السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
فتح أليكس عينيه ببطء.
ضوءٌ خافت يتسلّل من فتحةٍ صغيرة في السقف، كأنه آخر ما تبقّى من العالم.
كان مقيّدًا إلى كرسيٍّ معدني.
البرودة تسري في جسده،
والألم… في كل مكان.
حاول التحرك،
لكن القيود شدّت معصميه بقسوة،
فازدادت المعاناة بدل أن تخف.
صوتٌ مألوف اخترق الصمت.
همس باسمه.
لكن ليس كالسابق.
كان محمّلًا بالكراهية…
وبشيءٍ أسود يشبه الانتقام.
— هيا يا أليكس… استيقظ.
— لم ننتهِ بعد.
لم يُمنح فرصة للرد.
الألم اجتاحه دفعة واحدة،
جعله يصرخ…
صرخةً خرجت من أعماقه،
صرخة طفلٍ عاجز،
لا يسمعها أحد.
لكن الصراخ لم يُوقِف شيئًا.
بل زاد الآخر جنونًا.
تحوّل الألم إلى سلسلة لا تنتهي،
ضرب، حرمان، خوف،
ولحظات يظن فيها أن الهواء نفسه تخلّى عنه.
ثم…
الصمت.
صمتٌ أطول من اللازم.
ظلامٌ يُترك فيه وحده،
مع أفكاره،
ومع تهديداتٍ تُزرع في رأسه عن أولئك الذين يحبهم.
كان ذلك أقسى من أي ألم جسدي.
مرت الأيام.
ثم الأسابيع.
ثم الأشهر.
ثلاثة أشهرٍ
كان أليكس فيها سجين الألم.
انكسر جسده…
لكن روحه كانت تقاوم.
بكى.
توسّل.
صرخ حتى بُحّ صوته.
— أرجوك… دعني أذهب…
— لن أخبر أحدًا… فقط… دعني أذهب…
لكن الرحمة لم تكن جزءًا من هذا المكان.
---
✦ في مكانٍ آخر…
كانت العائلة تعيش جحيمًا لا يقل قسوة.
لم يُعثر على أي أثر.
ولا أي خيط.
دانيال…
أصبح ظلًّا لنفسه.
وأوليفيا…
عادت فور أن أخبرها ريان بكل شيء.
لم تكن أمًّا فقط.
كانت محققة أيضًا.
عملت مع إيثان ليلًا ونهارًا،
تبحث عن صغيرها
بعين الأم…
وعقل المحققة.
أنت تقرأ
انين الظلام
Actionرواية بقلم الكاتبة llu.__.xs مرحبًا بكم في أولى رحلاتي الروائية، حيث تُنسج خيوط الحب والتحدي في قصة مراهق عاش حياته في كنف والدته، بعيدًا عن حقيبة عجائب عائلته. لكن ماذا يحدث عندما تنقلب حياته رأسًا على عقب، وتفرض عليه الظروف أن يعيش مع والده وأشقائ...
