لا تخف
شجرة الكرز سوف تزهر ذات ربيع وتتساقط اوراقها الوردية فوق أرصفة الشوارع لتملئ الحياة حياة
لا تخف
لن يطول هذا الحصار ، لن تبقى مقيداً لوقت طويل ، سوف يكسر القفل وتفتح الأبواب لتفرد أجنحتك وتطير
لا تخف
حتماً هذا الوقت سيمضي ، وكل هذا الثقل الذي تحمله على كاهلك سوف يتبخر ، سوف تمطر الدنيا فرحاً
لا تخف
طالما ذلك النجم لا يزال يضيء في السماء ، طالما الشمس لا تزال تشرق ، وطالما استيقظت في يوم جديد اخر
حتماً .. سوف يتبدل الحال
أنتظر من فضلك
انتظر حتى تتحرك عقارب الساعة
لا تضغط الزناد !
.
.
كان يستلقي على السرير ويحدق بالسقف منذ برهه ، يرتدي حله مميزه لهذا اليوم ، جينز اسود وحذاء رياضي ابيض مع قميص أبيض يحمل رسمات غريبه في المنتصف يعتليه معطف جلدي ثقيل
قدمه تتدلى من السرير ، تذهب يساراً ويميناً بهدوء ، اضائة السيارات تمر من خلال نافذته لتنير الغرفه لجزء من الثانية ، كان المكان هادئ جداً
هو تذكر ، ذلك اليوم الذي استلقى فيه هنا من ليام ، لم يكن باليوم البعيد ولكنه شعر كما لو ان عاماً مضى على ذلك ، كما لو انه لم يرى ليام منذ عشرات السنين ، كما لو ان الوقت لا يمضي
على الرغم من انها ثلاث ايام فقط ؟
هو يعلم ان ليام ذهب الى والده في ذلك اليوم الذي خرج فيه مع بيلا ، لقد اتصل به والد ليام وأخبره ذلك ، زين لم يبدي ردة فعل قويه ، كل ما استطاع قوله هو " اتمنى ان يحضى بحياة افضل "
ربما لو ان زين تريث قبل أن يخبر ليام بماضيه اللعين هذا ، لربما ليام لم يفر هارباً ؟ لربما هو كان الان بجانبه ، ينظر الى ذات السقف ويتحدثون بأمور غبيه لا جدوى منها
