تعذيب

1.5K 46 2
                                        


في وقتٍ متأخرٍ من الليل، داخل منزل "جونغكوك"...
كان "كوك" يجلس أمام جهاز الكمبيوتر المحمول يعمل بتركيزٍ شديد، عينيه تحدّقان في الشاشة بإرهاق. وفجأة، فُتح باب غرفته بهدوء، ودخل عمه "فيليب".

فيليب: ما زلت تعمل حتى الآن؟

كوك (من دون أن يرفع رأسه): نعم، ما زال أمامي الكثير.

فيليب: كم مرة أخبرتك ألّا تُرهق نفسك بهذا الشكل؟

كوك: ومن سيقوم بهذا غيري يا عمي؟ الأمر عاجل.

فيليب: إذًا، يبدو أنّك بحاجة إلى سكرتير خاص بك...

ابتسم "كوك" بخفة دون أن يرد، لكن "فيليب" لم يكن مازحًا هذه المرة.

فيليب: أنا جاد يا كوك.

كوك: أستطيع إدارة الأمر وحدي.

فيليب: لا، لا تستطيع. وأنا لديّ مرشح مناسب... ممتاز.

كوك: تقصد "تاي"، أليس كذلك؟

فيليب: كيف عرفت؟

كوك: لأنه لا يفارقك، وهو المفضّل عندك، هذا واضح.

أومأ "فيليب" بابتسامةٍ ناعمة.

فيليب: نعم، إنه ملاكي الصغير... لكنه ليس من كنت أقصده.

كوك: إذن، من؟

فيليب: "روزي".

حدّق "كوك" بعمه بصدمة.

كوك: ماذا؟!

فيليب: نعم، إنها تنتظر مكالمتك، أعطها فرصة.

تنهّد "كوك" بملل.

كوك: ابنة عمي؟ إنها لا تساعدني بشيء... كل ما تفعله هو مغازلتي، وهذا يزعجني.

فيليب: من حقها يا كوك...

كوك: ذلك فقط بعد الزواج، وليس الآن... وليس لديّ وقت لهذا.

صمت للحظة، ثم سأل فيليب بنبرة هادئة:

فيليب: هل تحبها فعلًا؟

كوك: ولمَ هذا السؤال الآن؟

فيليب: لا شيء... فقط أراك تتصرّف وكأنك لا تحبّها إطلاقًا.

كوك: هي جميلة... لا أحد ينكر ذلك.

أومأ "فيليب" ثم قال بابتسامة صغيرة:

فيليب: حسنًا... اعتنِ بنفسك.
وغادر الغرفة.

ظلّ "كوك" يحدّق في الشاشة للحظة، ثم تمتم لنفسه:

كوك: الجمال الجسدي لا يكفي، يا عمي...

أغلق جهازه بتعب، ونهض نحو الشرفة. وقف هناك، يحدّق في السماء، يتأمل النجوم بصمت. فكر بـ"روزي"، وأغمض عينيه... لكن فجأة، ارتسم وجه "تاي" في ذهنه، ففتح عينيه على الفور، وهزّ رأسه بعنف، وتراجع إلى الخلف وقد رمش بجنون.

انت لي حيث تعيش القصص. اكتشف الآن