت بخير
السيارة بالكاد صدمتها
لو كانت على بعد خطوة إضافية لما مستها قط
"يا آنسة..هل أنتِ بخير؟!!"
كان رجلا بأواخر الأربعينات ببدلة رسمية
حزرت هي أنه شخص غني
رفعت بصرها لترى السيارة التي صدمتها و تأكدت فورا من غناه
"أ…أجل…آسفة على تهوري"
فتح الباب الخلفي من السيارة لينزل شاب بدى بالعشرينات
لحظة..
أهذا الذي هي حسبته غنيا لم يكن سوى السائق؟!
يا لك من فقيرة جولي!
نهضت و أحبت لو تغادر ذاك التجمع غير المرغوب به
سارت مترنحة متحملة الألم لتوقفها يد ذاك الشاب الأشقر
أنت تقرأ
المصير..
Misterio / Suspenso"أنا...منذ رؤيتك..أحببت طباعك و أملت بتملكك، أريدك بجانبي و معي، أتقبلين حبي لك؟؟" كلي رغبة بمعرفة أي نوع من المخدرات تعاطيت عندما قررت الاعتراف لها انا وانتم مشغوفون بقشور " انا " و سطحيات " انتم " لذلك لا نبصر ما أسره الروح الى " انا " وما أخفاه ا...
