المكان

773 26 3
                                        


في صباح اليوم التالي، كان الجميع مجتمعين حول مائدة الطعام، يعلوها دفء العائلة ورائحة الأطباق الشهية.

قال السيد وون، وقد وجّه حديثه نحو كوك:

- كوك...

أجابه كوك، وهو يمضغ طعامه بصوت خافت:

- مـمـمم؟ نعم؟

تابع السيد وون مبتسمًا:

- هل يمكنك توظيف "رون" كأستاذ موسيقى؟ أو عازف في شركتك، مثلًا؟

رفع رون رأسه على الفور وقال بتردد:

- أبي...

قاطعه السيد وون بابتسامة ماكرة:

- ماذا؟ ألست فخورًا بكونك عازف غيتار في فرقة موسيقية؟ أم أنك تخجل من الأمر فجأة؟

أطرق رون برأسه قليلًا وقال:

- إنه شغفي يا أبي... لكن...

ضحك كوك فجأة وقال وهو يشير إلى رون:

- لقد سألته بالفعل قبل أن يعمل معي، لكنه هو من رفض العرض.

قال رون بدهشة:

- كان ذلك في الماضي! الآن... أرغب في المجيء معك.

رفع كوك حاجبيه بسعادة مصطنعة:

- حقًا؟!

فأجابه رون وهو ينظر بعيدًا:

- نعم، أخي بالقانون...

لاحظ كوك نظرات رون الثابتة، والتي كانت مصوّبة نحو "تاي" الجالس بجانب "ليو"، يُطعمه بلطف. استمر رون في التحديق، وكأن عينيه التهمت تاي قبل أن يصل إليه الطبق.

كز كوك على أسنانه، وبدت عليه علامات التوتر.

قطعت روزي الأجواء بتعليقها:

- مـمم! هذا الطعام لذيذ للغاية... من أعدّه؟ دونا؟ أم الطباخ الأخضر؟!

ابتسم كوك وقال وهو يرفع نظره:

- تاي...

شهقت روزي وهمست بدهشة:

- يا إلهي... أهو أنت؟!

ابتسم تاي لها بلطف.

تابعت روزي بفضول طفولي:

- كيف تعلمت الطبخ يا تاي؟

ردّ بهدوء:

- أحب الطبخ... أعتقد أنني ورثت هذه الموهبة من والدتي. كانت طاهية ماهرة...

سألت روزي بسرعة:

- أوه... وأين هي الآن؟

قال تاي بصوت خافت ونظرة حالمة:

- إنها في مكان مريح...

قالت روزي بخجل:

- أوه... آسفة، لم أقصد...

انت لي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن