السعادة

624 19 0
                                        

في تلك الليلة...

كان كوك وتاي يجلسان في المكان ذاته، والصمت ثالثهما...
أمال تاي رأسه على كتف كوك، ثم أمسك بيده بقوة، كأنما يتشبث به من غرقٍ داخلي.

قطع كوك سكون اللحظة وسأله بصوت منخفض:
هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟

أجابه تاي بهدوء:
حول ماذا؟

كوك، بعد تردد قصير:
عن تشان... ما سبب تجنّبك له؟

أطرق تاي قليلًا، ثم رفع عينيه وسأله بدل الإجابة:
أتدري من كان أول من أخبرني بمرضي؟

كوك بدهشة:
من؟

تاي بصوت حزين:
السيد لوكاس... والد تشان.
كان طبيبي في أول زيارة لي إلى المستشفى...

كوك وقد اتسعت عيناه:
حقها؟!

أومأ تاي برأسه بنعم... وبدأ يسرد القصة التي لم يروِها من قبل.

◇◇ فلاش باك - قبل أربع سنوات ◇◇

كان تاي وتشان يجلسان في غرفة انتظار المستشفى، وليو الصغير نائمٌ في حضن تاي.
كلاهما كان ينتظر نتائج فحوصات تاي الطبية.

نظر تاي إلى تشان، الذي بدا عليه التوتر.

قال تاي بخفة:
أنا بخير، إد... لمَ كل هذا القلق؟ هل فعلتُ شيئًا خاطئًا؟

تشان بنبرة مشوبة بالقلق والانزعاج:
ــ نعم، لقد فعلت. تبدو ضعيفًا جدًا في الأيام الأخيرة. لا تأكل في وقتك، ولا تنام إطلاقًا. في كل مرة تسألني تقول "مشغول"... لقد أُغمي عليك الليلة الماضية، تاي!

ضحك تاي برقة وقال:
أوه، هذا لأنك أخفتني...

رفع تشان حاجبه وقال بسخرية:
أوه... التقبيل صار مرعبًا؟!

أجابه تاي وقد احمر وجهه قليلًا:
لكنك كنت تحاول فعل شيء آخر أيضًا... لذلك خفت. لا تفعلها مرة أخرى... سأُغمى عليّ مجددًا.

ضحك تشان وقال مازحًا:
إذن... في ليلة الزفاف سيُغمى عليك؟ أليس كذلك؟

ابتسم تاي وقال:
ربما...

تشان بشبه صراخ:
اخرس! سأقتلك إن فكرت بهذا!

تاي هامسًا:
اسكت! طفلي سينهض من نومه أيها الأحمق... لا تصرخ.

وفعلاً، بدأ ليو بالبكاء.

تاي:
أرأيت؟ أيها الأحمق...

تشان:
أعطه شيئًا!

تاي وهو يبحث:
لم أحضر شيئًا!

تشان:
يا إلهي! لماذا أنت هكذا يا شوكولاتة؟ أنت تعلم أنه يجوع في مثل هذا الوقت...

انت لي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن