اصديقاء

828 27 3
                                        

في ليل، كان الجميع مجتمعين حول طاولة الطعام.

تاي: ليو...

جونغكوك (بهدوء): آه... كم مرة قلتُ لك يا تاي، لا تصرخ عليه...

تاي (معتذرًا): آسف... انظر إليه يا كوك، إنه لا يأكل شيئًا...

ليو: لقد شبعت، يا تاي...

تاي (ناظرًا إليه بجدية): انظر يا ليو... سأتصل بـ "أنابيل"، وستأتي لتُمسك بك ليلًا إن لم تأكل شيئًا!

صُدم ليو وبدأ يتناول طعامه بسرعة.

نظر كوك وفيليب إلى وجه ليو، ثم تبادلا ضحكة خفيفة.

ليو (رافعًا نظره إلى تاي): انظر يا تاي...

تاي: هممم؟ أحسنتَ... الآن يمكنك الذهاب.

ليو (متوسلاً): قل لها الآن...

تاي (مستغربًا): لها؟ من تقصد؟

ليو: أنابيل...

فجأة، صرخ تاي بأعلى صوته:

تاي: أووه، أنابيل! لقد أكل طعامه، لا تأتي إلى هنا، حسنًا؟ سأخبرك إن لم يأكل يومًا ما!

ليو (بلهفة): سأكله كله!

تاي: حسنًا... يمكنك الذهاب الآن.

ابتسم ليو وركض نحو لعبه، بينما ابتسم تاي ونظر إلى كوك وفيليب.

تاي (معتذرًا): آسف جدًّا... هو دائمًا هكذا، وسأحاول كل يوم تجربة طريقة جديدة.

كوك (بصوت هادئ): تاي...

تاي: هاه؟

كوك: هل يمكنك إطعامي أيضًا؟

صُدم تاي... لكن وجه كوك وصوته لم يبدُ عليهما المزاح، بل بدا جديًا. نظر تاي إلى فيليب في حيرة.

أومأ فيليب برأسه: نعم، أطعمه.

تناول تاي الملعقة الصغيرة وأطعم كوك، فابتسم الأخير وأخذ يأكل بهدوء. لكن تاي لاحظ أن كوك، وهو يدير وجهه، كان يبكي بصمت.

تاي (بقلق): كوك... هل أنت بخير؟

فجأة، قام كوك من مكانه وخرج إلى الحديقة دون أن ينطق بكلمة.

وقف تاي مصدومًا، ثم التفت إلى فيليب:

تاي: عمي... ماذا حدث له؟

فيليب (مترددًا): إنه... أحيانًا، يكون عاطفيًا جدًّا...

تاي: عاطفي؟

فيليب: نعم...

ثم نهض فيليب وغادر إلى الحمّام، دون أن يُكمل طعامه.

ظل تاي واقفًا مصدومًا، إلى أن دخلت "دونا" وأخذت الأطباق لتغسلها.

تاي: عمّتي...

دونا: نعم؟

تاي: ماذا حدث لهم؟

دونا (بتنهيدة): أوه... كوك تذكّر والدته. لهذا السبب طلب منك أن تطعمه، وأنت فعلت ذلك دون تردّد...

انت لي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن