اتهام

882 29 1
                                        

الم تسال نفسك يوما ؟

"ربما ما اراه صحيحا هو خطأ"

===

استيقظت تلك الجميلة على قبلات متناثرة في أنحاء وجهها. أدارت وجهها إلى الجهة الأخرى، لكن دون فائدة. تنهدت بكسل وفتحت عينيها بخمول، ناطقة بتشوشٍ أثر غباش رؤيتها، فلا تزال عيناها ناعستين شبه مفتوحتين.

"إريك؟"

"أمم."

"حبي."

"أجل، وردتي."

"ابتعد، لقد استيقظت."

"تشه، ومن أخبرك أنني منبّه رومانسي؟"

"ولمَ كنتَ تقبّلني إذًا؟"

"لأنني أردت ذلك."

"لكنني لم أعطك الإذن!"

"تشه، أنتِ زوجتي، حلالي، اصمتي الآن."

"يا—"

أخرسها بقبلة عميقة، أخذها بها إلى عالمهما الخاص، متناسيين كل شيء، ليقاطعهما فجأة بكاء ليام وصوت خطواتٍ سريعة قرب باب الغرفة.

حاولت دفعه، لكنه كان كالصخرة، مصرًّا على إحراجها، لا يدري أنه من سيقع موضع سخرية "المزعجين" كما يلقبهما.

فُتح الباب تزامنًا مع ابتعاده عنها، بعد أن ترك يديها حيث كان مثبتًا إياهما أعلى رأسها ليمنع حركتها.

"صباح الخير."

"صباح النور، صغاري."

أردف إريك بلطف، ليس كأنه ذلك الزوج الجامح قبل ثوانٍ.

يا له من متقلب...
نطقت بها بينها وبين نفسها، ثم قالت لصغارها:

"صباح العسل، لطيفاي."

ابتسما لها بلطف، ثم استدارا نحو بعضهما يتبادلان نظراتٍ خبيثة، كأنهما توأم يتقاسمان الأفكار، فقفزا على السرير يقبلانها على جبينها ووجنتيها وسط قهقهاتها، وانزعاج والدهما الذي أخفاه خلف قناع بروده المعتاد.

همَّ بالوقوف، حتى لمح ليام، لكن هجوم أليكس عليه بتقبيله، تبعه مارك بقوة.

"أيها الماكران!"

قالها وهو يدغدغهما ويلاعبهما، يقبلهما بحب وحنان أبوي، ثم التفت إلى زوجته التي ابتسمت وغادرت لتفقد الأصغر سنًا.

...

"صباح العسل، حبيب والدته."

ردّ عليها بتصرفاته اللطيفة.

"هل صغيري جائع؟"

ابتسمت وهي تحمله، تحممه وتبدل ثيابه، ثم اتجهت به إلى غرفتها، واضعة إياه بين إخوته، قبل أن تتجه نحو الحمام.

أردف أليكس ببرود:

"والدي في الحمام."

"أوه، لم أكن أعلم."

زوجة الأبقصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن