8

92 4 0
                                        

"*تنويه!

انتهت الحقيقة من الفصل الماضي عزيزي القارئ، ولا زالت تتمتها الأصلية مجهولة للجميع حتى أنا وكل ما ستقرأه من هذه اللحظة هو من وحي قلمي فاستمتع*"

(مر أسبوع بحلوهِ ومره والفضول يعزف على أوتار عقلي، على التسلل مجدداً لأطمئن على ضحاياي، ترى ماذا تفعل صغيرتي الأولى في غرفتها رغم أن أمها فى العمل وخالها اللعين سافر إلا أنها مازالت مهوّسة بالأمان تتأكد جيداً من قفل غرفتها ولا تسألني كيف سندخل؛ فهناك حكمة تقول دعك من الباب المغلق هناك دائماً نافذة وتلك حكمة مفيدة جداً عزيزي اتبعها.

لقد دلفنا للداخل ونراها في البيت فوضى تركض هنا وهناك تقلب بين ملابسها تضع فستان على جسدها أمام المرآة ثم لا يعجبها فترميه، تبحث عن آخر أرجوك لا تقل لي أن صغيرتى البريئه ذاهبة فى موعد أو أن أحد الشباب لعب بعقلها!

اختارت أخيراً ملابس لطيفة، فستان صيفي مورد قصير بعض الشيء، قبعة قش صفراء مع حقيبة كتف صغيرة وحذاء أبيض، بدءَ وكأنها إحدى الأروبيات، ولكن لأعترف، إنه يليق بها، بدأت ترتب تلك الفوضى التى أحدثتها ولكن سقطت صورة من خزنتها وهي تعيد ترتيب الملابس، صورة بالأبيض والأسود لوالدها ورغم علامات الزمان على ملامحهِ كانت تشع بالأمان ليت الأب لا يمرض أو يكبر أو يرحل، ليتهم يبقون لللأبد،

جلست على السرير تمرر أناملها الرقيقة على صورت والدها وتهمس ....

_كيفك يا بابا

"تحشرج صوتها من كتمان العبرة"

_أنا اشتقت ليك ودايماً في دعواتي، لو تعرف حصل شنو من بعدك...

"قالتها بحرقة وهيَّ تتأمل إحدى العلامات على جسدها ثم سمحت لنفسها بالإنهيار"

(عزيزي ما يُؤلم أكثر من خسارة معركة؛ أثار الحرب والندوب، هي تبقى كلوح تذكاري يذكرنا أننا قد خسرنا)

_المهم يا بابا أنا بكرة ح أعمل حاجة غلط ...

" اخذت شهيق، تُحث نفسها على الحديث"

(أرجوا أن لا يكون ما أفكر فيه)

_بكرة يا بابا في الجامعة العلى بعد شارعين ح يعملوا يوم ثقافي وكاتبي المفضل ح يعمل تدشين كتابه الجديد هناك ،وأنا جد عايزة أمشي وأخلي يوقع لي على الكتاب، بس ماما ما ح ترضى ف حمشي من وراها أنا آسفه .

(الحمدلله للحظة توقف قلبي، ها هيَّ اعتذرت بأسف حقيقي ثم أعادت الصورة مكانها بعد وضع قبلة على جبين والدها ثم أكملت استعداداتها ليوم غداً وفي قلبها بعض الخوف والتوتر وأطنان كثيرة من الحماس والفرح.

سعيدةٌ لأجلك يا صغيرة وتستحقين السعادة كلها.)

............."عزيزي القارئ لا تطرق السعادة بابنا دائماً، أحياناً علينا البحث بقليل من الجهد عنها قد تكون فى كتاب أو على بعد شارعين أو أمام أعيننا ولكن متنكرة".............

ينصقنا احتواءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن