السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
استيقظ أليكس في صباح اليوم التالي، ورأسه يؤلمه بشدة بسبب البكاء والصراخ اللذين حدثا في الليلة الماضية.
جلس على سريره قليلًا، يضغط على صدغيه، ثم التفت ينظر إلى دانيال النائم بجانبه بهدوء.
وفي تلك اللحظة…
خطرت في رأسه فكرة جهنمية.
لا بأس بقليل من الانتقام… أليس كذلك؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة.
نهض بهدوء، وتوجه نحو حقيبته المدرسية، وأخرج قلمًا خاصًا لا يُمحى مهما حاول أحد غسله… إلا بعد مرور أيام.
اقترب من دانيال بحذر، وبدأ يرسم على وجهه رسومات غريبة ومضحكة.
ثم أحضر بعض ربطات الشعر التي كان تايلر غالبًا ينسى إحداها عنده.
نظر إلى شعر دانيال الطويل قليلًا، وابتسم.
على الأقل… يمكن العمل عليه.
انتهى من انتقامه الصغير—أو هكذا ظن—
ثم اقترب من دانيال، وتحدث إليه بلطف مصطنع:
— «بابا… أبي… استيقظ.»
فتح دانيال عينيه بفزع فور سماعه الكلمتين.
تجمّد في مكانه.
— «هل قلتَ… أبي وبابا؟»
أجابه أليكس ببراءة مزيفة، بينما كان داخله يكاد ينفجر ضحكًا وهو يرى وجه أبيه الذي بدا كوجه مهرّج:
— «نعم بابا. تعال معي للأسفل، أريد أن أريك شيئًا.»
نهض دانيال بسعادة غامرة، غير مهتم بأي شيء آخر،
ونزل إلى غرفة الطعام حيث كانت العائلة قد بدأت الإفطار منذ قليل.
وما إن وقع بصرهم عليه…
حتى انقلب المشهد رأسًا على عقب.
بدأ بعضهم يسعل بشدة،
وبعضهم انفجر ضاحكًا،
أما الجد، فقد اختنق بالطعام وهو يحدّق في ابنه الواقف أمامه بابتسامة بلهاء.
أما الإخوة الأربعة، فكانوا يضحكون بصوت عالٍ،
ومعهم أليكس… المختبئ خلف ظهر تايلر.
— «ماذا هناك؟ لماذا تضحكون هكذا؟»
قالها دانيال وهو يلتفت يمينًا ويسارًا، محاولًا فهم ما يحدث.
في تلك اللحظة، ذهب ريان وأحضر مرآة والدته، ثم قدمها لأبيه بفخر: — «لا داعي لشُكري… أعلم أني مفيد.»
نظر دانيال إلى المرآة…
وسقطت من يده فورًا.
خفض رأسه ببطء، ونظر إلى ملابسه المرسوم عليها والمقطعة، كأنه متشرد خرج للتو من زقاق مظلم.
رفع رأسه بغضب نحو ريان:
أنت تقرأ
انين الظلام
Actionرواية بقلم الكاتبة llu.__.xs مرحبًا بكم في أولى رحلاتي الروائية، حيث تُنسج خيوط الحب والتحدي في قصة مراهق عاش حياته في كنف والدته، بعيدًا عن حقيبة عجائب عائلته. لكن ماذا يحدث عندما تنقلب حياته رأسًا على عقب، وتفرض عليه الظروف أن يعيش مع والده وأشقائ...
