19

2.2K 162 45
                                        

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

في صباح اليوم التالي،
ارتفعت أشعة الشمس عاليًا،
تنشر نورها الذهبي على الأفق.

كانت السماء صافية،
والنسيم ينعش الأجواء بعد ليلة من السكون.
الأشجار تتمايل برفق تحت تأثير الرياح الخفيفة،
بينما تغرّد الطيور في تناغم جميل،
معلنة عن بداية يوم جديد.

المدينة تستيقظ ببطء،
حيث تتدفق الحياة في الشوارع مع بدء حركة السيارات والمارة.
رائحة القهوة الطازجة تنتشر من المقاهي القريبة،
بينما يضحك الأطفال ويلعبون في الحدائق.

كل شيء بدا هادئًا ومفعمًا بالأمل.
الشمس تسطع،
مبددة ظلال الليل،
وموفّرة دفئًا لطيفًا يعكس الألوان الزاهية من حولها.

كانت تلك لحظة تعبّر عن بداية جديدة،
حيث يجدد كل شيء نفسه تحت أشعة الشمس الدافئة.

استيقظ أليكس من النوم وهو يخطط لخطةٍ لـ«تجلّط» عائلته،
ثم قام بروتينه اليومي واتجه مباشرة إلى غرفة ريان.

وجده نائمًا.
حاول إيقاظه، لكن الآخر كان كأنه في غيبوبة.
ملّ أليكس من محاولات الإيقاظ الهادئة،
فارتمى فوقه فجأة.

صرخ ريان متألمًا:
ريان— أليكس!

اليكس ــــ استيقظ أيها الكسول!

ريان — ماذا تريد؟ ما زلنا في الصباح الباكر.

اليكس— اسمع، أريد منك شيئًا… وأرجوك وافق.

أنهى كلامه بنظرة القطط البريئة،
ليستسلم ريان فورًا.

ريان — ماذا تريد أيها القط؟

اليكس— حسنًا… اسمع، أريد منك *****

ريان— يا إلهي يا أليكس! هل تريد موتي وموتك؟
وأنت تعرف أن أبي منعك من الخروج بعد كل ما حصل!

في تلك اللحظة، كان أليكس يقف أمام ريان،
بشعره الأسود الذي يتلألأ تحت أشعة الشمس،
وعينيه الزرقاوين اللامعتين
اللتين تشبهان عيون القطط في دقتهما وجمالهما.

بشرته البيضاء كانت ناعمة،
كأنها لم تتعرض لأشعة الشمس قط،
وجسده الرقيق يشبه جسد الأطفال،
مما أضاف إلى ملامحه مزيدًا من البراءة.

كانت نظرة أليكس مليئة بالتوسل،
وكأنها تحمل رسالة خاصة.
عينيه الزرقاوين تلمعان بالأمل،
تتوسلان إلى ريان ليوافق على طلبه.

انين الظلام حيث تعيش القصص. اكتشف الآن