تذكير

683 25 1
                                        


في اليوم التالي، كان كوك يجلس في مكتبه حين رنّ هاتفه فجأة. رفعه ونظر إلى الاسم الظاهر على الشاشة، ليعبس وجهه بانزعاج. كانت المتصلة... روزي.

كوك: مرحبًا...

روزي: هل أنت في المكتب؟

كوك: نعم...

روزي: هل لديك وقت الآن؟

كوك: لا...انا.. أنا مشغول للغاية. اسف

روزي: ومتى تنتهي من عملك؟

كوك: هممم ممممممم.. وقت الغداء، لماذا؟

روزي: أريد الحديث معك، سيد جاد.

كوك: اتصلي بي وقت الغداء.

فجأة، فُتح باب مكتبه دون إذن، ودخلت الفتاة ذاتها التي كان يتحدث معها على الهاتف. نظر إليها بنظرة جادة.

روزي (بابتسامة وهي تفتح ذراعيها): مفاجأة!

ابتسم كوك بتكلف.

روزي: اريد تحدث معك الان

كوك: كيف تسير أمورك في عرض الأزياء؟

روزي: بأفضل حال. لكن... لماذا لا تتصل بي، كوك؟ أكاد أصدق أنك نسيتني.

كوك: آه... كنت مشغولًا جدًا مؤخرًا، آسف. كيف حال عمي وزوجته؟

روزي: بخير. أين فيليب؟

كوك (بنفاد صبر): كم مرة قلت لك، يا روزي، أن تناديه عمي على الأقل. أظهري له بعض الاحترام.

روزي (ببرود): ولماذا أفعل؟ هو لا يعدّ عمي، ولا نسيبي، فلم عليّ أن أُجبر على احترامه؟

شعر كوك بالغضب يتصاعد داخله، لكنها اقتربت منه ببطء، وانحنت برأسها تجاهه.

كوك: ماذا هناك؟

روزي (بصوت ناعم): تبدو وسيمًا جدًا اليوم.

وفجأة، فُتح الباب مجددًا دون طرق. كان تاي واقفًا عند المدخل، وقد تجمّد في مكانه من هول المفاجأة. أما روزي فقد اتسعت عيناها بدهشة.

روزي (بحدة): من أنت بحق الجحيم؟!

تراجع تاي، وقد بدا عليه الارتباك الشديد.

كوك (يحاول التماسك): روزي، هذا... موظف لدي.

روزي (بازدراء): أوه... ألا يعرف موظفوك آداب الاستئذان؟ ألا يعرف كيف يطرق الباب؟

تاي (بصوت مرتجف): أعتذر... لم أكن أقصد..يا...

روزي (قطعة كلامه): نادِني بـ "سيدتي"، أيها الغبي.

تاي: آسف حقًا، سيدتي...

نظر كوك إليها بغضب صامت.

روزي (بلهجة ساخرة): حسنًا، ما الذي تريده؟

تاي: هذا الملف يحتاج إلى مراجعتك، سيدي.

روزي: أحسنت... أعطني إياه.

انت لي حيث تعيش القصص. اكتشف الآن