part 8

876 63 8
                                        

مسا الخير لاحلى صبايا ♥
وكل عام وانتو بخير
ان شاء الله تكون سنة 2017 مختلفة ومنيحة عليكم جميعاً وتتحقق فيها كل احلامكم وامنياتكم ♥
وشكرا كتيييير لكل القارئات الرائعات يلي بتابعو روايتي وخاصة يلي بنوروني بتعليقاتهم الرائعة والمشجعة يلي بتسعدني كتيير ...♥♥♥

تأخر الوقت كثيراً ولم تتمكن من النوم بعد ، وكيف للنوم أن يواتيها وهو لم يعد للمنزل بعد
لازالت نظرته الأخيره تنخر في عقلها حتى أهلكها الصداع ، ذلك الرجل الذي رغم انه كثير الصمت ولا يفعل الا قليل
إلا ان القليل منه يغني عن الكثير من غيره ، قليله حقيقي لا يغادرها ، يسكن خلايا ذاكرتها وينبض بين عروقها
نهضت على عجلة عندما شعرت بأحد يفتح باب غرفتها ، دخل بمظهره الغريب ، شعره المبعثر بعفوية ، وملابسة غير المهندمة
مشيته المترنحة جعلتها تدرك تماماً انه في غير وعيه في حالة سكر مفرطة حاولت مساعدته على المشي ليصل الى السرير لكنه ابعد يدها عنه باسلوب فظ جعلها تقف مشدوهة
يون بي : دونغهي شي .....!
أشار اليها مترنحاً : لا احتاجك .. ابقي بعيدة عني
يون بي : لماذا شربت كثيراً ؟
تجاهلها وأكمل ترنحه الى السرير ليلقي بجسده المنهك عليه ، جسده الذي اهلكته الخيبات ، وتتالت عليه الطعنات من أقرب شخص الى قلبه
لن يدرك شعوره سوى شخص تألم من أقرب الناس اليه ، كم هو صعب ان تخضع لحب لا شرعية له
ان تنكسر وتنهزم امام نفسك ، فلا سلطة لك على اهم ممتلكاتك ، لا سلطة لك على قلبك ... ان تستيقظ كل صباح على امل بائس وحلم طال التمني به
أشد الاوجاع ذلك الذي يخلفه في قلبك شخص قدمت له نفسك على طبق من ذهب ومن فضة فيعيدها لك منكسرة كل مرة ..
مؤلم ان تشتاق ان تعشق وتدخل غابة الحب وحيداً ، مجرداً من عقلانيتك لتواجه الحب حافياً عارياً في عراك لا انصاف فيه ...
اقتربت منه لتجلس بجانبه على حافة السرير ، برفق مررت اناملها على وجهه ذو الملامح الهادئة الخالية من اي تعبير ..
رفع يده ليمسك يدها ويوقفها عن التلاعب بضربات قلبه الخارجة عن سلطته لكنها أبت التوقف عند ذلك الحد
اقتربت من وجهه قليلاً لتهمس بدفئ : بيانيه ان سببت لك الالم ...
قبل ان تسحب يدها من يده لتبتعد كانت دون ان تدري كيف ممدة على السرير وهو يكاد يكون فوقها
اصابها الهلع من تصرفه المفاجئ ورائحة الكحول تنبعث من ملابسه لتغطي على رائحة عطره الشهية
يون بي : دونغهي شي ....؟؟؟!!
دونغهي : لقد سأمت .. مللت تلاعبك بي ، مللت حالات المد والجزر وتعاقب الليل والنهار بيننا .. مللت التعلق بين الهاوية والهاوية ....
يون بي بارتباك : دعني انهض ..
قبل ان تنهي جملتها كانت شفتاه تداعبان شفتيها بقبلة هادئة ، تنساب كالندى على اوراق وردة ساعة السحر ..
قبلة اجتاحت انوثتها كالعاصفة ، فاقتلعت اخر جذور الصبر في النفوس ، ورمتهما بعيداً بعد دورة فوق السماء والارض
قبلة مدوية ، كانفجار غير متوقع سلب الألسن القدرة على النطق ، وأبلغت القلوب الحناجر بضربات غير متوازنة ..
دق ناقوس الخطر في عقلها ، خطر رجل من فتنة كاد يهدم اسوارها ، ويحتل أنوثتها ، بصعوبة جمعت بعثرتها وحاولت ابعاده دون جدوى ...
همست من بين شفتيه : شيبال ...
تحسس دموعها تتدفق كشلال لتبلل يده التي تلمس وجهها فابتعد ببطئ ليرى وجهها مبللاً بدموعها المنهمرة
نهض كمن ضرب على رأسه ، يكرر في عقله شناعة ما اقترفه لتوه ، ابتعد مترنحاً وجلس على الارض في احدى زويا الغرفة وبيده زجاجة النبيذ الاحمر عاد يشرب ويشرب دون توقف ...
من الناحية الأخرى ، اختبأت تحت غطائها ، تبكي نفسها وتبكيه حتى تمكن الارهاق منها فسقطت نائمة
حل الصباح ، وانتشرت أشعة الشمس الدافئة لتحتضن كل غريب في ليله ، تنشر نورها في طرق هدها الظلام ..
فتحت عينيها بثقل ونظرت حولها ، مكانه الفارغ من السرير جعلها تدرك ان ما حدث في الأمس ليس حلماً
نهضت لتجده نائماً حيث جلس بالأمس ، ينام كطفل بريئ اقترف خطيئة ، ويحاول الهروب منها
شعره الاسود الحريري فوضوي ، وعدة زجاجات من النبيذ تحيط به ، رأسه الذي يستند الى المنضدة خلفه وملابسة المبللة بالنبيذ وازرار قميصة مفتوحة حتى بطنه
اتجهت الى المرحاض لتستحم ، وتطهر جسدها وعقلها من أي ذكرى للأمس الكئيب وما ان خرجت حتى وجددته واقفاً امامها
تجنبت النظر في عينيه ، بينما كانت عيناه متعلقتان بها كأنه يسأل الغفران عن ذنب ارتكبه بغير وعي
لم يجد منها اي رد فترك لها مساحة للتفكير ، ولنفسه وقتاً أطول للخضوع تحت محاكمة داخلية توجه له أسوء التهم ولا محامي دفاع له ...
بعد يوم دراسي طويل ، ارتمت على الاريكة في صالة المنزل ، تعيد التفكير للمرة المليون بذلك الشاب الذي سرق قلبها وتصرفه الغريب من قبل
تكره ذلك الارتباك غير المعتاد بينهما ، وتعاني من حيرة تنهشها رغماً عنها تبحث عن عذر لتصرفه الغريب
هل كان يمازحها فحسب ، ام انه ظنها فتاة سهلة لبرائتها فقرر استغلالها ، لكن ذلك الشاب الذي يحمل كل تفاصيل الرجولة لا يمكنه ان يكون من هذا النوع
غرقت في بحر افكارها .. أيعقل انه يكن لها مشاعر كتلك التي تملىء قلبها
تي ري بصرااخ : لالالالااااا مستحيل .. لا يمكن ..
ضربت خديها بلطف لتزيل تلك الافكار الحمقاء لتي تراقصت في مخيلتها ، شردت قليلاً مبتسمة ثم عادت تضرب نفسها بقوة اكبر لتوقظ نفسها
تي ري : اششششش سأجن فعلاً .. لا افهم سبب فعلته ..
أضافت بهمس شبه مبتسمة : سأجن اذا علمت انه يحبني بصمت كما احبه ..!
انتفضت فزعة عندما سمعت الخادمة تنادي على يون بي لتخبرها ان شقيقها اتى لزيارتها واخذت تراقبهما من النافذة
استقبلته يون بي بحب وجلسا معاً في الحديقة
كيونا : هل انتي بخير
يون بي : أظنن انني من يجب ان يسألك ذلك ، لم أرك اليوم في الجامعة ؟
كيونا : اجل .. غادرت مبكراً
يون بي وهي تتحسس جبينه : لماذا هل انت مريض يبدو وجهك شاحباً ؟
كيونا : لست كذلك ، اضاف بارتباك : هل تلك الطفلة بالمنزل ؟ 
يون بي : تي ري ؟ لماذا تسأل عنها ؟ ايقوو هل انت معجب بها يا ولد ؟؟؟ 
تلون وجه كيونا : ياا ما الذي تتحدثين عنه ، كنت اسأل فحسب
يون بي تبتسم : هل انت معجب بها حقاً ؟
سرح عينيه في الكان متهرباً من نظرات اخته التي حاصرته بتمعن مجبره خده على التورد كفتاة عذراء
كيوهيون رغم مزاجه المتقلب والحاد في بعض الاحيان ، ورغم ما يبدو على ملامحة من رجولة خشنة الا انه شاب رقيق من الداخل
لم يعجب بفتاة قط ، لم يكن من ذلك النوع من الرجال الذي يهتم لأي تاء تأنيث عابرة ، لكن تلك الشقية المزعجة كما يدعوها احتلت افكاره رغماً عنه
وأجبرته ان يفتح قلبه الموصد منذ الأزل لتدخل اليه بدلال وتنام هناك بسلام
يون بي مبتسمة : انها فتاة لطيفة ، متأكدة انكما ستكونان ثنائي رائع ، شاب طويل ذو ملامح خشنة مع فتاة قصيرة بملامح طفولية ! ههههه
كيونا : هل يبدو ذلك غريباً
يون بي : الحب بذاته غريب ..
بعد وقت قصير كانت تقف معهما بالفعل ، نظر اليها بطرف عينه بينما  تجنبت النظر اليه في الوهلة الأولى
يون بي تنسحب : اذن لدي بعض العمل لأقوم به ، عن اذنكما ..
استمر الهدوء بينهما بعد مغادرة يون بي حتى قرر أخيراً قطع ذلك الصمت الخانق بينهما
كيونا : بشأن ما حدث بالأمس ... بيانيه
تي ري : لننسى الامر فحسب ، كانت مزحة سخيفة على أي حال
كيونا : لم أقصد ازعاجك بذلك الشكل
تي ري : يمكنك اصلاح الامر بدعوتي لتناول الايس كريم
كيونا يبتسم : تسرني دعوتك بالتأكيد ..
تقدمت امامه بينما ظل واقفاً يراقبها من الخلف ، تلك الفتاة الطفلة ، ذات القلب الكرستالي برقته وجماله وشفافيته ..
توقفت بعد بحظات ، استدارت لتنظر اليه ثم عادت الى حيث يقف وركلته على قدمه بكل ما لديها من قوة لتيقظه من شروده بها بصراخه ألما ً
كيونا : اششششش ذلك مؤلم !!
تي ري تبتسم : بعد التفكير لمرة أخرى هكذا أشعر بالارتياح تماماً
كيونا : اشششششش هل انتي متأكدة انك فتاة ، من اين لها بكل هذه القوة بحجمها الصغير ذاك !
تي ري وهي تتقدمه : لقد سمعت ذاك ..
وقفت امامه بصمت بينما يبدو لها ان ناراً تشتعل منه وتكاد تلتهمها غضباً
يون بي : عزيزي لماذا انت غاضب هكذا .. أخبرتك انه كان ثملاً ولم يعي ما يفعله
يونهو بغضب مفتعل : ماذا ؟ وتدافعين عنه لماذا لم تسلميه نفسك وتنهين الأمر
يون بي : توقف عن ذلك اخبرتك انني ابعدته عني ولن اسمح له ان يتمادى اكثر
يونهو : أريد ان اعلم فقط ، هل بدأ ذلك المتعجرف يتسلل الى قلبك أم انني رجلك الوحيد
يون بي تهدئه : بالتأكيد انت هو رجلي وإلا ما اخبرتك عما حدث ..
اقترب منها فجأة ليغمر شفتيها بقبلة طويلة أزعجتها ولم ينفك عنها رغم محاولتها التفلت منه
ابتعد قليلاً عن شفتيها ليتركها تتنفس وقبل ان تنطق بحرف كان يقبل عنقها بنهم جعل جسدها يقشعر
حاولت ان تبعده وهي تصرخ بخوف وغضب ، بصعوبة تمكنت من دفعة بعد ان واتتها قوة لم تعلم مصدرها
يون بي تبكي : ما الذي تفعله ؟؟
يونهو : انت لي .. لي وحدي ، لن اسمح لذلك المتعجرف بأخذك مني ، حتى لو حصلت عليكي بالقوة
اندفع نحوها مجدداً لكنها ابعدته بذات القوة ودوت صفعتها على خده الأيمن لتوقفه عند ذلك الحد
يون بي تبكي : لابد انك جننت
غادرت بسرعة قبل ان يقترب منها مرة اخرى وعادت الى المنزل لتبكي نفسها بغرفتها صامتة حتى حل المساء
عاد من عمله متأخراً ، دخل بهدوئه المعتاد ، كنسمة بالكاد تشعر بوجودها ، كدمعة من حسناء تواري مشاعرها
قفزت اليه تي ري مرحبة وعانقته بينما تنقلت نظراته في أرجاء الصالة باحثة عنها ، عن تلك التي علقت قلبه وتركته عرضة للعذاب
السيدة لي : بني هل تناولت عشائك أم أطلب من الخادمة تحضير طعامك ؟
دونغهي بيأس : انيي لست جائعاً ، أشعر بالارهاق سأصعد لأنام
صعد الى غرفته بعد تلك الكلمات القليلة التي نطقها ليجد يون بي تنام في سريرها وظهرها له  ، لم يرغب بازعاجها فنام بهدوء هو الآخر

#انتــــــــــــــــــــهى
اتمنى يكون عجبكم انتظروني قريبا في البارت التاسع

في ظلال الصمت حيث تعيش القصص. اكتشف الآن