قامت والدته بإيقاف سياره ودخلت هي اولاً ثم تبعها...!!
كان الصمت هو سيد المكان ما كان يقطعه او يزعجه*الصمت* الا الكثير من التنهدات الطويله النابعه من الام بما اصاب ابنها..!
عندما وصلا الي المنزل وجد الكثير من الناس في انتظاره هو لايعلم اي شخص منهم..!!
سمع اصوات مختلطه منهم من يقول "كان الله في عونه" وبعض نظرات الشفقه التي كانت تأتيه ككرات النيران الاغريقيه..!!
كان يريد وضع يده فوق اذنه كان يريد الصراخ لتتوقف تلك النظرات وما يتبعها من الم يُحفر عميقاً داخله !!
ولكنه تخلي عن تلك الفكره هو لا يريد المزيد من الشفقه..لما لم يفقد سمعه ايضاً..
لن يستيطع عقله الباطن الصمود وهو مغلق فمه لذلك جاء ليزيد من سوء الموقف قائلاً"قلت لك توقف عن التمني"!
لم يستطع الاخر الصمود انهار داخلياً انفجر قائلاً "مابك تقول لي توقف عن التمني ها. اتراني اتمني الكنوز حتي"!!
ابتعد عن التجمهر الموجود داخل منزلهم ودخل الي اقرب مكان فارغ وكانت غرفه والدته....تحاشاهم كمن اصابه الجذام..ظل داخل الغرفه لمده اسبوع يترقب خلو المنزل الذي لا يوجد به احد سوي والدته!!اهو الابن الوحيد؟! سحقاً لذلك الابن الوحيد اصبح صاحب اعاقه ولا يتذكر شيئاً اطلاقاً!!!
كان يخرج علي اطراف اصابعه متلصصاً يخشي ان يراه احد، فقط يذهب لقضاء حاجته وشرب المياء...حتي موعده مع منقذته اخلفه هو لا يريد المزيد من الشفقه سحقاً للشفقه!!
خرج من محبسه قرر ان يتعايش بعد ان اقنعته والدته ان يذهب للعلاج الطبيعي ..ذهب معها بعد ترجي، جلس في حجره الانتظار ما يقرب من الساعه ونصف..!! اخذ يلعن الطبيب والمكان والمرض حتي نفسه لم تسلم من اللعنات!
واخيراً دخل الي الطبيب ..ولكن ما هذا بحق خالق الجحيم هو يشبه المهرج بتلك الحركات العشوائيه التي يتعامل بها هل هو اخطأ ودخل الي طبيب اطفال...!!
انتهي اخيراً اراد ان يخبر والدته انه يريد السير بمفرده ف هم بإخراج الورقه والقلم ولكن لسخريه القدر هي لا تستطيع القراءه او الكتابه..مثل بيده ما يدل علي رغبته بالسير متغاضياً عن الشفقه التي تكاد ان تخرج من اعين والدته..
اخذته قدمه الي المكان الذي كان من المفترض ان يلتقي منقذته هناك...
وجده مكان يسمح لنا ان نطلق عليه ممم خالي من الحياه لكنه مبهج وهادئ حيث انه قطعه مستطيله خضراء تطل علي بركه مياه صغيره وليست عميقه
وكان بالقرب منه مقهي عتيق تفوح منه رائحه القهوه بكل جنسياتها..!
جلس علي العشب متأملاً الماء كمن يشكي همومه لكن بدون صوت او حتي دمع.
وبينما هو جالس مستمتعاً بالهدوء اتت من خلفه تربت علي كتفيه برقه عرف من هي... نعم من رائحتها تلك الرائحه التي حُفرت في اعماق قلبه..
جلست امامه وقالت"لما لم تأتي؟"
اراد ان يجيبها ولكنه رسم في مخيلته صورته وهو يحاول ان يشرح لها سبب غيابه لذلك لم يحاول!
جاءه الصوت الذي سيظل يتسائل لما لم يفقده مع ذاكرته اللعينه تلك"هل هي غبيه اما ماذا لتسأل هذا السؤال..
اوه اظن انها تعاني ايضاً من فقدان الذاكره مثلك..هل ستظل حريص علي امنياتك الغبيه تلك اتمني ان لا تقع في نفس الاخطاء مره اخري"
عبس الاخر وحاول ان لا يبكي او يصرخ!حتي لو صرخ سوف يصرخ في صمت...
بعد فتره من الصمت قرر الرد علي سؤالها!اخرج ورقته التي ستصبح رفيقته من الان..
كتب فيها انه شعر بالتعب ولم يستطع الخروج...لا يريد ان يقول لها ما حدث هو اكتفي بقدر من الشفقه يكفيه لعام قادم...!!
---------
