حلقه(5)..
#"جَـمِـيَـلـتِـي مَـاسَـه"
---
نظرت لها نغم بحيره ثُم قالت:
-صعب اشتغل كدا، هلاقيه فين وبعدين انا معنديش خبره .
تابعت مها قائِله بنبره هادِئه:
-عـادي، تتعلمي ما فيش حد إتولد بيعرف يعمل كُـل حاجه، وازاي بقا دا لما سُلم ييجي هو ال هيساعدنا.
تابعت نغم بتشوه:
-لا انا مش فاهمه حاجه.
قالت مها وهي تنهض:
-لما بـابا ييجي هتعرفي، ارتاحي شويه وبعدها إجهزي هخدك مـعـايـا الشِركه.
إبتسمت لها نغم بإمتنان شاكِره الله علي ما اعطاه برغم كُل الأخطاء الا انه وفر لها اشخاص طيبون يسعدونها ..
ضمت ساقيها اليها ثُم خانتها دمعه آليمه ترفُض تصديق ما فعلهُ رؤوف من ضحت لأجله خانها من اول لقاء ، اغمضت عينيها تلعن الحُب قاسمه ان تعيش حياة ليس بها حُب، ليس بها مشاعر ليس بها قلب .. ؟!
---
امسكت كفيها تُقبلهما ببكاء ثُم قالت بنبره حزينه:
-ربنا يشفيكِ ويعافيكِ يابنتي.
ربط هِشام علي ذِراعها قائِلاً:
-كفايه بقا يا رجاء .. كدا هتتعبي.
افاقت حينها رِحاب تنظُر حولها بحذر قائِله:
-انا فيـن ؟!
قالت والِدتها بلهفه:
-انتِ ف المُستشفي ياضنايا.
ظلت ترمش بعينيها عِدة مرات ثُم تذكرت ما حدث قبل ساعات زوآج شادي مِن تلك الفتاه، إنسابت الدموع بحراراه علي وچنتيها ثُم سُرعان ما مسحتها حتي لا تلاحظها والِدتها، فقال هِشام برجاء:
-اديكِ اطمنتي عليها روحي إرتاحـي وبعدها تعالي.
قالت رجاء برفض قاطِع:
-لآ ياهِشام انا مِش هسيب بنتي وهفضل جمبها.
ف حين قالت رِحاب بنبره ضعيفه:
-لا يااُمي انا بقيت كويسه روحي انتِ وابقي تعالي بُكرا إسمعي كلام بابا.
قالت رجاء بإعتراض:
-بس ..
قاطعتها رِحاب بهدوء:
-مابسش يلا يا ماما.
بالفعل إنصاعت لها رجاء بعد مُحاولات عديده، بينما اسندت رِحاب رأسها ثانيةٍ وهي تبكِ قائِله بآلم:
-هونت عليك ياشـادي، هونت ؟!
قاطع دموعها وحديثها دلوف الممُرضه وهي تحمل باقة ورود كبيره وعُلبه جميله قائِله بإبتسامه:
-الحاجات دي ف واحد جبهالك ..
وضعتها بجانِب رحاب ثُم غادرت ف حين امسكتها رِحاب بإستغراب وظلت تتأملها لثوانٍ حتي فتحتها لتري عُقد فضي كبير كانت تمنته يومًا منقوش عليهِ ورق التوت .. إبتسمت بآلم إجتاحت صدرها ف حين يُراقبها هو من بعيد يُريد ضمها وبثها الآمان الا انه يُحاول ان يمنع نفسهِ بشتي الطُرق!!
---
دلفت وهي تحمل بعـض الثياب الخاصه بـ والِدهـا، ثٌم دلفت الي غُرفتهِ لتراه غارِقًا ف نومه ربطت علي شعره بحنان، ثُم هبطت دموعها قائِله:
-ليه عملتِ كدا يانغم .. ؟!
صمتت حين تململ والِدها بأرهاق كأنه يُصارع ف احلامه الي ان استفاق، حاول التحدُث والسؤال عن نغم ولكِن لسانه لا يقوي علي النُطق، هبطت دموعه بغزاره وهو يتساءل بعينيهِ عن نغم، ف حين قالت زهره بضعف:
-هي ..
قاطعها محمود قائِلاً بجمود:
-إعتبرها ماتت!، دي جابتلنا العار وخلت راسنا ف الطين، وانسوا كُلكم ان نغم كانت فرد مِن عيلتنا ..
اغمض يُوسف عينيهِ بقوة كآنه يرفُض حديث إبنه يتمني بداخِله ان تكون نغم بخير.
دلف الطبيب ليقطع حديثهُم قائِلاً:
-ياريت ما حدش يضغط عليه ف الكلام، اتفضلوا برا سيبوه يرتاح.
بالفعل انصاعوا له وغـادرت زهره الي منزِلها، لتري حامتها تشتبِك مع نسمه.
أنت تقرأ
جَـمِـيـلـتِـي مـاسَـه(مُكتمِلة)
Actionيقولُ الشاعِـر: ما زلتُ أعرف أن الشوق معصيتي .. والعشق والله ذنب لستُ أخفيه .. قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني .. كيف انقضى العيد .. وانقضت لياليه.. يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني.. كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه.. حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا.. عد...
