"اكبر مخاوفي هو ان يأتي يوم وتكون ردود فعلي هادئة على اشياء كبيرة"
مرت الليلة بهدوء فيما كان الطفلان نائمين في حضن ليليان، أقرب شخص إلى قلبيهما وملجأ أسرارهما. السرير الواسع والغرفة الكبيرة التي وفرها لها إريك منحتهما شيئًا من الطمأنينة... لكن اليكس استيقظ فجأة في منتصف الليل وهو يلهث بقوة بعد كابوس أعاد له ذكريات تلك الليلة السوداء.
استيقظت ليليان بسرعة، حملته وركضت نحو الشرفة ليتنفس الهواء النقي، تربّت على ظهره بحنان مطمئنة:
"كل شيء بخير... أنا ومارك هنا معك."
ناولته الماء حتى هدأ قليلاً، ثم جلست على الأريكة واحتضنته في حجرها. نظر إليها بعينين دامعتين، فقالت له بلطف:
"ابكِ يا اليكس... لا تكتم كل هذا الألم. أعلم أنك رأيت ما لا يجب على طفل رؤيته، لكنني هنا... سأعيش معكما، أنت الآن أخٌ لمارك وهو يحبك. حاول أن تبتسم من جديد، صغيري."
سقطت دموعها بلا إرادة، فمد اليكس يده يمسحها، فأجبرته على ابتسامة صغيرة رغم أنها كاذبة، فاقترب منها يعانقها بحنان يفوق سنّه. بكت أكثر، فهو الطفل المتألم، ومع ذلك يحاول مواساتها. ظل نائمًا بين يديها حتى الصباح بينما بقيت هي تراقبه بقلق أن يعود إليه الكابوس.
حدثت نفسها بصوت مكسور:
"أنتم مجرد أطفال... تستحقون حنان أم وقلب أب. أعدكما أن أكون كل هذا وأكثر، سأحميكما مهما كلف الأمر."
لكنها سألت نفسها في صمت...
وماذا عنكِ يا ليليان؟ متى ستبتسم لكِ الحياة؟ هل سترتدين فستانًا أبيض يومًا؟ هل ستعيشين مثل الأميرات؟
ثم تركت تلك الأسئلة في مهب الصبر.
في الصباح
استيقظ الطفلان على صوت حنون لم يسمعاه منذ زمن. قفز مارك وهو يصرخ:
"صباح الخير!"
ضحكت ليليان واحتضنتهما، ثم شجعتهما على الاستعداد للروضة بينما تجهز هي.
بعد الإفطار مع إريك، همسَت له:
"أظن أننا يجب أن نأخذ اليكس لطبيب مختص... صمته بعد ما حدث غير طبيعي."
أجابها بثقة:
"أعلم... حجزت موعدًا للغد."
ابتسمت له بامتنان، فأجابها:
"اليكس أصبح طفلي، مثل مارك تمامًا."
رفض الطفلان الدخول دون قبلة، فانحنت لهما ليليان وقبّلتهما. غار إريك مازحًا:
"وأنا؟ ألا أستحق قبلة وداع؟"
ضحكوا عليه، فأعطاه مارك قبلة، بينما تردد اليكس قبل أن يقترب بخجل. عانقه إريك وقبّله أيضًا، ليتوتر الأخير داخليًا:
"قبلة غير مباشرة؟ ما هذا يا إريك!"
دخل الطفلان لتقترب ليليان من إريك وتسأله:
"متى سيتم الأمر؟"
أجابها ببساطة:
"نهاية الأسبوع."
تجمدت:
"بعد يومين؟!"
"نعم، وما المشكلة؟"
ارتبكت:
"العقد؟ لم يُنجز بعد!"
هز كتفيه:
"لا أريده... إن كان مجرد عقد فهذا يعني أنك قد ترحلين يومًا، وأنا لا أريد ذلك."
أنت تقرأ
زوجة الأب
Romansaمرحبا انا فتاة تدعى ليليان بوريا اعيش وحدي سابلغ من العمر الرابعة والعشرون هذا العام .انا فتاة بسيطة عادية تعمل في روضة الاطفال وذلك لاني احبهم وبشدة واحب اعطائهم الحنان والدفئ الذي لم اشعر به يوما حيث ان امي لم تعطني هذه المشاعر بل تركتني في الميت...
