الان داغر يجلس بهدوء مريب، يشعر انه بلا روح حقًا، شعور الخذلان ذلك صعب جدًا، بالتأكيد صعب، لانه خُذِل ممَّن كان يقسم انه يفديها بروحه لكي تكون بخير فقط، من كان لا يتحمل عليها مكروه، كانت هي احدى اسباب اذية جسده، و قتل روحه، فاق من شروده على صوت دق باب غرفته، ليسمح للطارق بالدخول.
ليدلف عزيز اخيه و صديقه، فعزيز ليس بـ أخ متبنى له فقط، فـ هو بالنسبة له اخيه من لحمه و دمه.
عزيز بإبتسامة ودودة: سيد الناس اللي واحشني
ليبتسم داغر بهدوء: وانتَ كمان
لتتلاشى ابتسامة عزيز تدريجيًا، ماذا به داغر من وقت عودته يشعر بأن نظراته خاوية، ليقول"مالك يا داغر"
داغر: مفيش يا عزيز المهمة بس كانت صعبه
عزيز: صعبة؟ انتَ عمرك ما قولت على عملية صعبة، الا و كنت بتقول بعدها انك قدرت هلى المهمه و نفذتها.
داغر: كانت صعبة عليا يا عزيز لاول مرة تصعب عليا مهمه، و ارجع منها زي الطفل التايهه
لينقبض قلب عزيز، ماذا به اخيه، يتكلم بألاغاز يصعب عليه فهمها "طيب داغر احكي حصل اي"
داغر بسخرية: جواد مطلعش ميت
لتظهر الصدمة جليًا على وجه عزيز قائلًا "مماتش! ازاي مش فاهم يعني هو بستع ارواح ولا اي؟ دا واخد 3 رصاصات"
ليضحك داغر بخف قائلًا: مش وقت هزار بجد مليش نفس.
عزيز: طيب كمل
داغر: مفيش ماسة سابتني، و رجعت ليه.
عزيز بعقلانية: ما طبيعي يا داغر هي كدا كدا مراته، و بتحبه، طبيعي اول ما يظهر هتروحله، الحمد الله بس انك بخير و انساها، و بكرة تقابل اللي احسن منها.
داغر: مفيش احسن منها فنظري يا عزيز، دي حب حياتي يا عزيز، انا بقالي 19 سنة بحبها انتَ متخيل؟، بحبها من و انا عندي 17 سنة، وانا دلوقتي عندي 31 سنة، بس مش هعرف اسامحها.
عزيز بحذر: هي ماسة سابتك، و رجعت لجواد بس؟، حاسس انك مخبي عليا حاجة.
داغر: هخبي ايه يعني يا عزيز الله.
عزيز: معرفش انتَ ادرى.
وقبل ان يتحدث داغر، كان يدلف أيهم قائلًا "ادااغر حماك برا"
لينظر له عزيز بحده، لينظر ايهم له بعدم فهم، ويقول"الحج ابو ماسة برا عايزك"
ليقول داغر: حاضر اطلعوا يلا وانا هحلصكوا.
ليومؤا له، ويخرجوا من الغرفة.
ليخرج خلفهم و يذهب لوالدها مبتسمًا.
لينهض احمد ليسلم على داغر، ليقول داغر بإحترام مبتسمًا: خليك يا عمو قاعد متتعبش نفسك.
ليبتسم له احمد بحزن: الله يديمك يا داغر
ليبتسم له داغر، ليظل الاثنان صامتان قليلًا، ليقطع ذلك الصمت داغر سائلًا: خير يا عمو في حاجة؟
احمد: ماسة
لينظر له بقلق حقيقي: مالها
احمد: ماسة فيها حاجة، فجأة يطلع جواد عايش، و فجأة ممنوعة من انها تنزل مصر خالص؛ لان جواد مش هيعرف ينزل دلوقي، و كل ما اكلمها يبقى صوتها فيه عياط، لدرجة انها كان صوتها فيه نبرة عياط وهي بتقولي انها حامل!!
ليشعر داغر بعد كلمة حامل بجسده متجمدًا، و قلبه به نيران متأجئجه.
ليقول"هي ماسة حامل؟ "
احمد: ايوا
داغر: طيب حضرتك محتاج مني حاجة يعني
احمد: طلب تقيل شوية
داغر: اتفضل
احمد: تحاول توصل لماسة، و معلومات عنها، ولو لقيت في حاجة غلط، او مش مفهومة تحاول تجيبها و تيجي مصر.
______________
"ابراهيم هو احنا هنفضل مستخبين كدا كتير"
كان ذلك حديث "جبر"
ليبتسم له ابراهيم قائلًا: هانت و قريب هننزل مصر
جبر بفرحة: بجد هنروح مصر
ابراهيم: اه
جبر: هو فين مامتك
ابراهيم مبتسمًا: في مصر
جبر: طب و بباك
ابراهيم مبتسمًا: في مصر برضو
جبر: هو لي الناس بتقول عليا ان انا شبهك
ليبتسم قائلًا: لانك شبهي فعلًا
جبر: بس احنا مش اخوات
ابراهيم: بس انا بعتبرك اخويا
جبر: وانا كمان، تعرف ان انتَ اول حد فالدنيا يحبني و ميضربنيش
ابراهيم: و محدش هيتجرأ يجي جمبك تاني
ليرتمي جبر في احضانه، ليستقبله بصدرٍ رحِب.
ليدلف طارق قائلًا "خيانه بتحضنوا بعض من غيري، انا كنت عارف ان انتوا مش بتحبوني كنت عارف"
ليضحك جبر ضحكته البريئة، ليضحك ابراهيم و يحتضن جبر يقبله اعلى رأسه، شاكرًا الله على تحسن حالته.
لضحك طارق معهم، ثم اخذ يرص الطعام ليأكلوا، لينهي رص الطعام، و يجلسوا ليبدأوا الطعام قائلين "بسم الله"
_________________
"اووه هتجيبيلي ولي العهد" كان ذلك حديث جاك
لتقول: هتكون مُت قبل ما يتولد يا جاك، مش هيتربى معاك ابدًا
ليسخر قائلًا: و يا ترى هيتربى مع مين، اهلك؟ اللي انتِ مش هتنزليلهم اصلا.
ماسة بتحدي: هنزل يا جاك،و هتشوف
لينظر لها بتحدي اكبر: هنشوف يا بنت العِمري
_________________
مر اسبوع عليه كان يفكر في حديث والدها، هل يساعده و يبحث عنها، هل ينقذها بعدما كانت ستؤدي بحياته الى الموت، لا يعلم حقيقي لا يعلم، لينظر الى الساعة يجدها الخامسة و خمسة عشر دقيقة، هناك خمسة عشر دقيقة متبقية على صلاة المغرب، لينهض و يتوضأ، و يرتدي ملابسه للذهاب الى المسجد، الى حيث المكان الذي يجد بيه الراحة حقًا، بعد انتهائه من تجهزه للذهاب، هبط السلم بهدوء؛ ليجد والدته امامه، فألقى التحيه عليها، و اخبرها انه ذاهب للصلاة، وان تأخر، فلا تقلق.
بعد مرور عشر دقائق، كان وصل الى المسجد، حيث انه ذهب على قدميه، فهو يحب ان يذهب الى هنا على قدميه ليس بالسيارة، عند وصوله كان قد سمع الاذان، فدلف بسرعة، و صلى صلاة المسجد، ثم السنة الذي تسبق الفرض، و عند سماعه اقامة الصلاة نهض ليصلي مع الأُناس الذين حوله، بعد انتهاء الصلاة، و ذهاب المصلون، وجد نفسه الوحيد هنا، ليجلس بمفرده، ليجد احد يجلس بجانبه، يخبط على قدمه، لينظر له داغر، ليجده شيخ هذا الجامع، و صديقه "بكر"، ليجده يخبط على قدمه ثانيًا بحنان قائلًا " تعالى"، ليضع داغر رأسه على قدمه.
بكر: مالك يا داغر حصل ايه، و من غير تخبية.
ليتنهد داغر، مخبرًا بكر بكل شئ، حتى نهاية حديثه مع والدها، و طلبه للمساعده منه.
ليبتسم بكر قائلًا: ساعده داغر، متعودتش منك انك متساعدش حد محتاجك، هو فكر فيك اول واحد هتخذله يا داغر!!
داغر: بس هي كانت عايزة تقتلني.
بكر: قوم يا داغر و بصلي
لينهض داغر و ينظر لبكر، ليقول بكر "فاكر يا داغر زمان لما جالك اخبار ان حد ضرب أيهم انتَ عملت ايه، روحت ضربت الولد منغير ما تفكر ولا تسأل، ولا تعرف الكلام اللي اتقالك دا صح ولا غلط، و ساعتها انتَ كنت كبير و واعي مش صغير، و فالاخر ايه اللي حصل، اللي حصل ان حد تاني كان هو اللي ضاربه، و ملبسها فيه، و فالاخر اللي ضربته سامحك، لانه عارف انه لو اتحط فموقفك كان هيعمل زيك و اكتر، رغم انك كنت ضاربه جامد لدرجة انه كان هيموت، و فالاخر بقى صاحبك، اللي هو انا يعني، عايز اقولك سامحها يا داغر انتَ بتحبها، بتحبها يعني سامحها، انتَ لو مكانها و لقيت ان اللي بتحبها و مراتك اتقتلت و عرفت مين اللي قتلها حتى لو كان مين، كنت هتقتله، و هتوريه الموت قبل ما تقتله، و متنكرش دا يا داغر، انا و انتَ عارفين كدا كويس، سامح يا داغر، و روح ساعدها، متسبش ايدها، بس قبل ما تروح تتقدملها لما تلاقيها، خليها تلف حوالين نفسها بسببك الاول برضو، و التزم بشروط الخطوبة، و بلاش تجاوزات يا داغر؛ علشان ربنا يبارك، يلا قوم بقى علشان صدعت"
ليضحك داغر ضاممًا صديقه اليه، ثم نهض وهو يشعر براحة كبيرة بسبب حديث بكر، ليخرج من المسجد ذاهبًا الى بيته، أخذًا سيارته، منطلقًا الى حيث بيت عائلة ماسة، ليخبر والدها انه سيساعده فيما طلب.
____________
أنتهى الفصل السادس عشر•
دُمتم سالمين🫀
|چنى محرز|
أنت تقرأ
رَفيقُ رِحلَتي
Actionكُلما وجدتُ دليل لإنهاء حيرتي يَختفي مِن أمامي،و عِند معرفتي بمن يخفي الدلائل أضعت كل شئ مِن يدي .
