ch9

968 63 3
                                        

(اليوم الرابع من الشهر- الفجر )

بقيت مستيقظا فوق السرير، احدق في السقف ولا استطيع ايجاد اي تفسير لما حصل بالامس.
هل انا جبان؟ لقد اردت إنهاء الإتفاق بالامس وكنت متأكدا من ذلك أما الآن..فانا لست أعلم.
الطريقة التي تشبثت فيها ايما بذراعي وكانني كل ما لديها من أمل في تلك اللحظة..
ولكن هي تستحق رجلا افضل مني..
كيف يمكنني جعل ايما تدرك كل هذا دون أن تحزن؟
قطع حبل أفكاري علي صوت ايما وهي تتمتم كلمات غير مفهومة بجانبي.
" ايما هل انتي نائمه؟" اقتربت منها لأتأكد لأنها كانت مواجهة للجدار.
" تشانيول لا تدعه يضربني.." همست باكية.
هل تحلم؟
" ايما استيقظي" قلت لها وقد قمت بهز كتفها.
فتحت عيناها بسرعة وهي تلتقط أنفاسها.
" ششش لا تقلقي انا هنا، كل شئ بخير." قلت لها وقد سحبتها نحوي اكثر.
وفي تلك اللحظة ذاتها قررت الا الغي الاتفاق، ثم إننا سنبقي معا حتي انتهاء الشتاء، ما الضرر الذي قد يحدث؟
دون شعور غفوت .. غفوت وانا اضم ايما لصدري، غفوت علي رائحة شعرها الجميلة.
" ايما؟" فتحت عيني لاجد رأسي ممدد في حجرها وهي تنظر لي مبتسمة.
" ماذا تفعلين؟" سألتها.
" ارتب شعرك." قالت لي مبتسمة.
وفجأة انحنت ايما وقبلت شفتاي.
ابتسمت لها ثم نهضت لاري شعري في المرايا ثم ابتسمت.
ثم توجهت الي دورة المياه، وعندما خرجت وجدت ايما قامت بترتيب الافطار فوق الطاولة.
" اسنخرج اليوم؟" سألتني.
" كلا ، اتريدين الخروج؟" سألتها.
" لا ليس حقا." اخبرتني وهي تأكل الطعام.
" يمكننا مشاهدة فيلم ما ثم نطلب بيتزا" اقترحت عليها.
ابتسمت ثم اومات براسها موافقة.
كانت ايما صاحبة ابتسامة معدية، فمهما كان مذاجي سيئا سأبتسم دوما لابتسامتها.
" أتحب الالوان الهادئه؟"
" اجل كثيرا، ما خطب هذه الاسئله؟" سالتها مبتسما باستغراب.
" كلا، فقط لاعرفك اكثر." اجابتني ببساطة ثم نهضت وتوجهت إلى دورة المياه.

رن جرس هاتفي فاخذته لاجد رقما غريبا يتصل.
اجبت علي الهاتف.
" تشانيول؟بارك تشانيول؟" جاءني صوت مألوف جدا .
" مومو؟" سألت بصدمة.
اجل انها انا يسرني انك تذكرت." اخبرتني مبتسمة وراح قلبي يخفق لها مجددا.
" لقد مضت.. ماذا..سنتين، ربما؟" سألتها ضاحكا.
"انا افتقدتك.." صارحتني بهمس.
وبقيت انا صامتا شفتاي جافتان وابتلع ريقي بصعوبة.
" مومو..نحن.." حاولت تفادي هذه المشاعر.
" اعلم تشانيول، اعلم اني انفصلت عنك منذ مدة طويلة ولكن ماذا لو التقينا مجددا كأصدقاء فقط؟"
سألتني وقد شعرت بها تتوسلني بصمت لأوافق.
" ربما.." اجبتها غير واثق.
" انا الان اجلس وحدي في مقهه بالقرب من الحديقه ، اتود المجيء؟" سألتني برقة.
صمت قليلا ونظرت نحو دورة المياه لتخرج ايما.
" تشانيول لقد نسيت ساعتك بالداخل." اخبرتني مبتسمة.
التفت للهاتف:" سأتي." قلت لها ثم اقفلت الخط علي عجل.
نظرت ايما نحوي وهي تقوم باقفال الساعة نحو يدي.
" ايما حبيبتي، اسف لم استطيع مشاهدة الفيلم معكي، لقد طلب مني بيكهيون مساعدته في امر ما." اخبرتها وكذبت
عليها،لست اعلم لماذا فهي ليست حبيبتي ولكني لا اريدها ان تنجرح.
ابتسمت ايما نحوي ابتسامة دافئة :" لا باس فأنا اشعر بالنعاس على آية حال، إنتبه لنفسك." قالت لي.
وقد طبعا قبلة دافئة علي خدي وانحنيت انا لأقبل راسها ونهضت نحو السرير.
ارتديت ثيابي وتوجهت نحو المقهي الذي وصفته لي مومو.
كانت مومو حبيبتي السابقة ولكنها لم تستطيع التعايش مع مهنتي كوني اسافر كثيرا لاغني، ولدي معجبين،هي فقط
ارادتني لها وحدها.
وصلت للمقهي وركنت سيارتي جانبا لاجدها تجلس بالداخل.
توجهت نحوها لاجدها تبتسم ثم نهضت وعانقتني، بادلتها العناق.
" كيف احوالك؟" سألتني.
" جيدة، ماذا عنك؟" سألتها.
" جيدة، يا إلهي لم تتغير يا تشانيول." قالت ضاحكة.
" ألا زلت تبحث عن فتيات للشتاء." سألتني مبتسمة.
" اجل، في الحقيقة هنالك واحدة في المنزل تنتظرني." اجبتها مبتسما، لم اريد ان اجعلها
تظن بأني لازلت واقعا في حبها كالطفل رغم ان هذه الحقيقة
ولكن لا يجدر بها ان تعرف.
رفعت حواجبها نحوي :" حقا؟"
اومات برأسي نعم.
" اهي من قامت بتسريح شعرك هكذا؟" سألتني ساخرة.
تحسست شعري لقد نسيت تماما انها قامت بترتيبه بهذه الطريقة..
قهقت مومو ضاحكة بشدة:" اتجعل من نفسك دمية لها؟"
"مومو راقبي فمك." قلت لها بنبرة تهديد.
صمتت للحظة وهي تنظر لي من رأسي لقدمي.
سئمت هذا، نهضت من فوق الطاولة.
" الي اين؟" سألتني.
"ساذهب الي دورة المياه" قلت لها.
" مقرف." قالت لي.
التفت نحوها لاجد معالم وجهها متقززة حقا،لم تكن مثل ايما حتي نادتني بالمقرف وهي تضحك
هي لم تنظر لي ابدا مثل مومو.
ايما دائما كانت تمازحني.
" لم تنظر لي هكذا ؟" سألتني مومو.
" لا شئ" اخبرتها وانا افكر في كل شئ.

عدت للطاولة وسحبت مفاتيحي وتوجهت نحو الخارج.
"الم تقل انك ستذهب الي دورة المياه؟" سألتني قبل أن اخطو الي الباب.
" غيرت رأيي ساخرج." قلت لها.
" هل لانني ناديتك بالمقرف؟" سألتني.
هل لهذا السبب انا غاضب؟ لا اظن..اذن لما انا غاضب؟
لست اعلم، ربما لأنها ليست ايما..
وربما لاني اشعر بالذنب حيال تركها والكذب عليها..
لا، حقا لما انا غاضب؟ ليت افهم.
اصبح ابتعادي عن ايما يدمر مزاجي، الاحظ بأني دوما اكون سعيد ومبتسما معها، اكون
علي طبيعتي اشعر وكانني لا اريد الابتعاد عنها، يمكنني أن أكون كما انا.
هي لا تجعلني اشعر بالحاجة للتغير من أجلها.
" تشانيول اتسمعني؟" سألتني بنفاذ صبر.
" اجل، وكلا انا لست غاضب من أجل هذا." قلت لها.
" اسنبقي علي اتصال؟" سألتني وهي تحاول الاستلطاف.
" أجل." اجبتها ثم خرجت.

*ايما*

طرق الباب، ونهضت من فوق السرير، انا حتي لا اعلم كم الساعة.
" مرحبا؟." قال لي الرجل الذي طرق الباب.
انا لا اعرف الفرقة التي يغني فيها تشانيول ولكني حين بحثت عن تشانيول علي الانترنت
كانت فرقة مشهورة جدا ولمحت وجه هذا الرجل في فرقته.
" انا بيكهيون، هل تشانيول هنا؟" قال لي وقد مد يده ليصافحني.
صافحته مبتسمة:" مرحبا بك انا ايما، ولا تشانيول ليس هنا لقد أخبرني أنه سيذهب
لمساعدتك في امر ما."
بدأ بيكهيون مستغربا :" كلا، انا لم تطلب منه شيئاً، ثم اني لم أراه منذ آخر حفل لنا لذا قررت المجيء
وزيارته."
فتحت الباب اكثر لبيكهيون:" تفضل بالدخول، أنا متأكدة أن لديه أسبابه وسيعود قريبا."
دخل بيكهيون وجلس علي الأريكة.
" اتشرب شيئا ؟ شاي؟قهوة؟" سألته.
" قهوة من فضلك." طلب مني بأدب.
توجهت نحو المطبخ الصغير وانا افكر، لما قد يضطر تشانيول للكذب؟ هل يخفي شيئا ما؟
ربما لديه اسبابه؟ لما اشعر بالغيرة علي ايه حال؟ فانا لا يمكنني أن احبه
وحتى إن فعلت سأموت عند انتهاء فصل الشتاء، لذا لا جدوي فهو يعتبرني كصديقة في
نهاية المطاف.
قدمت لبيكهيون قهوته وجلست مقابله.
" اذا اانتي صديقة تشانيول؟" سألني.
" تقريبا.." اجبته مترددة.
" تبدين لطيفة، يحب أن اقدمكي لصديقتي فهي بمثل عمرك." أخبرني مبتسما وقد احببت الفكرة.
" يبدو هذا مشوقا ." أجبته.
"هل قابلتي بقية الفتيان؟ سيح.." بدأ بيكهيون يقول  ولكنه دفع بفنجان قهوته بالخطأ وهو يتحدث
ليسقط من علي الطاولة.
" لا عليك لا عليك ." أخبرته وقد نهضت من مقعدي لامسح البقعة التي بجانبه.
امسك بيكهيون يدي :" ارجوكي لا تتعبي نفسك سارسل خادمة لتنظيفه."
" حقا بيكهيون؟ خادمة من أجل بقعة قهوة؟" سألته ساخرة.
عاد يسحبني:" اجلسي فقط لا تشعرينني بالذنب."
فقدت توازني لتشبثه بذراعي لاسقط في حجره.
فتح الباب ليدخل تشانيول وينظر نحونا بعينين متسعتين..

يتبع...
تجاهلوا الأخطاء الإملائية⁦♥️⁩⁦♥️⁩⁦♥️⁩⁦♥️⁩

تعويذة الشهر الواحد {مكتملة}حيث تعيش القصص. اكتشف الآن