هو رئيس شُرطة... صارم، دقيق، وهادئ أكثر مما يجب.
خلف نظراتهِ الباردة، ماضٍ مليء بالعُقد...
لم يكن يومًا طبيعيًا. مُنذ طفولته وهو يخضع للعلاج النفسي،
لكنه تعلّم كيف يخدع الجميع...
فــ بالليل، يتحوّل إلى سـِرٍ غامِض لا يَعرفه أحد سـواهِ.
في إحدى القضا...
اوووه! هذه الصورة لا تتبع إرشادات المحتوى الخاصة بنا. لمتابعة النشر، يرجى إزالتها أو تحميل صورة أخرى.
أراد أن يُربكَها أكثـرُ..، أراد أن يجعلها لا تنسَى تِلك اللحظَة مَعهُ..، أراد أن يُلحم شفاههم فِي قبلة يَسرقُ بِها أنفاسِها..، أراد أن يتلفُ ذَلك الثبَاتِ مِنهَا لِذا همس بِنبره أكثر إنخفاضٍ..
_ أنـتِ كـَاذِبة چـُولِين.
رفعَت نظرتِها اليه لتجدُه لا زال يُسلط نظرتِه عليها.. كانت تشعُر بالإرتباك الشديد.. هو يستطيع كشفهَا بسهولة.. يعلـم إنها تكذب.. فـ ماذا ستفعلُ مَعه..!؟
تقابلت عيناهمُ المَليئه ببتلاتِ المِياة.. هي تنظرُ لجمالِ مِقلتاه السودَاوِية.. وهو يَنظرُ إلى إرتباكِ عينيهَا وهِدوء نظراتِها.. بَدت جميلة كـ الورودِ التي يَزرعهَا حول حدِيقتهِ..
إرتَفعت إحدى يَديه مِن خصرهِا لكن الأخرى مَا زالت.. قَرب أنامِله من شعرِها الذي يُغطي ملامِحها وعينيهَا عنهُ.. وضع بعضهُم خلفَ أذنَاها لتُتيح لهُ رؤيتهَا جيدًا..
بقتَ أنامله على خدِها للحظاتِ وهـو مُنغمِس بروعتها.. لا يعلمُ كيف هي بِذلك الجمالِ.. كيف إنها رائعة.. كل شيء بها مِثالي.. عينيهَا.. أنفِها المُستقيِم.. شفتَيها ذاتِ الإنتفاخ البَسيط.. وِجنتَيها المُستدِيرين..
لم يكُن شخص يُطيل النظر بـ أحد.. لم يكُن شخص يُعجب بملامحِ الفتياتِ.. بل كان يُشوه أصُولِهم.. لكِنها غير.. يرى بِها الخفي.. يرى مَا لم يستطع رؤيتة من قبلِ..
أنخفضَ إبهامِه إلى شفتيَها السُفلية.. تحسسَها بِرفق ونِعومه تعكِس شخصيتة وهالتِة.. كانتُ الماء تُبللها من كل إتجاه.. بل تُبللهم وهم نِصف داخِل المِياة ونِصف خارِجها..
يدَيه التي على خصرِها شدد قبضتهُ عليها لا إرادِياً مما جعلهَا تضغطُ على كتفِه بدلاً من التـأوة الذي كان سيُفارق ثِغرها.. هـو فقط إبتسمَ وأحبَ كيفيه حِذرها حولِه.. لا تُريد أن تفتعل ضجيجٍ سيُغير مجرى علاقتِهم..!
صمتِهم كانَ أشبة بالقبورِ في الليلُ.. فقط مَا يُسمعَ حولِهم هو صوتِ المياة الخافتِ لحمامِ السِباحة.. كان القمرُ يُوهج بِضوئه عليهمُا.. يشعُ الظلامُ.. ويُضيئهم البياضِ الخاصُ بالقمرِ..