مرحبا انا فتاة تدعى ليليان بوريا اعيش وحدي سابلغ من العمر الرابعة والعشرون هذا العام .انا فتاة بسيطة عادية تعمل في روضة الاطفال وذلك لاني احبهم وبشدة واحب اعطائهم الحنان والدفئ الذي لم اشعر به يوما حيث ان امي لم تعطني هذه المشاعر بل تركتني في الميت...
كنت دائمًا أظن أن تبادل الأدوار بين التوائم مجرد حكايات لطيفة أقرأها في قصص الآخرين... ولم أتخيل يومًا أن أستيقظ لأكتشف أن لي توأمًا حقيقيًا، توأمًا لم أرها في حياتي! بالأمس فقط عرفت اسمها، واليوم أعرف أنها معلّقة بين الحياة والموت، بين الوعي واللاوعي، بين أن تستيقظ... أو لا تستيقظ.
أريدها أن تفتح عينيها لأحدثها عن كل شيء. عن وحدتي، عن شوقي لعائلة لم أعرفها، عن أوجاعي التي خبأتها طويلًا. أريد أن تكون أختي وصديقتي التي لم أحصل عليها يومًا، بعد أن طعنتني أقرب الصديقات وخذلتني ثقتي. أريد أن نرتدي الملابس نفسها، نلتقط الصور، نصنع ذكريات كثيرة تعوّض ما فات. أريد فقط أن أسمع كلمة "أختي" بصوتها العذب...
عاد إريك إلى منزله بعد منتصف الليل، يقود في طرقات معتمة بسرعة كأنه يحاول الهرب من حزنه وضغطه ومشاعره المتشابكة. دخل البيت مفاتيحه بين أصابعه، تنفّس قليلًا حين وجد الأنوار مطفأة؛ فطفلاه نائمان ولن يضطر للإجابة عن أسئلتهما حول والدتهما وسبب غيابه.
عندما صعد إريك الدرج، ظهر والده في الممر. تبادلا نظرة صامتة ثقيلة، نظرة تشبه علاقتهما تمامًا: جافة، رسمية، متحفظة.
قال الأب بصوت منخفض، لكنه محتفظ بجموده المعتاد: "بُني... هل أنت بخير؟"
لم يتوقف إريك طويلاً. مرّ بجانبه وهو يجيبه بابتسامة باهتة لا تمت للراحة بصلة: "كما ترى."
راقبه الأب لثوانٍ، ثم تبعه خطوة واحدة، وكأنه يريد قول شيء لكنه لا يعرف كيف. لم يعانقه هذه المرة، ولم يحاول. كل ما فعله هو أنه وضع يده على كتف ابنه بتردد، شبه لمسة... ثم سحبها سريعًا.
قال بصوت حاول أن يبدو ثابتًا رغم الارتباك الواضح: "أعلم... أن ما يحدث صعب. ولن أتظاهر بأنني أعرف كيف أواسيك. لكن... إن احتجت شيئًا، فأنا هنا."
توقف إريك، لكنه لم يلتفت إليه. فقط قال بنبرة هادئة، خالية من أي انكسار: "أقدّر ذلك."
لم ينهار. لم يرتجف صوته. اكتفى بأن يزيح يد والده عن كتفه بلطف، ويتابع طريقه نحو غرفته بصمت، في الوقت الذي بقي فيه الأب واقفًا في الممر، عاجزًا عن إيجاد أي جسر يصل بينهما.
وعندما نزل والده لاحقًا ليترك له الطعام الذي أعدّته زوجته... جلس إريك وحده يأكل بصمت تام. دموعه نزلت، نعم، لكنها كانت دموع رجل يحبس كل شيء داخله، لا يُظهر ضعفه أمام أحد، خصوصًا والده.
لم يكد يلتقط أنفاسه حتى سمع صوتًا من عند الباب: "أبي؟"
كان الصوتان معًا، فنهض سريعًا يشعل الضوء، ليجد طفليه واقفين والدموع في أعينهما. ركض إليهما يعانقهما بقوة: "ما الأمر يا صغيراي؟ ما الذي أبكاكما؟"
قال مارك بين شهقاته: "أنت يا أبي..."
ثم أضاف أليكس: "نعم... أنت!"
جلسوا معًا في غرفته، كل طفل على جانب منه، وهو يضمّهما بحنان وهو يقول: "سأخبركما... لكن لا تبكيا، اتفقنا؟"
ارتجفت أصواتهما: "هل حدث شيء سيء لأمي؟"
تنهد إريك: "لن أكذب عليكما... أمكما تعرضت لحادث. كانت تعود للمنزل فصدمتها دراجة نارية مسرعة. الطبيب أجرى عملية دقيقة... لكنها دخلت في غيبوبة طويلة. لا نعلم إن كانت ستستيقظ قريبًا... أو بعد سنوات... أو..."
أشرق وجها الطفلين بفرحة لم يعرفاها منذ أيام، وبدآ يسألان بحماس عن جنس الجنين، فابتسم إريك لأول مرة منذ الحادث.
في ليلة أخرى، كانت إلينا مع زوجها إيلان، يضحكان ويتبادلان كلمات الحب بعد أن كشف لها مفاجأة عظيمة: "نتائج فحص الـDNA تؤكد... أنكما لستما أختين فقط... بل توأم!"
صرخت إلينا بذهول وفرح جعل قلبها يكاد يقفز من مكانه: "لدي أخت! لدي عائلة!"
وفي تلك اللحظة كانت سعادتها أكبر من أن تُحكى.
أما إريك، فكان في مركز الشرطة يستمع للمحقق يخبره أن الحادث... لم يكن صدفة. وأن السائق تعمد صدم زوجته. تم إلقاء القبض على المستأجر، واعترف أن الشخص الحقيقي الذي خطط لكل شيء... امرأة تغار من زوجته، امرأة مرتبطة بهما بدمائهما، امرأة لا تتوقف عند حدود.
وعندما عرف إريك الهوية كاملة... أصبح قلبه بركانًا ينتظر لحظة الانفجار.
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.