هذا الشحوب سوف يزول من على وجهك
والطرقات الوعره التي تسير فيها ذات يوم سوف تستقيم ، وسوف تتسلل أشعة الشمس من بين أغصان الشجر وسوف تعثر على طريقك الصحيح
على رسلك فقط
سوف تجد ذات يوم وجهتك
على ما أنت متعجّل ؟
.
.
" انظر الى الطريق قبل أن تفتعل بِنَا حادث بدلاً من شاشة هاتفك " قال ابي بينما كنّا في طريقنا الى المدينة لأغلق الهاتف سريعاً وأعيد بصري للطريق بهدوء
" ان كنت سوف تقلق بشأنه لهذا الحد لما لم تبقى بجانبه ؟ " قال ابي بعد برهه ولَم أَجِد شيئاً لأعطيه له كتبرير أو اجابه لذلك فضلت الصمت مجدداً دون حتى ان انظر اليه
" لقد كان تصرف خاطئ منك " هو أضاف لأزفر الهواء مجيباً " أعلم "
" كان يجدر بك البقاء بجانبه ، انت قلت بنفسك بأنه لا يستطيع البقاء وحده " قال ابي مجدداً وشددت قبضتي فرق المقود قبل ان أقول " أعلم "
" انت تتصرف بحماقة احياناً ، تعلم بشأن هذا أيضاً ؟ " قال بسخرية لألعق شفتي بينما أضيق بصري الى الطريق مجيباً " أجل أعلم "
" وايضاً لم تحضر لي مشروبي من البِقاله لذلك انت إذن عاق " أضاف وقلت بهدوء " أعلـ.. مهلاً ماذا ؟ " تغيرت نبرتي عندما ادركت ما يقوله لأنظر اليه بينما هو بدأ بالضحك وحسب
" لم تخبرني أكنتم متشاجرين ؟ " سألني بعد ان توقف عن القهقه لأجيب " لا "
" ما الذي دفعك للذهاب الى جدتك والمبيت عندها ؟ لا تخبرني بأنك اشتقت اليها لأني قطعاً لن اصدقك " هو قال لأبتسم بضيق ، لطالما كان حريص جداً حولي حتى انه يعلم متى أكذب
" اردته ان يحضى ببعض الوقت بمفرده " قلت مع ابتسامتي الضئيلة ليراقب ابي الطريق بصمت
بعد أن وصلنا وفتح أبي بابه لينزل كنت على وشك إطفاء السياره ليهتف ابي سريعاً " توقف ! "
" ماذا ؟ " نظرت اليه بينما يدي على مفاتيح السياره ليغلق بابه ويتكئ فوق نافذته المفتوحه " أذهب اليه الان لا تطفئ السياره "
