مستشفى

561 17 1
                                        


كككوك...

نهض تاي من سريره بفزع، وهو يلهث، متشبثًا بأثر الحلم الذي أفزعه. جال بنظره في الأرجاء، ليُدرك أنه في غرفة بالمستشفى.

ارتاح جزءٌ من عقله لكونه لا يزال على قيد الحياة، لكنّ الذعر الذي حمله الحلم لم يفارقه.

وفجأة، فُتح الباب، ودخل كوك يحمل بعض الحقائب، وما إن وقعت عيناه على تاي، حتى تجمد مكانه مصدومًا.

كوك (بدهشة): تاي؟! تاي!

انفجرت دموع تاي على الفور، وراح يبكي بحرقة.

ركض كوك نحوه، ثم احتضنه بقوة، كما لو أنه لن يسمح له بالضياع مجددًا.

كوك (بصوت مرتجف): حبيبي... أنت بخير... لا تبكِ، لا تبكِ...

لكن تاي لم يستطع التوقف، كانت دموعه تسيل بلا توقف، كأنها تعبّر عن كل الخوف الذي اجتاحه في حلمه.

حاول كوك النظر في وجهه، لكن تاي تشبّث به بقوة، وكأنه يخشى أن يتلاشى إذا تركه.

كوك (بصوت حنون): تاي... توقف عن البكاء... لا شيء حدث... أنا هنا... أنا معك...

وحين أيقن كوك أن تاي لن يتركه، بقي على حاله، يربّت على ظهره بلطف حتى يهدأ.

مرّت دقائق قبل أن يسترخي تاي قليلًا، ولا يزال رأسه مستندًا إلى كتف كوك.

كوك: هل كنت خائفًا؟

تاي (بهمس): مـ... مـ...

كوك (بلطف): لا بأس... أنا هنا... ما زلت بأمان... معي أنا.

تاي (بصوت متقطع): لا تتركني، كوك... أرجوك... أنا خائف...

كوك (بابتسامة دافئة): هل تظنني سأدعك تذهب بهذه السهولة؟! ستُعاني برفقتي لسنوات طويلة... أفهمت؟ أيها الطفل الباكي.

ارتسمت بسمة باهتة على شفتي تاي، فقابله كوك بابتسامة مماثلة، ثم طبع قبلة على شفتيه، ومسح دموعه بأطراف أصابعه.

كوك: كفى بكاءً، هذا ليس جيدًا لك...

عانقه تاي مجددًا، وأسند رأسه إلى كتفه.

تاي (بصوت متهدج): أنا خائف، كوك... رأيتُ أسوأ حلم... رأيتُ جسدي ممدّدًا على الأرض... وليو كان يبكي... وأنا أيضًا.

نظر إليه كوك بعمق، ثم قرّب جبهته من جبهة تاي، كما لو يحاول تهدئته بطاقة لم تنطق بها الكلمات.

كوك (بصوت منخفض): لن يحدث شيء، تاي... ماركوس أخبرني أننا بحاجة لإجراء العملية بأسرع وقت... غدًا.

تاي (بدهشة): عمليتي؟ غدًا؟

كوك (بلطف): نعم، حبيبي...

تاي (مرعوبًا): كوك، لا... لا أريد ذلك... أرجوك... سأموت...

اتسعت عينا كوك من الصدمة، ولم يصدق ما سمعه.

كوك: حبيبي... لا... ستكون بخير... يجب علينا أن—

انت لي قصص لتهوسّ بها. اكتشف الآن