my 28 birthday

9 1 3
                                        

لعنة

مرحبا مجددا... ها انا ذا قادمة من الماضي ..اتتذكرني؟ هل تذكر ملامح وجهي؟ ضحكاتي؟ كلماتي؟ الساعات التي لا تعد التي قضيتها برفقتي؟ وكل الذكريات .. .. اتعلم ..انان لست هنا لانفض الغبار عن الذكريات ولست هنا لاحياء ماضي قد مات .. انا هنا جئت في احدى محاولاتي لاكتب .. سمعت اليوم اغنية انت رميتها لي في طريق رحيلك حين كنت تغادر احدى اغاني الوداع تلك اتذكر انك كنت لا تجيد التعبير عن ما تشعر به فكنت تترك الامر للموسيقى لكي تتحدث عنك وتكشف عن ما بداخلك .. تلك الاغنية التي سمعتها اليوم ..لمست وترا في داخل قلبي لم اكن اعتقد انه مازال موجود حتى.. لم يلمس مشاعري شيء بهذا الشكل منذ سنوات ..
لاتفهمني بشكل خاطئ لكن اظن انك القيت علي لعنة ما فحين لا اكتب لك اجد حروفي عاجزة عن التعبير وكأني لا اجيد الحديث ... وها انا في محاولتي الاخرى للكتابة اسطر حروفي لك مجددا وكأني مازلت اهتم ان كنت ستقرأ وكأنني انتظر منك رد ..مع انني تخطيت ذلك منذ ..منذ سنوات لقد مرت سنوات ..هذه جملة كبيرة لكنها حقيقية ..اعتقد انني اكتب لنفسي وليس لك ..لتلك النسخة مني التي كانت معك لاني كنت احب تلك النسخة مني جدا  .كانت ساذجة مليئة بالاحلام والتفاؤل مليئة بالطاقة وثرثارة لها قلم لا يسكت ومخيلة لا تنضب وايضا .. كانت مليئة بالمشاعر ..وهذا ما كان يؤذيها لانها رقيقة .. لم اعد كذلك بعد الان .. هذا لا يعني انني لا احب الشخص الذي انا عليه الان .. انها هادئة اكثر ..تنصت اكثر مما تتحدث وايضا واقعية وتفكر بحكمة اكثر من العاطفة والاهم انها نسخة خاليةمن المشاعر والتوقعات تقريبا .. لا تؤثر بها الاحداثكثيرا كالماضي ..اشعر باني فارغة للغاية الان وهذا غير مريح .. وجيد ايضا .. الشيء المشترك بين انا الحالية والماضية ان عقلي لا يزال ممتلئ بالضجيج .. وكأن مدينة كاملة تدور في داخل رأسي ..الكثير من الضوضاء الى الحد الذي يجعل من المستحيل التركيز على صوت واحد فقط ..
اعتقد انني سوف اتوقف لان النسخة الجديدة مني لا تملك الطاق الكافية للغوص في اعماقها ومواجهة التراكمات في الاعماق وقد نفذت طاقتي بالفعل لذا .. الى اللقاء في محادثة اخرى من طرف واحد ..

------------------
اغلقت ملف الوورد خاصتها وخرجت من المملف الذي يحمل عنوان رسائل لن تصل ملف مليء بكلماتها كلمات كتبتها دون اي نية لارسالها .. قاطعها صوت يطرق على باب مكتبها كانت احدى الطالبات
"انسة انا اعاني مشكلة في الحصول على الواجبات المدرسية هل يمكنك ان تتفقدي حسابي؟"
ابتسمت بلطف كما اعتادت ان تفعل وعانقت الفتاة الصغيرة وبدات تتفقد حسابها عللى البرنامج الخاص بالمدرسة وهي تدفع كل مشاعرها وافكارها بعيدا هذه احدى المواهب التي استطاعت ان تكتسبها خلال عملها تنسى نفسها فيه تماما ..تابعت يومها وحاولت انهاء المهام المتراكمة وحل بعض المشكلات التي تواجهها اثناء اليوم فهي الشخص الذي يجد حل لكل مشكلة وموقف وتساعد الجميع بهدوء وابتسامة وتضحك مع صديقاتها احيانا .
خرجت من عملها وعادت الى منزلها و شعرت ان طاقتها الاجتماعية قد انتهت لهذا اليوم لذا اطفئت اضواء غرفتها واستلقت على سريرها تحاول ان تحصل على اكبر قدر ممكن من النوم وتحاول تجاهل المكالمات الغيرمرغوب بها من العمل ..
احيانا تتسائل عن ما هيتها الحالية هل هي الشخص الذي كانت عليه؟ام انها الشخص الهادئ والذي يكره الازعاج ويحب الجلوس وحده بين اربعة جدران ام انها الشخص الاجتماعي والايجابي الذي تكون عليه في العمل؟
امضت ايامها بروتينية تحاول تأجيل كل ما هو غير ضروري وتمضي ايامها باقل الخسائر النفسية الممكنة .. وفي ليلة تحاول النوم فيها شعرت بشخص يسحبها معه كانت مصدومة وهي تسير بلا ارادة وتنظر حولها بعدم فهم كان من يسحبها فتاة صغيرة بشعر طويل ونظرة حالمة مليئة بالامل لم تكن تتحدث او تجيب عليها بل كانت تجعلها ترى وحسب جعلتها ترى مقتطفات من مواقف مرت هي بها .
رأت نفسها كانت تبكي على سريرها في وقت متاخر من الليل في تلك اللحظة كانت تتمنى ان لا يحل الصباح ابدا وكانت تغطي فمها خوفا ان يسمع احد صوت بكائها ابتسمت وهي تتذكر هذه اللحظة جيدا
"اتذكر هذه الليلة جيدا ..كنت اتمنى ان اموت حيها بل انني ابتلعت علبة من الحبوب ..ظننت ان العالم سينتهي عند ذلك الالم لكنها كانت مجرد مرحلة .."
فرقعت الفتاة باصبعها وجعلتها ترى المزيد حيث تجلس على الاريكة في غرفة الضيوف كانت شاردة الذهن وتمسك بكتابها تحاول الدراسة
"كنت احاول ان اتقبل صدمة وفاة شقيقتي وكنت اظن انهم يكذبون وانها سوف تعود في اي لحظة استغرق مني تقبل الامر ثلاث سنوات لتقبل الحقيقة حتى انني رفضت زيارة قبرها قبل هذا ..رحمها الله لازال فراقها مؤلم رغم هذه السنوات"

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: Jun 21, 2025 ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

كلمات حيث تعيش القصص. اكتشف الآن