9

2.4K 145 57
                                        

السلام و عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

ينام الجميع في تلك الليلة.

هناك من نام بعد تفكيرٍ طويل،
ومن نام بعد بكاءٍ أنهكه،
أما النوع الثالث…
فنام بعد تخطيطٍ خبيث.

بعد ليلةٍ مظلمة، خيّم فيها الهم على القلوب، واحتلّ الأرق العقول، بدأت أشعة الشمس تتسلل بخجل عبر النوافذ. كان الضوء كأنه يحاول اختراق غيوم الأفكار السلبية، لكنه فشل في طرد الظلال تمامًا.

تألقت خيوط الشمس الذهبية،
لكن في عمقها سكنت ذكريات البكاء والقلق،
كأنها تذكّر بأن كل بداية تحمل آثار الماضي.

تراقص الضوء على الأرض،
محاولًا إخفاء الألم…
لكنه لم يستطع محو أثر الليلة الطويلة.

وفي هذا الصباح،
لم تختفِ الأفكار المحبطة،
لكن شعورًا خفيفًا واهنًا كان يتسلل…
بأن الأمل قد يعود يومًا ما،
حتى وإن كان مدفونًا تحت طبقات من الألم.

استيقظ صغيرنا.

حاول فرك عينيه بيده المصابة،
لكن يدًا كبيرة أوقفته.

رفع رأسه لينظر إلى أخيه باستغراب.

إيثان: ماذا؟ لماذا تنظر إليّ هكذا؟
يدك مصابة، لا يمكنك فركها.

أليكس، ببرودٍ جارح:
وهل هذا الأمر يهمك؟

إيثان: حقيقةً… لا أعرف.
ربما نعم، وربما لا.

أليكس:
إذًا اترك يدي.

إيثان، متضايقًا:
ماذا بك؟ لماذا تكلمني بهذه الطريقة؟

أليكس، بصوتٍ مكسور رغم بروده:
وبماذا تتوقع أن أحدثك بعد كل ما حدث لي؟

ساد صمتٌ ثقيل.

ثم قال إيثان:
تعليمك سيصبح عن بُعد.

أليكس، بلا اهتمام:
أفضل.

إيثان:
وأخبرني… أسماء الأولاد الذين كانوا يتنمرون عليك.

أليكس:
لا أعرفهم. كل يوم شخص جديد.
لكن قائدهم… نواه.

إيثان:
وهل يدرس معك في نفس الفصل؟

أليكس:
نعم.

إيثان، بابتسامة باردة:
حسنًا… لا تقلق.
سأجعلهم يندمون.

قالها وهو يبتسم ابتسامة خبيثة،
ابتسامة لا تبشّر بالخير.

تجاهله أليكس وخرج من الغرفة متجهًا إلى غرفته.

لقد وصلت إلى نهاية الفصول المنشورة.

⏰ آخر تحديث: 3 days ago ⏰

أضِف هذه القصة لمكتبتك كي يصلك إشعار عن فصولها الجديدة!

انين الظلام حيث تعيش القصص. اكتشف الآن