سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم✨ ما تنسوا الاعجاب و التعليق ✨
_____________
**الفصل السابع عشر**
"ماذا تقصد؟ من أين أتيت بهذه النظرية بحقك!"
أشاح بجسده ليرمي به على السرير متجاهلاً كل شيء.
خفض ناظريه تجاه النافذة والأشجار بالخارج، لينبس بهدوء يتخلله بعض الحزن، مُبخِّراً كل الغضب الذي تملكه منذ لحظات:
"بقائي هنا لوقت طويل لا يعني فقداني للذاكرة يا عبقري. أليس من الطبيعي أن أنسى؟ لطالما كنت وحيداً هنا والصمت رفيقي، لكن ألست مذهلاً؟ لقد صمدت ولم أجن بعد! لا يعني بالضرورة عدم تذكري لأي شيء أني فاقد للذاكرة. تذكر أني كنت طفلاً في الثامنة وحسب، كنت صغيراً وحسب ولا شيء آخر."
تنهد إلياس ولم يعلق على تلك الكلمات. ماذا سيقول وكيف سيواسي؟ أو هل طفل فقد كل شيء بعض المواساة قد تشفي تلك الجراح؟ حقيقة أن الكلمات قد لا تشفي من في حاجة إلى الشفاء مؤلمة.
فتح الباب بعد أن شعر بالعجز في إعطاء ردة فعل مناسبة أو فعل أي شيء لذلك المراهق.
لذا فضل الانسحاب وتركه وحيداً في حضرة رفيقة دربه "الوحدة".
بعد خروجه اتكأ على الباب للحظات متفكراً فيما حدث. نبرة أليكس التي وبالرغم من حملها لحزنه كانت جامدة، لم تكن عادية.
حالة ذلك الفتى، كيف وصل لها؟ ماذا تعرض له بين جدران هذا القصر الملعون؟ تأفأف منزعجاً بعد تذكره أن موعد وصول أوس هو الغد، بمعنى آخر الآن ستتغير القليل من حساباته، ربما للأسوأ أو للأفضل.
فرك شعره بعنف، هو الآن أصبح في أكثر حالاته تشتتاً. ماذا يفعل؟ أيبحث بشأن رانيا؟ أم يبحث وينبش في ماضي أليكس؟ أم يجدر به وضع خطة لاستقبال أوس غداً دون مشاكل؟
هناك حل أفضل: ليخلد إلى النوم الآن، وعندما يستيقظ ربما قد يفكر في حل لكل هذا.
استلقى على سريره يتقلب منزعجاً. لقد مر الوقت وحل الليل وارتسم القمر في السماء مستمداً ضوءه الساطع من الشمس بعدما حل محلها.
لم ينم أو ينعم بالراحة وأفكاره كانت تلعب الغميضة معه، قليلاً توضح وتختفي فجأة وتتداخل.
لقد أتت رهف بالفعل منذ ساعة وقد أحضرت الطعام رفقتها لكن لم تكن لديه شهية لتناول الكثير بالفعل.قرر الخروج لشرفته قليلاً عازماً على الاسترخاء وإراحة أعصابه واستنشاق بعض الهواء عله يساعده قليلاً.
فتح باب الشرفة وفور أن فعل انسابت بعض الألحان من كمان ما. نظر إلى الغرفة المجاورة له ليجد أن نافذة أليكس مفتوحة وتتراقص تلك المعزوفة في تلك الغرفة.

أنت تقرأ
قبور صامتة - Silent graves ✧
Misterio / Suspensoعندما يتنكر الصحفي (إلياس) في هيئة طبيب نفسي، لم يكن يتوقع أن المهمة التي بدأها لفضح اسرار عائلة الصاوي ستقوده إلى سر أكثر خطورة. في أعماق القصر، يكتشف وجود أليكسندر-فتى في الخامسة عشرة من عمره، سجين داخل أسوار العائلة، يعاني من متلازمة كوتار كما يظ...