كانت أنفاس آرن تتسارع وهي تدفع الباب ببطء، حتى انفتح مُصدرًا صريرًا خافتًا، كأنّه يئن من الذكريات المحبوسة خلفه. دخلت بخطوات حذرة، يُرافقها ضوء خافت من المصباح الصغير الذي تحمله.
الغرفة كانت... خالية.
لا شيء سوى الجدران العتيقة، ورائحة رطوبة تختلط بشيء غريب، كأنّ المكان لا يُفتح إلا كل عدة أعوام.
لكن شيء ما لفت انتباهها.
على الأرض، في الزاوية البعيدة، بقايا طعام لا يزال دافئًا.
اقتربت آرن ببطء، ركعت بجانبه، ومرّرت يدها فوق بخار يتصاعد بخفة من قطعة خبز مكسورة. قلبها خفق بعنف.
"هل... يعيش أحد هنا؟"
شعرت بشيء يراقبها. استدارت فجأة.
ثم رأتها.
ظلال تتحرك خلف الستائر الثقيلة على الجدار الشرقي. همست بصوت بالكاد يُسمع:
"من هناك؟"
لم يأتِها رد.
اقتربت خطوة، ثم أخرى، حتى باتت على بُعد ذراع. رفعت الستار ببطء.
هناك، تجلس امرأة.
جسدها نحيل، شعرها طويل ومبعثر، وعيناها واسعتان مليئتان بالخوف، كأنها طفلة وجدت نفسها وحيدة في عالم لا تفهمه.
قالت آرن بهدوء:
"أ... أنتِ بخير؟ هل تحتاجين إلى مساعدة؟"
لم تجب المرأة، بل ارتجف جسدها، وتراجعت أكثر إلى زاوية الجدار.
لكن شيئًا ما جعل آرن تتجمد.
"هل أنا... أعرفك."
قالتها وهي تحدّق في ملامح المرأة. لم تكن واثقة، لكن شعورًا قويًا هزّها من الداخل. وجهٌ محفور في الذاكرة، لا تدري متى رأته... أو أين.
همست المرأة بصوت متقطع:
"لا... لا تؤذيني..."
ردّت آرن بسرعة:
"لن أؤذيك، أعدك. فقط أخبريني... من أنتِ؟ ولماذا أنتِ هنا؟"
لكن المرأة غطّت وجهها بكفيها، وتملّصت من النظر إليها. كانت تخشى شيئًا... أو أحدًا.
وفي اللحظة التي همّت فيها آرن بالاقتراب أكثر، سمعت صوتًا مكتومًا قادمًا من الخارج:
أنت تقرأ
انتحال شخصية الاميرة
خيال (فانتازيا)عندما تسأم أميرة مملكة الجنوب وابنة دوق مملكة الشمال من حياتهم ويقرر كل منهم الهرب وانهاء حياته تجمعهم الصدفه بعد أن يلاحظو الشبه الشديد بينهم باستثناء لون الشعر يقرر كل منهم إثبات للآخر من حياته أتعس من الاخر وتعود كل واحدة الي منزل الأخرى فماذا سي...
