لماذا؟

631 23 5
                                        


في صباح اليوم التالي...

اتجه فيليب نحو غرفة كوك، وطرق الباب بلطف ثم فتحه، ليجده واقفًا في الشرفة، محدقًا إلى الخارج بعينين شاردتين.

فيليب: هل استيقظت؟

كوك (دون أن يلتفت): وماذا لو قلت لك إنني لم أنم أصلًا؟

فيليب (بقلق): ماذا؟ لماذا؟ ما الأمر يا كوك؟

كوك (يتنهد): لا أشعر أنني بخير، يا عمي...

فيليب: هل هناك ما يزعجك؟ هل قال لك شيئًا الليلة الماضية؟

كوك (يلتفت أخيرًا بنظرة منكسرة): ماذا تريد أن تعرف؟ رفضني، طبعًا...

فيليب (بدهشة): حقًا؟ ولماذا؟!

كوك (بضحكة ساخرة): من يملك عقلًا سليمًا سيفعل ذلك؟ قال الكثير من الأسباب، وكلها هراء من وجهة نظري... يبدو أن هذه "الأسباب" أهم عنده من أي شيء آخر.

فيليب: كوك، ما الذي حدث بالضبط؟ ربما يمكنني التحدث معه...

كوك (مقاطعًا بحزم): لا، انسَ الأمر. لم يحبني أبدًا، لقد انتهى كل شيء... ولا أريد التحدث عن هذا مجددًا.

فيليب (بهدوء): كوك، أنا فقط...

كوك (قاطع حديثه): سأستحم.

أومأ فيليب بصمت، وراقب كوك وهو يدخل الحمّام ويغلق الباب خلفه. ثم تنهد وغادر الغرفة متجهًا إلى الطابق السفلي.

ألقى نظرة على المطبخ، حيث كان تاي منشغلًا بتحضير الفطور.

فيليب: تاي...

تاي: نعم، عمي؟

فيليب: هل الفطور جاهز؟

تاي (بابتسامة باهتة): نعم، عمي. تفضل بالجلوس.

جلس فيليب بهدوء على المقعد، بينما بدأ تاي بسكب الطعام.

فيليب (بصوت منخفض): تاي...

تاي (مترددًا): نعم؟

فيليب: كوك أخبرني بكل شيء...

توقف تاي عن الحركة، وأنزل عينيه مباشرة دون أن ينطق بكلمة، ثم تابع سكب الشاي بصمت.

فيليب: دعنا نفكر في الأمر يا تاي... ستكون في أمان معه، أنا أعلم ذلك.

تاي (بصوت خافت): لكن عمي... لا يمكن لهذا أن يحدث. فقط أخبره أن ينسى كل شيء، أرجوك.

فيليب (متعجبًا): ينسى؟ لماذا تتحدث عن مشاعره وكأنها شيء عابر؟ كوك لم يكن كذلك أبدًا... أنت أول شخص يظهر له مشاعره الحقيقية، أنا أعلم تمامًا كيف هو.

تاي (مقطب الجبين): لكنه أمر مستحيل يا عمي... لا أستطيع... الأمر ليس بهذه السهولة... (قُطع حديثه بصوت آخر)

السيد وون: هل الطعام جاهز؟

تاي (منزعجًا من المقاطعة): نعم!

انت لي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن