اما يجب ان نتظاهر بالقوة حتى في اوج الضعف ، فقط من اجل انفسنا ربما يعتبره البعض يقينا او كذبا او محفزا ، لكن إما ننتصر و إما ننتصر ، ننتصر على ارواحنا ، آلامنا ، ننتصر بمطامحنا اللتي لازالت تحفزنا على اكمال الدرب بمجرد التذكر اننا لم نقبض عليها بعد ، لازالت المسافة اميال معدودات ، قطعنا الالف ميل ، فهل سنستسلم امام هذه المترات المعدودة ... لا ، ربما الروح ضعيفة متمزقة لكن الضمير لا يزال يقضا حارا ، يشعل فينا فتيلة المجازفة بعد ، لازالت توجد ذرة تمنعنا من الاستسلام حتى من الاتكاء على كتف عابر ، تمنعنا من الثقة المفرطة و تحاصر عفوية ارواحنا النقية ، بالطبع لم تخلق هذه الذرة من عدم فخلقها كان من نوايانا الايجابية اللتي كانت نواة في داخلنا الا ان التفت بها الطاقات السلبية لنكون عندئذ محايدين ، لا مبالين لما يحدث ..
أن ننهض كل صباح بقوة و طاقة وحشية مصدرها جسد مرهق و عينان اكتستهما غيوم رمادية ..
أن نتحمل الكم الهائل من سوء ذوق المجتمع و تخلفه الفكري
ان نزاحم تفاصيل يومنا و نشحن انفسنا التائهة : باطلاق ابتسامة في وجه عابر حائر ، بإماطة اذى من الطريق ، بنصح شخص لازال يواجه فترات مضنية تجوازناها من قبل ، بتعلم شيء ندرك حقا أنه سينفعنا ، له اهمية بالغة في حياتنا ، سنقع يوما ما في مأزق و سينجينا منه ، بنشر ثقافة توعوية ، بحب الخير للبشر ، بالاستغفار لعاص مذنب دون الخوض في عرضه ، بالتخلص من عقد قلبية و الاطالة في السجود لتنقية الجوارح منها ، بالمسح على رأس الاطفال و هم يسعون ببرائة و عفوية و منطلقون نحو الحياة ، بالتصدق رغم ان حب المال فينا غريزة ، بدفع انفسنا تجاه التحديات و كسب رهانات اقمناها مع ذواتنا ، و أهم التفاصيل اللتي اريد خوضها كل يوم دون الوطأة من تلذذ شعورها و ذبذباتها : عند رجوعي من المعهد ، في طريقي أمر بالمسجد القريب من بيتنا ، عند قربي منه اتحكم في خطواتي ، امشي بثبات و اخفف من سرعة دأبي ، أتلذذ رائحة طيب المسجد ، استمتع بتلك الذبذبات الناشئة منه ، تلاوة لصورة التكوير بصوت عبد الباسط عبد الصمد ، تدرجات صوتية تلامس فؤادي ، تخاطب جوارحي ، تخترق قلبي ،لو لي حيلة لأوفقت ضجيج الطريق و سجدت سجدة تطفىء غضب الرحمان عني ، ينتهي اليوم بتفاصيل يظهر عليها طابع من التفاهة و التكرارية لكنني في جوفي احللها بنظرة عميقة و مستبعدة اخلق منها قوتي لاكمل السير نحو وجهتي في هذا الدرب المألوف .
أرتقي فيها بذاتي ، اطور فيها شخصيتي ، امتع نفسي بالقيام بشيء له معنى ، شيء سوف يظفي لي مصلحة و منفعة ، شيء بسيط يتداول شيئا فشيئا بصمت ليحدث ضجيج النجاح في خطوات عملاقة صاعدة . . .

أنت تقرأ
{لا تحزن إن اللّه معنا}
Ficción Generalليست رواية عن قصة غرامية أو سلسلة تعليمية إنما هي ثورة قلب علّق باللّه حتى نسي هموم الحياة و ضيقها ، قلب ثمل من قوة الإيمان و حب اللّه حتى ارتوى قصص و عبر تجدد الايمان و حل للمشاكل الحياتية القاسية ✨♥️