هو رئيس شُرطة... صارم، دقيق، وهادئ أكثر مما يجب.
خلف نظراتهِ الباردة، ماضٍ مليء بالعُقد...
لم يكن يومًا طبيعيًا. مُنذ طفولته وهو يخضع للعلاج النفسي،
لكنه تعلّم كيف يخدع الجميع...
فــ بالليل، يتحوّل إلى سـِرٍ غامِض لا يَعرفه أحد سـواهِ.
في إحدى القضا...
لكِن اليَوم.. كانَ غريبًا، رغم إنها كانت تقضي ايامهَا السابقة براحةٍ نوعاً مَا.
كانت عقارب الساعة تشير إلى التاسعة مساءً، حين جلست چُولين في غرفتها التي يغمرها ضوء خافت من المصباح القابع على منضدة صغيرة قرب السرير. الغرفة بدت ساكنة حدّ الصمت، سوى من صوت أنفاسها التي تختلط أحياناً مع حفيف الستائر وهي تتحرك مع نسمات الليل.
على مكتبها المتناثر عليه كتب الجامعة وأوراق الملاحظات، كان فنجان قهوة نصف فارغ، وقد بدأ يبرد منذ ساعات، لكنها لم تجرؤ على لمسه مجدداً. شيء ما في قلبها كان يوحي أن هذا المساء لن يكون عادياً.
طرقات خفيفة على الباب كسرت ذلك السكون. نهضت بتردد، اقتربت، وفتحت لتجد الخادمة واقفة، تحمل صندوقاً متوسط الحجم، ملفوفاً بورق هدايا أنيق ذي لون أسود قاتم، تعلوه ربطة حمراء لامعة.
قالت الخادمة بصوت خافت: - آنستي... وجدته أمام الباب. لم يكن هناك أحد.
تسلمت چُولين الصندوق، أغلقت الباب ببطء، ثم عادت إلى سريرها وهي تحدق فيه بارتباك. من قد يرسل لها هدية في هذه الساعة؟ ولماذا بطريقة غامضة هكذا؟
وضعت الصندوق في حضنها، وبدأت تفك الشريط الأحمر بحذر. قلبها كان يخفق بشدة، وكأنها على وشك اكتشاف سر خطير. ما إن فتحت الغطاء، حتى تناثرت أمام عينيها بتلات زهور حمراء داكنة، زُرعت بعناية داخل الصندوق، كأنها وُضعت لترسم لوحة من العاطفة والوجع في آن. بين تلك البتلات، لمحت قلادة فضية صغيرة، تتدلى منها قطعة معدنية على شكل نصف حرف. التقطتها بيد مرتجفة، فوجدت الحرف محفوراً بوضوح: J.