Chapter one II

277 40 4
                                        

العدد الأول
الجزء الثاني .. الجد الخامس

كان  زهيري يحمل المصباح ؛ ينزل علي السلم في بطء ؛ يتوقع أي شيء قد يحدث

إنه يعرف جيداً أن ما هو مقبل عليه ليس كمثل ما سبق ؛ المقبرة سلالمها كبيرة وكثيرة إنه ينزل تحت الأرض أكثر من اللازم

لذلك وفي مخيلته أن هذه المقبرة مليئة بالأشياء القيمة باهظة الثمن..

كان هو ومن معه قد وجدوا تمثالا صغيرا في إحدى المرات

باعوه لخواجة ألماني الجنسية اسمه ستيفانوس ؛ دفع فيه آلاف الجنيهات في وقتها ؛ فأصبحوا أثرياء، فمنهم من اشتري اراض ومنهم من تاجر بأمواله ومنهم من ذهب إلي مصر وبنا بيوتا له

وحين نقصت الأموال لديهم كانوا بحاجة إلي مهمة أخري ؛ نبش القبور مره أخري ؛ إخراج تماثيل من باطن الأرض مرة أخرى..

لذلك وبأمور أكثر تقنية هذه المرة ذهبوا إلي الشيخ عارف وهو عراف هذا المكان ؛ دلهم علي مكان المقبرة الجديدة

ليس فقط هذا ؛ الخواجة الألماني ستيفانوس حين قابل زهيري للمرة الثانية أعطاه كيسا صغيرا وقال له أن به مادة تسمي " الزيبق الأحمر " لم يفهم وقتها زهيري الذي يقوله فقال له : خبيبي المادة دي سحرية ؛ بتجري علي الدهب علطول

نعم هذه المادة السحرية تذهب تلقائياً للذهب مثل المغناطيس حين يتحرك تجاه الحديد أو العكس..

كان زهيري يعلم جيداً أن الشيخ عارف دلهم علي مقبرة خاطئة كعادته لذلك كان يحمل معه تلك الوسيلة المثلى والمؤكدة لوجود شيء ما داخل هذا المكان الذي عرفه مسبقاً وقال إن الشيخ عارف هو من دله علي هذا المكان ؛ لم يخبر أحدا من الذين معه بهذه المادة لأن الخواجة ستيفانوس حذره أن يعلم أحد غيره بهذه المادة السحرية.

لم تكن تلك المادة تقتصر فقط على أنها تذهب تلقائيا للذهب ؛ بل كانت تسخر الجان الذي يحمي المقبرة للحماية من لعنات الفراعنة!!

دخل زهيري المقبرة بعد أن نزل العديد من السلالم وهو يرتجف رعباً ؛ مهما كانت جرأته ولكنه في النهاية بشر ؛ يخاف حين يتطلب الأمر ذلك.

دخل حاملاً المصباح بيد ؛ وأخرج الكيس الذي به الزئبق الأحمر بيده الأخرى،
وحين نظر أمامه وجد كنوزا وآثار فرعونية كثيرة باهظة الثمن ؛ كانت مثل مقبرة جماعية لملوك.

نظر لهذه الآثار وكأنه يحلم ؛ وكأنه يري اسطورة من أساطير الفراعنة ؛ إنها ليست مجرد مقبرة فرعونية فقط..

إنها مقبرة لملوك الفراعين ...

قال أحد الواقفين في الأعلي وهو خائف : زهيري ؛ فيه حاجة عندك تحت !

حكايات أنور مختارحيث تعيش القصص. اكتشف الآن