part 19

848 58 4
                                        

تسارعت دقات قلب سيلين عندما شعرت بشيء ثقيل يمسك بذراعها من الخلف، فاندفعت فجأة نحو الأمام، لكن يد قوية سحبتها مجددًا. التفتت بسرعة، ليقع نظرها على وجه مألوف، ولكن بعيون مليئة بالدهشة والغضب.

"سير كارل؟!" قالت سيلين بصوت منخفض، محاولة أن تُخفِي اضطرابها.

نظر إليها بحدة، وعيناه تركزان على شعرها الذي بدا مختلفًا قليلاً. "أنتِ..." بدأ قائلاً، ثم توقف لبرهة قبل أن يكمل، "أنتِ سموك ماذا تفعلين هنا؟"

صمتت سيلين، غير قادرة على الرد، بينما كانت أفكارها تتسابق في رأسها. كيف اكتشف ذلك؟ كيف عرف أنها ليست هي نفسها؟ لكن سيلين كانت تدرك أن الوقت ليس في صالحها.

"ماذا تفعلين هنا؟" سأل كارل بنبرة حادة، بينما كانت يداه لا تزال ممسكة بها، كما لو كان يحاول منعها من الهروب. "لقد تبعتك منذ أن خرجتِ من القصر في وقت مبكر جدًا، وحدك. ثم دخلتِ كوخًا غريبًا، وعندما خرجتِ، جئتِ إلى هنا. ماذا كنتِ تفعلين؟"

خلال حديثه، كانت سيلين تشعر بالضغط المتزايد عليه. كان هناك شيء في نبرته لا يعبر عن الشك فقط، بل عن يقين مقلق بأن شيئًا غريبًا يحدث.

"أنا... كنت أتمشى فقط," أجابت سيلين، محاولة أن تبدو غير مكترثة. "لا شيء غريب."

لكن كارل لم يكن ليقتنع بسهولة. كان يراقب سيلين بعينيه اللتين لم تفارقهما، وكان يلاحظ كل شيء: من تحركاتها إلى تغيير في ملامح وجهها، وحتى الطريقة التي بدا بها شعرها الذي اختلف عن المعتاد.

"هل تظنين أنني سأصدق هذا؟" قال بتأكيد، ثم شد ذراعها برفق وهو يقربها منه أكثر، "كيف سمحوا لكِ بدخول دوقية دوق أرجنت بهذه البساطة؟ كيف دخلتِ القصر هناك؟ وماذا كنتِ تفعلين في ذلك الكوخ؟أنتِ لا تبدين كمن كنتِ قبل ذلك، من انتي. وما الذي كنتِ تفعليه في ذلك الكوخ؟وماذا فعلتي بسمو الاميرة"

مرت لحظات من الصمت، شعر فيها كل واحد منهما بأنهما على حافة كشف شيء ما عميق. كانت سيلين تشعر بشيء غريب يتسرب إلى قلبها، كأنها محاصرة في لعبة لا تستطيع الخروج منها.

استمر كارل في الإمساك بذراع سيلين، وهو يحاول أن يفهم ما يحدث.

سيلين شعرت بالضغط من سؤاله، لكن الأوضاع كانت تتطلب منها أن تكون أكثر هدوءًا. حاولت أن تبقي على رباطة جأشها وهي تجيبه. "أنت لا تفهم... دخلتُ لأنني كنت بحاجة للوقت لوحدي. كان هناك بعض الأمور التي يجب عليَّ معالجتها." نظرت حولها بحذر، ثم سحبت يدها من قبضته. "لن أفعل شيئًا خطيرًا لاحد."

انتحال شخصية الاميرة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن