أنت تنظر للحياة من خُرم إبره
ثم تشتكي ضيقها
انت تغلق الأبواب لكل من حاول الدخول
ثم تشتكي الوحدة
انت تبقى واقفٌ وحدك تتصدّى لضربة الحياة
ثم تشتكي حدة السقوط
لم تكن الحياة معقدة يوماً بل نحن من عقدناها بسبعين عقدة ، نحن من وضعنا آلاف الاميال بيننا وبين السعاده ، نحن من افتعل كل هذا الخراب ، لم يكن للحياة ذنب تقترفه !
هي كانت حياة
تسير وحسب
ونحن من نعاند للوقوف
.
.
" ماذا تريد ! " تحدثت وانا اسحب اقدامي الى الأريكة ثم أردف " كيف دخلت الى هنا اصلاً ؟ "
" كان الباب مفتوح " تحدث بأريحية وهو يضع باقة الورد على الطاوله قبل ان يجلس بجانبي واضعاً ابتسامة على وسع فمه ليقول " ارى انك قمت باقتناء طاولة جديده ، هل هذا من المال الصغير الذي حولته لك ؟ "
" لقد اشتريت بمالك بعض الكحول " أجبت وانا انظر الى الطاولة الخشبيه ، لقد كسرتها في اخر لقاء عندما حاولت دفع والدي وانتهى بي الامر اسقط عليها
لم يتسبب لي هذا في اي خدوش ، وهذا ابعد تفكير زين قليلاً عن تلك المشاجرة التي حدثت داخل الشقه اثناء غيابه
" توقعت ذلك " هو قال وعم الصمت للحظه ثم أردف " لقد قلت لـ بلي ان يأتي بك ، لما لم تأتي ؟ "
" لاني لا أريد ، لما سوف آتي إليك ؟ " قلت بذات نبرته المستكنه ، كان حذّر جداً في نبرته ، هو يعلم تماماً بأنه لم يعد يفيد التهديد معي ، انا لا املك شيء لأخسره اصلاً
" لاني والدك " قال ثم نظر الي لأرسم ابتسامة صغيره فوق شفتي ، ابتسامة سخرية اذا صح القول ، والدي .. اجل ، هذا صحيح
" عذراً يا والدي " تحدثت بإستهتار ناحيته ثم أضفت بقهقهه صغيره " اعتقدت ان جدولك مزدحم "
" ليام ، انت تعلم لما انا هنا صحيح ؟ " تحدث متجنباً افتعال شجار اخر لأقول وانا ازفر بشدة " اجل ، اماندا "
