|١٤|

2.5K 165 77
                                        

دخل بردائه الأسود المُرصع بالذهب والأحجار الكريمة لذلك المكان المهترئ المُعاكس له، جميع الأنظار توجهت لهُ فقط وجميع الحدقات إرتجفت.

وجوده بنفس المكان معك يعني زيارة الموت لك. إنظُر له؟ سيقطع رأسك. تنفسك يزعجه؟ سيقطع رأسك. تكلم؟ سيقطع رأسك. لونك لا يعجبه؟ سيقطع رأسك.

الجميع تجمد، حتى النادل الذي كان يمسح كأس الدماء يده تجمدت على نفس وضعيتها، جميعهُم جهزوا نفسهُم إما للموت أو الإعتقال، وجميعهُم يفضلون الخيار الأول.

لكنهُ لم يهتم لهذا، فحُثالة خارجين عن القانون يتاجرون بطرق غير شرعية آخر همه.. للآن.

توجه نحوه بابٍ آخر بهذهِ الحانة البالية غير الذي دخل منه. حيثُ يعلم أنهُ سيجِد ما يبحث عنه.

البعض لم يجرُء على تحريك عينه مع آدريك حين تحرك بل جمدوها -أعينهُم- إما على مكان وقوفه السابق أو على الأرض.

بخطواتٍ واثقة، لا صوت غير خطوات أقدامه التي قصد جعلها مسموعة بتهديد وصوت حركة ردائه خلفه بسبب إحتكاكه بالهواء.

الهالة حوله قاتمة، تخنق الرئة وتمنعها من التنفس بحضوره كما تمنع الجفن من الرمش.

فتح الباب داخلًا للصالة الأخرى المخالفة للمكان بالخارج، فهُنا لم يعرفه غير شخصٍ تجمد مكانه شاعرًا بأن حدقتيه ستنفجران.

كانت ثوانٍ قبل أن يركع مكانه جامعًا يداه أمام وجهه بمنظر بدا غريبًا للفتيات الباكيات بالمكان.. يجعلهنّ يتجمدن مكانهن.. ليس بسبب آدريك بل بسبب رؤيتهن للرجُل الحقير الذي قام بتعذيبهن لأشهُر وتجفيفهن يركع هاتفًا باكيًا طالبًا للرحمة.

"أرجوك سامحني سيدي، أرجوك أيهَ الجامح الأخير." كان يعرف أن محاولته وإذلاله لنفسه لن ينفع إن أتى الجامح لإعدامه أو إعتقاله.

لكنه جرب البحث عن الرحمة.

الرحمة الغير موجودة لدا درك أو آدريك.

لكن لحسن حظه.. ليسَ هذهِ المرة.

فآدريك لديه خطط أخرى لهُ.. لهُم.

رمى عليه كيس قماشي مليء بالقطع الذهبية كمُقابل لما ينوي أخذه زائد صمته.

الرجل على الأرض، مالك المكان لم يفهم ما قصده بل رفع الكيس بيده والأخرى نظر بها ناحية آدريك بملامحه مشوشة.

آدريك الذي غرز أنيابه بعنق أقرب فتاة له. يجعلها تصرخ والآخر تتوسع عيناه.

الجامح الأخير هُنا للتغذي.

☯︎

كانت على وشك الإندفاع للخارج حالما سمعَت صوت الضوضاء، لكنها تجمدت مكانها عندما تبعه صوت آدريك برأسها 'إبقي بغُرفتِكِ'

آلن لآيت.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن