21

64 2 0
                                        

صغيرتي السمراء جالسة بشرود، فتسمع نغمةٌ مميزة في هاتفها أعلنت عن وصل رسالةٍ ما، فابتسمت.💙

ها هي رسامتي الصغيرة اهتز هاتفها معلناً عن رسالةٍ أيضاً، فابتسمت.💙

سليطة اللسان ومض هاتفها مستقبلاً في بريد الرسائل رسالة، فابتسمت💙

حتى نور وهيَّ تتصفح وتردُ على ردود المتابعين ظهر فى أعلى شاشتها رسالة، فابتسمت💙

الأمر أشبه باستدعاء أفراد العصابة في الأفلام ولنرجو فقط أن يكون خير....

دقائق..

بضعها أيضاً..

ثم ساعةٌ كاملة قد مضت؛ منذ استلامهم الرسائل، وحتى وصولنا قبلهم، لنتمعن المكان بهدوء....

نحن في غرفةٍ أشبه بالسجن، أربعةُ جدران طليت بالرمادي الداكن على جدارين متقابلين نوافذ كبيرة؛ بحوافٍ بيضاء تفصلنا عن حديقةٍ منظرها يشعرك بالإطمئنان والحياة، في وسط الغرفة خمس كراسي على شكل دائرة لا أثاث لا ألوان لا شيء اليوم سوى الحقيقة وها هيَّ تلك العزة تجلس على أحد الكراسي، ثم تدخل نور وتكون سمارا ثاني الواصلين وبعدها بقليل سليطةُ اللسان وختاماً ثقة، نظراتٌ من الودِ بين سمارا وثقة، ونظراتٌ من تارا نحو نور؛ تلك التي تنشر الأحرف لتواسيها وتبتسم في الخفاء بسببها، خمس كراسي خمس فتيات، أربعةُ ضحايا وأربعة قصص ومعالجتهم واحدة، كرسيين آخران على بعد مسافةٍ بعض الشيء، فسألت سمارا عن أن هناك آخرين؟!

فنظرت عزة لمكان السؤال ولم تجب.

الآن..

قد حان..

وقت البدء..

عزه: المعاناة...نعتبر القلم ده ميكرفون حتتكلم وبالدور!

"أخذته سمارا أولاً لتتحدث"

وحيدة أهلي يتيمة الأب، أم أنا أخر همها وخال كان سبب فى...

"صمتت قليلاً ثم سردت كلما نعرفه مسبقاً، كان التعاطف من تارا واضحاً لقد علمت في الأيام الماضية موت أبيها الذي لاتعرفه، وكان الصمت والإدعاء بأن لاشيء مؤذي في ملامح تلك النور...

القلم.

أخذته ثقة بعد الشعور بشيءٍ ما حِيال فقدان الأب"

ضحية للتنمر حتى من أهل بيتي؛ المؤخراً لقيته كذبة، كذبة خسرانة فيها الأم وأهل الأم، خسرانة فيها حتى الأخ، بابا عايش بس وجودو كان......

"كل الحكاية نحنا قبل ذكرها نعرفها.

القلم!

ااه أخذته تارا"

يتيمة الأب حتى قبل يموت. وأم كانت موجودة بالاسم وده كان العكس، حبيب غشاني بالاحتواء وشوية أهداني مخدر سبب لي الإدمان.....

"الحديث مستمر، قاطعتهم عزة ولكن منعتهم من الصمت"

عزه:عن إذنكم أجيب ليكم موية ونجي نسمع نور، ما تقيفوا.

" غادرت الغرفة فتحدث نور بعد تارا بما ذكر سابقاً ولكن دعني أنا أتحدث إليك قليلً عزيزي.

لو أن خال سمارا احتواها بدل اغتصابها لما كنا هنا، لو أن والد ثقة عوضها بحنانه عن إحضار زوجة أم هو يدري سوءها لما كنا هنا، لو أن والد تارا ما سمع ذاك اللعين لما كنا هنا، لو وجد ضحاياي احتواء لما مرضوا بنقص الاحتواء وما كنا هنا....

يفتح الباب وتجلس بعد توزيع الماء فتقول نور بعد سرد قصتها،

العامل المشترك بينا لا لقينا احتواء ولا سند، ومن اليوم أنا اختكم وسندكم.

ثقه:وأنا أختكم برضو.

تارا:هييي شنو هو النغمة الواحدة دي ركزوا معاي أكيد ح تحتاجوا لي ف أنا معاكم (ألا تستحق لقب سليطة اللسان)

سمارا ضاحكة:طيب نحاكي نغمتك فلو بتقبلو بي ف أنا أكيد معاكم.

عزه:امممم بس أنا أكبر واحدة هنا ف حأكون الأخت الكبيرة ومن اليوم نحن عائلة وأول موقف محتاجين نثبت فيه وفاء عائلتنا الصغيرة دي، وح يكون بعد إسبوع

ثقة:في شنو بعد إسبوع؟

عزه:سمارا رافعة قضية على خالها والجلسة بعد إسبوع إن شاء الله.

نهض الجميع معانق سمارا بين من يواسي ويشجع بداءت بذرة صغيرة تنبت بين ضحاياي، أرجوا لها أن تكبر تلك المعالجة كانت عند حسن ظني، وجميعهم معاً في أول خطوة في حياتهم الجديدة، ويؤسفني قول أنها اقتراب من نهاية قصتنا عزيزي.

ينصقنا احتواءحيث تعيش القصص. اكتشف الآن