السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
دانيال… بصدمةٍ خرساء.
حقًا… أليكس طفلي؟
يا إلهي… ماذا فعلت؟
لقد ظلمته… وظلمت والدته أيضًا.
انهمرت دموعه دون أن يشعر؛
دموع فرحٍ متأخر، وحزنٍ ثقيل، وندمٍ لا يُحتمل.
كان دانيال ضائعًا… تائهًا داخل نفسه،
لا يعرف كيف يتعامل مع الحقيقة التي سقطت عليه دفعة واحدة.
تلاطمت أفكاره في رأسه كأمواجٍ عاتية،
تعيده إلى كل قرارٍ خاطئ اتخذه،
إلى كل مرةٍ أدار فيها ظهره للحقيقة.
لقد ظلم أوليفيا…
وظلم ابنه أيضًا.
حين عاد ببصره إلى الماضي،
شعر بالندم يتسلل إلى قلبه كسمٍّ بطيء.
كانت أوليفيا تخبره مرارًا أن أليكس ابنه…
لكنه لم يصدقها.
أما أليكس…
فكان يعيش خذلانًا لا يُحتمل.
كيف يمكن لطفل أن يشعر باليُتم…
وأبوه ما يزال حيًا؟
شعورٌ قاسٍ… أليس كذلك؟
كان الأمر وكأن العالم قد انهار من حوله.
أدرك دانيال أنه فقدهما بسبب أنانيته،
وبسبب عجزه عن مواجهة مشاعره.
في لحظات الصمت الخانق،
تمنى لو يستطيع العودة إلى الوراء،
لتصحيح أخطائه…
أو على الأقل،
لإيجاد طريقةٍ يعوّض بها الأذى الذي ألحقه بهما.
لكن تلك الأفكار كانت تطارده،
كأشباحٍ لا تتركه ينعم بالسلام.
— دانيال… كيف يمكنني إصلاح ما فعلته؟
تساءل بصوتٍ منخفض، مكسور، نادم.
كان يعلم أنه بحاجة إلى الاعتذار،
إلى تصحيح أفعاله،
حتى لو كان الثمن… حياته نفسها فداءً لهما.
لكن الخوف من رد فعلهم كان يقيده،
يمنعه من التقدم خطوة واحدة.
وبينما كان غارقًا في دوامة أفكاره،
أدرك حقيقة لا مفر منها:
الطريق الوحيد للمضي قدمًا…
هو أن يتقدم الآن.
فإن تأخر،
سيفقدهما إلى الأبد.
ربما…
كان لا يزال هناك أمل.
رغم كل شيء.
أما إن اختار العكس،
فليَنسَ إلى الأبد
أن له زوجة سابقة…
أو ابنًا ثالثًا.
---
خرج من المستشفى بعد تفكيرٍ طويل.
توجه إلى سيارته بخطواتٍ متسارعة،
وقلبه مثقل بالقلق.
انطلق بسرعة نحو المنزل
ليخبرهم بالنتيجة.
فهو لم يخبرهم أصلًا
أنه أجرى التحاليل.
أنت تقرأ
انين الظلام
Actionرواية بقلم الكاتبة llu.__.xs مرحبًا بكم في أولى رحلاتي الروائية، حيث تُنسج خيوط الحب والتحدي في قصة مراهق عاش حياته في كنف والدته، بعيدًا عن حقيبة عجائب عائلته. لكن ماذا يحدث عندما تنقلب حياته رأسًا على عقب، وتفرض عليه الظروف أن يعيش مع والده وأشقائ...
