تتنفس لينا بسرعة ويدها متمسكة بالباب لا تصدق بأن مهند واقف امامها، ينبهر مهند بما تراه عيناه الحزينتان، يحدق مهند في وجهها ثم ينظر إلى عنقها وذراعيها وإلى فستانها ثم تعود عيناه لتحدقا في أجمل جزء منها ألا وهو عينيها، تخجل لينا من نظراته فتشيح نظرها عنه.
لاحظ مهند ضعف جسدها ونحالتها وكأنها اضربت عن الطعام لأسابيع.
لينا: مهند روح قبل لا يشوفك حد.
تغلق لينا الباب ولكن يد مهند تصد الباب.
تهرب الدموع الحارقة من عيني مهند لتلامس خديه الحمراوان.
مهند بصوت يرجف: ما قدر..ماقدر اتحمل.
لينا: مهند روح لا تسوي هالحركات.
مهند بغضب: هالحركات؟ اقولج ماقدر اتحمل..حاولت..حاولت اقوم اليوم واكل واسير الدوام وارجع ولا كأنه في شي بس ماقدر لينا...ماقدر اعيش لحظة بدونج.
كلمات مهند تصل إلى قلب لينا الذي يأمرها بأن تحضنه وتمسح الدموع عن وجهه ولكن لينا تحاول غلق الباب بقوة، مهند يدفع الباب بيده فتندفع لينا إلى الخلف، يدخل مهند ويغلق الباب خلفه، تتسع عينا لينا خوفاً. لينا: انت مجنون؟ لو حد شافك بننذبح انا وانت.
مهند: نموت سوا احسن من اني اشوفج في حضن ريال ثاني.
لينا لا تجيبه ولكن تنظر إليه بغضب وعتاب، فهي تقبلت قدرها واستطاعت ان تروض قلبها لأجل عائلتها ولن تدع حبها يشتت عائلتها او ان يسبب الحزن لوالدها.
مهند: تعالي نهرب ونتزوج وبنسافر.
لينا: لا..ما بسوي جي في اهلي.
مهند: اهلج لو يحبونج كانوا خلوج تتزوجين اللي تحبينه.
لينا: مهند موضوعنا اكبر من جي...اهلك بعد ما كانوا راضيين.
مهند يصرخ: كنت مستعد اغير مذهبي واهجر عيلتي عشانج.
لينا: مهند نحن غلطانين...كان مفروضاً نعرف من اول انه انا وانت مستحيل نتزوج.
يقترب مهند منها فتتراجع لينا.
مهند: الديانة فرقتنا والخوف من الحرام وكل اللي افكر فيه هو حرام...خطيئة.
تحمل لينا فستانها لتتجه بسرعة نحو السرير لتأخذ اللحاف وتغطي به جسدها وذراعيها، تلتفت لينا لتنظر إلى مهند.
لينا: من الحين انا محرمة عليك...بتبعد عني وبتنساني وممنوع حتى تطالعني...مهند اطلع امي بتيي في اي وقت.
ترجف يدا مهند غضباً واستنكاراً، يلتفت ليخرج ولكن يتوقف.
مهند: بما انه الدين فرقنا فانا اختار اكون كافر قذر واختار انغمس في الخمر بدال ما انحرم منه وانتي خمري.
يلتفت مهند مرة اخرى ويمشي بسرعة نحوها ليمسك بذراعها.
•﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏••﹏•
مهند: بما انه الدين فرقنا فانا اختار اكون كافر قذر واختار انغمس في الخمر بدال ما انحرم منه وانتي خمري.
يلتفت مهند مرة اخرى ويمشي بسرعة نحوها ليمسك بذراعها.
مهند: ابا اشوف اهلج اذا بيعترضون والعريس اذا بعده بيوافق يوم احولج من عنب حلو لخمر ريحته تفوح، ابا اشوف منو بيحبج بعد اليوم...منو بيحبج غيري؟
ترتجف لينا عندما يحدق مهند فيها بعينين مليئتان بالظلام والشهوة والغضب والاستنكار. لينا: مهند اذا ما طلعت بصرخ.
يضع مهند يده على ذراعها لينزع اللحاف.
دفعته لينا ثم حاولت الركض مبتعدة وصرخت، ولكن مهند يمسك بها ثم يحملها ويضع يده على فمها، تحاول لينا المقاومة وضربه ولكن الفستان الثقيل منع قدميها من الحركة بسهولة، يصفع مهند لينا عدة مرات وهو يبكي وينوح. ضعف جسدها جعل من لينا ضحية سهلة فلم تستطع حتى دفعه عنها بالقوة الكافية.
مهند: ما بتكونين لحد غيري.
تترجى لينا مهند بعينه ليتوقف ولكن الشيطان استحوذ عليه فأبى حتى ان يستمع إلى قلبه الذي يتوسل ايضاً ان يتوقف عن أذية حبه الوحيد. اختار مهند ان يكفر فتجرد عن انسانيته وايمانه وكفر بالحب ايضاً ليتجرد عن مشاعر الحب النبيلة النقية ليلوث لينا ويحولها من زهرة جميلة إلى زهرة مشوهة ذابلة. شعر مهند بشفتي لينا اللتان ترجفان تحت يده ودموعها التي لامست اصابعه.
ابتعد مهند عنها وهي مستلقية بفستانها الممزق وجسدها يرجف بشدة، لم تصدر لينا صوتاً بل حدقت في سقف الغرفة بعينين فقدتا الحياة، وضع اللحاف عليها ثم نظر اليها منتظراً ان تنطق ولكنها لم تلتفت اليه حتى. استوعب مهند هول ما فعله وبدأت مشاعر الغضب والندم واللوم تستحوذه، خرج مهند من الغرفة بسرعة وكأنه يحاول الهرب من هذا الكابوس. ﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏
يعود مهند إلى غرفته في سكن الجامعة، يكسر مهند حاجياته وينوح ويبكي ويلكم الجدار بيده فتدمي يده، يأخذ مهند هاتفه ثم يتصل عدة مرات ولا اجابة. يدخل زميل سكنه احمد إلى الغرفة ويندهش مما رآه، يجلس مهند في زاوية الغرفة ويضرب الجدار برأسه، يسرع احمد ويجلس أمامه.
احمد: شفيك؟ شو صار؟
مهند يتوقف للحظة ثم يجب وشفتاه ترجفان.
مهند: لينا.
احمد يدور عينيه ويتأفف.
احمد: البنت بتتزوج خلاص احسن شي تسويه تنساها.
يهز مهند رأسه بالرفض.
مهند: احمد..انا..انا شفتها.
احمد يهز رأسه غير راض بما يسمعه.
احمد: شو ؟ رفضت تهرب وياك للمرة المليون؟
مهند: انا...كنت اباها حقي بس...كنت.
يتصلب وجه احمد عندما يرى مهند في هذه الحالة، شعر احمد بأن مهند اقترف امراً ما.
احمد: شو صار مهند؟
مهند ينظر إلى يديه اللتان ترجفان.
مهند: اغتصبتها.
احمد يتراجع غير مصدق ما سمع.
أنت تقرأ
عندما اقترف جرمه
Paranormalمهند شاب عشق حبيبته إلى الجنون..ليقترف جرماً لا يغتفر سيغير مسار حياته للأبد. نوع القصة: دراما - رعب - تشويق
