(أتعرف ما هو حنضل أكثر من الكأس المُر عزيزي؟
أن تشرب من نفس الكأس مرتين، أن نعود بالذكريات إلى خسارتنا القديمة، أو أن يمر علينا طيف من فقدنا، أو أن نشاهد ندوباً على أجسادنا، قد يكون الظلم هو ثالث أسوء شيءٍ في العالم؛ بعد أن يكون الظالم حراً طليقاً، والاسوء على الإطلاق هو عجزك للدفاع عن حقك، عاجز عن قول الحق، حقاً... هذا أسوء ماقد يحدث وهذا أيضاً ما حدث لصغيرتي السمراء لنذهب ونلقي نظرة!!!)
_أمام عينيها تماماً يروي ظمئه من كأس طفولة ضحيةٍ أخرى، يصنع المزيد منها يزيد من عدد الضحايا وكأنه يقوم بنسخها، كل شيء كما هو؛ نفس نهم يديه على فمها تكاد تسحق عظمها، أصوات قبله المقرفة أنين البراءة المذبوحة، تجمدد توقف عقلها عن العمل عكس قلبها الذي يعمل بأداءٍ فائق الواقع وعلى وشك جعل الدم ينغجر من شراينها، كل ما تسمعه هو صراخها وهي مقيدة على سرير غرفته، طفلة تركت دون شيء دون روح دون صوت والسؤال هنا هل تصمت الآن أيضا ً؟
هي تقلق هذا الباب كأنها لم ترى شيئاً هل تترك طفلةً أخرى لنفس المصير، وأخيراً أيسمح لذاك اللعين صنع نسخةٍ ثالثة؟
إجابتٌ بسيطة عزيزي... لا؛ دون الشعور بأطرافها ولا تدري قوة من تلك ولكنها استقلتها جيداً، واندفعت بأقوى مالها تنتزع من براثنه تلك الطفلة، وصفعةٌ مدوية على خده تركت على شفته جرح نازف، هو انتصارٌ عادي لكنه يبقى انتصار.
"لحظة بدل لحظات، صمت توقف فيه قلبها من هول ما رسم لها من تخيلات حول عقابه لها."
_كيف تمدي يدك علي
كيف تدخلي أصلاً " قالها بصراخٍ ثم قلل من نبرته وقال بهدوء مزعزعاً ثباتها الكاذب"
_سمورتي إنتِ عارفة أنا بحبك وما عايز أذيك، جبيبي البت وأطلعي كأنه ما حصل شي، دورك جاي يا ماما أوعدك أعوضك..ما تحسي بالغيرة.
(غثيان هذا أقل ما أعبر لك به عما يحدث الآن، تضم الطفلة لصدرها أكثر، ومن ثقل ما أصاب تلك المسكينة فقدت الوعي بين أحضان منقذتها، موقفٌ يسطر قوة سمارا في فصلٍ جديد على ورقة بيضاء وسط كتاب خيباتها وضعفها"
=حتى لو حتموتني أنا ما ح أخاف منك تاني، إنت نهائي ما كويس حقير وقاتل، إنت...إنت قتلته أبوي وقتلته صحبك، إنت حتى ابوك قتلته يبقى إنت بجد مانصيح أمشي إتعالج أم...
(قاطعها قبل أن تكمل يشد الخناق على جسدها ويمنع الهواء، حالةٌ غريبة أصابته ذاك المجرم، تفير تماماً لشخصٍ أخر، رغم أن ملامحه قبل ثانية واحدة أوحت برعبه وقلقه ولكن مايحدث الآن)
_ايوا أنا الكتلته أبوك وأنا الإعتديت عليك، أنا الخائن لأقرب صاحب لي، عشان يعصى اهلوا ويدمر حياته بيده، أنا القتلته أبوي عشان كان عايز يورث بتو ويورثك كل أملاكه، أنا كنت في نظره ولا شي، أنا اسواء إنسان ممكن تشوفيهُ، وأنا الح أموت أمك والتحت كلهم لو طلع ليك صوت.
