بعد أن انتهينا من البكاء، وبعد أن انتهى أزواجنا من مواساتنا وهدأنا قليلًا، تجمعنا جميعًا في غرفة المعيشة. كنا نجلس بهدوء، نطالع بعضنا البعض، حتى كسر الصمت إيلان بصوته الخشن:
«إذًا، ماذا ستفعلن بعد الآن؟»
كان يقصد ما تركته لنا والدتنا، فنطقت بهدوء:
«سأعطي قسمًا منه لإيلينا، أما الباقي فسأتبرع به لليتامى ودور الأيتام.»
لم تمر سوى ثوانٍ حتى أضافت إيلينا ببرود:
«لا أريد شيئًا يربطني بتلك المرأة. تبرعي بنصيبي أيضًا، أما عن المنزل فهو لك، لا أريده كذلك.»
نفيت برأسي عدة مرات:
«كلا، لا يجوز. إنها وصية والدتنا، وعليكِ أخذه.»
ابتسمت لتنطق بسخرية خفيفة:
«الأمر ذاته ينطبق عليكِ، حبيبتي.»
خفضت بصري إلى يديّ الموضوعتين على قدميّ، أفكر بحجة أقنعها بها، ثم هتفت وأنا أناظرها بيأس سرعان ما تبدل إلى أمل:
«ماذا لو ذهبنا سويًا لنرى ذلك المنزل؟ لعلها تركت شيئًا آخر لكِ.»
تنهدت قبل أن تنبس باستسلام:
«حسنًا، لكِ ذلك.»
استأذنت ذاهبة إلى المطبخ لإحضار بعض الضيافة، كالقهوة والحلوى وما إلى ذلك. وبينما كنت مشغولة بما بين يديّ، تفاجأت بإيلان خلفي في المطبخ. فزعت بقوة، وضعت يدي على قلبي لأهدئ تسارع نبضاته، ونطقت بحيرة:
«أتريد شيئًا، أخي؟»
لمعت عيناه حين نطقت تلك الكلمة، لكن سرعان ما تبدل ذلك إلى برود، لينبس:
«أردت سؤالك عن أمر ما.»
همهمت له بهدوء أن يتابع حديثه، ليزفر بقوة ويقول:
«عندما كنتِ في الغيبوبة، كنتِ تستطيعين سماع ما حولك، أليس كذلك؟»
أومأت برأسي، فتابع:
«إذًا، هل سمعتِ تلك المحادثة بيني وبين والدتك، وكذلك بيني وبين زوجتي؟»
بللت ريقي ونطقت بهدوء:
«أجل، فعلت.»
بانت الحيرة على ملامحه، ليؤكدها بسؤاله المباشر:
«إذًا... لماذا؟»
تنهدت بخفة، مكتفة ذراعيّ:
«تقصد لماذا لم أخبر زوجي؟ ببساطة حفاظًا على حياتك، أخي.»
انزعج من كلمة «أخي» ليردف بحدة:
«إن كنتِ سمعتِني حقًا، فتدركين جيدًا وقع تلك الكلمة عليّ. ثم لم أفهم لماذا تحمينني.»
أنت تقرأ
زوجة الأب
Romansaمرحبا انا فتاة تدعى ليليان بوريا اعيش وحدي سابلغ من العمر الرابعة والعشرون هذا العام .انا فتاة بسيطة عادية تعمل في روضة الاطفال وذلك لاني احبهم وبشدة واحب اعطائهم الحنان والدفئ الذي لم اشعر به يوما حيث ان امي لم تعطني هذه المشاعر بل تركتني في الميت...
