رغم قرار نوال بإخفاء الأمر وعدم إثارة مشكلة لأجل الأبناء إلا أن البرود والطاقة السلبية طغيا على الجو العام وقت الفطور.
لم تنطق نوال بحرف ولم تنظر حتى باتجاه مهند، مهند يأكل طعامه ببطء ولينا تنظر إليهما تارة وإلى الأبناء تارة أخرى، ريم تنشغل بطعامها وجواهر تلاحظ البرود بين والديها.
الخادمة تنظر إلى نوال ومهند بطرف عينها متعجبة الصمت السائد الغير معتاد أثناء وجبات الطعام.
تنهي نوال طعامها ثم تقف وتقبل رأس ريم وجواهر وفيصل وتخرج من الغرفة.
لينا: أوصل العيال؟
مهند: أنا بوصلهم. ﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏﹏
تدخل نوال إلى محل الخياطة وهي عكرة المزاج، آنيا تلاحظ هذا الأمر.
آنيا: شعرك مرفوع، مافي ميك اب، لابسة بيجامة رياضة، شو بكي؟
نوال: ما في شي، أبا أحط الكوليكشن اليديد في المحلات اليوم.
آنيا: جاهزين.
تلاحظ نوال وقوف شاب بجانب مكتبها، لم تستطع سوى أن ترى ظهره ولكنها بعد لحظات تعرفت عليه وتأففت.
تقترب نوال منه بينما تذهب آنيا لإحضار عينات الملابس.
نوال: ابراهيم..شو تسوي هني؟
يلتفت ابراهيم وهو شاب حسن المظهر طويل القامة بشعر أسود كثيف وفك بارز وعينان عسليتيان واسعتان، ابراهيم هو ممثل سينمائي وعارض أزياء متوسط الشهرة، يحمل ابراهيم بيده باقة ورد.
ابراهيم: بغيت اهنيج على العرض ونجاحه.
نوال تبتسم وتأخذ الباقة ثم تدخل المكتب، ابراهيم يتبعها.
ابراهيم: بس ما في ملابس رجالية هالمرة؟
نوال: في بس الكوليكشن اليديد بعده ما طلع...نيقولا يبا وقت زيادة.
ابراهيم: تتغدين وياي اليوم؟
نوال: ما عرف اذا مهند.
تتوقف نوال للحظة ثم تحدق في الباقة وتبتسم بتوتر.
نوال: بشوف.
ابراهيم يلاحظ توتر نوال.
ابراهيم: انا بتم في البلد فترة...عندي تصوير فلم هني فإذا محتاجة شي خبريني.
نوال بسخرية: وشو بحتاج يعني؟
ابراهيم: غدا.
تضحك نوال.
نوال: ابراهيمو..شكلك نسيت كيف الأمور تمشي هني..مهند يغار اذا طلعت مع شباب بدون سبب شغل.
ابراهيم يضحك بصوت عال: شهالتخلف..اذا تبين ييبيه وياج ما عندي مشكلة..بس اتذكري انتي كنتي تعرفيني انا أول قبل لا تعرفينه..ولا نسيتي أيام القص واللصق؟
ينظر إبراهيم إلى ساعته.
إبراهيم: أشوفج على الغدا...مع أو بدون مهند.
يخرج ابراهيم من المكتب تاركاً نوال تبتسم وهي تتذكر أيامهما معاً في جامعة كاليفورنيا عندما درسا تصميم الأزياء معاً، كانت نوال واقعة في شباك ابراهيم ولم تعترف له يوماً حيث أنه كان يحب مواعدة الفتيات الأمريكيات ولم يظهر يوماً رغبة في الالتزام، لذا دفنت نوال مشاعرها حتى اختفت كلياً وقابلت حباً أكبر في حياتها وهو مهند.
أنت تقرأ
عندما اقترف جرمه
Paranormalمهند شاب عشق حبيبته إلى الجنون..ليقترف جرماً لا يغتفر سيغير مسار حياته للأبد. نوع القصة: دراما - رعب - تشويق
