نمط عيش ✨

81 6 0
                                    

لطالما كانت اسباب انماطنا في العيش متباينة ، رؤيتنا الجوهرية للمبادىء المختلفة ، لنظرتنا للحياة مقارنة بالفئة الشبابية اللتي تشاركنا نفس المدة اللتي قضيناها من اعمارنا ، أو ما تدعى بالمراهقة اللتي شبهت بالحاجز المكبل لطاقتنا بيد أن الواقع يقرّ غير ذلك فلم يكن للوهم أساس في الحياة و لم ولن تكن شخصياتنا وهمية أو من نسج الخيال بل هي أعظم من انها بصمة تفرق بيننا و بين شبهائنا في الشكل فالجسد مجرد لدرجة انه سينتثر غبارا بعد انتهاء صلاحيتنا فوق هذا الكوكب و لكن سترسخ بصمتنا و انجازاتنا اللتي كابدنا العالم من اجلها نعم ستبقى انطباعاتنا و مبادئنا و احلامنا فوق قمة ارواحنا الشماء ... هكذا نحن ارواح بسيطة نقية من الشوائب و العقد و كأننا معجزة العالم الثامنة ،،، اضفينا لشأننا شأنا عن طريق نمط عيشنا ، يجذبنا ما لا يلفت انتباه أحد ، نعشق النوادر و نراها بنظرة سامية مختلفة ، تشدنا التفاصيل و تتوغل بنا في عالم الوحي و الالهام ، تنساب عقولنا للسمو و الرقي و الافكار البسيطة المشبعة بروح الحياة و سر ديناماكيتها ، نستلهم صفاتنا و وجهاتنا المستقبلية من عالم الطبيعة و الروحانية باسلوب حيوي يدفعنا للسعي و العيش دون الإكتراث لمسار الجمهور ... هكذا نحن ابحرنا في هذا العالم الغريب العجائبي مجدفين في قارب خشبه دين و طلائه حياة ، حياة مقتطفة من الاسلام غذاء الروح ، سكينة العقل .. مقتطفة من هذا الاسلوب الراقي الشامل لجميع ميادين الحياة و مجالاتها .. مقتطفة من هذه القواعد الفاعلة البنائة و ما يحيّر العقل الادعائات اللتي تقرّ أن الدين حاجب للحياة و عائق امام خوضها ، يصيبني الذهول لما دها عقل البشر ، اندهش لهذه الاساطير الساذجة المتداولة و كانها دستور هذه الحياة و الدين نسبي منها ... هكذا نحن كحظ شخص تعيس يأتي فالعمر مرة واحدة ، هكذا نحن نخلق من الفراغ حياة تغنينا عن العالم بأكمله ، حياة تجسد مبادئنا و ملامحنا و تفاصيل ارواحنا اللتي مالت لحب الفضاء و كأن قلوبنا مجرات كونية نادرة التكون ، مالت للطبيعة و الخيال العلمي الشاسع اللذي توغلنا في اعماقه .. هكذا نحن نعشق التفاصيل اكثر من الاجماليات ذاتها .. ندقق فالحياة بشكل مبهت ، نحدق في حركيتها المتواصلة و كأننا نُخلق كل يوم من جديد ، نتلذذ طعم الحياة و نستمتع بخوضها و الصراع مع تجاربها القاسية ... هكذا نحن كعملة نادرة اندثرت زمن الحروب ،، نعيش في عالم داخلي موازي عميق ، نغوص فيه و في عبره و نعتصم به من تيار الدنيا .. منطقة أماننا لم تتكون اعتباطا بل صممناها و خططنا لها و كانها شيء مقدس ، هكذا نحن نتسم بالندرة و العظمة الفكرية و تميزنا شخصيات فريدة جعلت لماكنتنا هيبة و رونقا نتنازل من أجله عن كل ما لا يليق بمقامنا ... هكذا نحن و سنظل هكذا بهذا الشموخ و السمو لحد تداركنا آخر الأنفاس و هكذا هي بٱختصار لا حياة لمن انساب للدنيا و ابتعد عن. الله و في هذا يقول علي بن أبي طالب "كما ان النهار و الليل لا يجتمعان كذلك حب الله و حب الدنيا لا يجتمعان "
و ربنا لا تجعل الدنيا اكبر همنا و لا مبلغ علمنا فلا دنيا تنفعنا و لا حياة ستشفع فينا ، و ما أرقى التوازن بين المعرفة الحقيقية لحاجيات الدنيا و مقتضيات الآخرة و للتوفيق بينها و كسب رهانيهما في آن واحد ❤️

{لا تحزن إن اللّه معنا}حيث تعيش القصص. اكتشف الآن