16

21.4K 598 292
                                        

صباح يوم جديد. كانت أشعة الشمس تتسرب من بين الستائر لتزعج نوم تلك التي كانت نائمة على السرير بشكل ملائكي. تململت مكانها و هي تحاول دفن وجهها بالوسادة لتمنع أشعة الشمس من الوصول لها.
ابتسمت و هي تستنشق رائحته من على الوسادة لتدفن رأسها بها أكثر قبل أن تهمس '' كريس''

فجأة تداركت ما حصل و ما قالته كريس؟ لماذا رائحته بكل مكان؟ هل تجرأ اللعين على دخول غرفتي مجددا؟ كانت الافكار تدور برأسها لتفتح أعينها بغير رغبة.
رمشت مرة و مرتين و هي تحاول معرفة ما يحصل معها. أين أنا و اللعنة؟ تمتمت قبل أن تنهض قليلا من مكانها و تنظر حولها.

وضعت يدها على رأسها تحاول توقيف الألم الذي تشعر به. لا تستطيع تذكر كيف وصلت إلى هنا أو متى. كل شيء يظهر بشكل ضبابي أمامها.
لترتعد فجأة و تقفز من مكانها و هي تضع يدها على فمها. '' اللعنة لا يمكن. لا يمكن. هل عرف ما حصل؟ هل أخبرته؟ تبا لك ايرينا. ما الذي فعلته '' تحدثت و هي تمسح بيدها وجهها محاولة السيطرة على أعصابها.

لتسمع صوته '' أجل تبا لك ايرينا. لأنك الآن فقط ستتعرفين عن اللعنة الحقيقة يا عزيزتي'' رفعت رأسها محاولة العثور عليه لتجده بركن الغرفة يستلقي بكل برود على الكرسي و يدخن سيجارته.

لم تعلم بوجوده في الغرفة. لأنها لم تنتبه فكل ما كان يهمها هو معرفة ما حصل البارحة و محاولة تذكرها لما قالته.
نظرت له لتجد اعينه حمراء من الغضب و عدم النوم. كان يوجد حوله العديد من السجائر الملقاة على الأرض.
هل ظل يشرب السجائر طوال الليل؟ فكرت قبل أن تتنحنح و تنهض من مكانها و هي تعدل ثيابها لتتفاجئ بنفسها تلبس قميصه

'' اللعنة كريس ما الذي حصل هنا البارحة؟ و عن أي لعنة تتحدث؟ و لماذا تنظر إلي هكذا'' صرخت و هي تضع يديها على جسدها محاولة منعه من رؤيتها.

ضحك باستفزاز ليرمي ما كان بيده و يقترب منها بهدوء. كان شعره مبعثر بشكل جميل، عار الصدر و يلبس فقط سرواله. تجولت عيناها على هيئته المبعثرة المثيرة جدا لتبتلع ريقها و هي متسمرة مكانها. ليستقر بصرها على وشم بصدره و فوق قلبه بالضبط. بقيت تنظر له بإعجاب و هي لا تفهم ما كتب هناك حقا. فعلى ما يبدو لقد كان بلغة غريبة

اقترب منها بكل هدوء مستغلا انشغالها برؤية جسده و انبهارها به، ليضع يده خصرها من كلا الجهتين و ينظر لها بينما عيناها لم تبتعد من على الوشم. كانت تتذكر كلام دارك البارح عن وشم ما. هل هذا هو؟ فكرت بهدوء
رفعت يدها و هي لا تزال مندهشة من هذا الوشم الذي يزين جسده فقبل ثلاث سنوات لم يكن يملك أي وشم. لتمرر يديها بطريقة رقيقة من فوقه ليغمض عيناه باستمتاع بما تفعله.

༺ حب، خطيئة أم لعنة؟ ༻ ✔ حيث تعيش القصص. اكتشف الآن