السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
تنفّست العائلة الصعداء بعد كلمات الطبيب،
وكأن ثِقلًا هائلًا أُزيح عن صدورهم للحظات.
لكن تلك الراحة…
لم تدم طويلًا.
بدأ تنفّس أليكس يختلّ فجأة.
في البداية كان الأمر بالكاد يُلاحظ،
ثم صار أبطأ، أضعف، ومتقطعًا بشكل مقلق.
وفوق كل ما مرّ به،
كان يعاني من ربوٍ خطير.
كل ثانية تمرّ
كانت تسلبه نَفَسًا جديدًا.
تبدّلت ملامح الطمأنينة إلى ذعر صامت،
وتحرّك الطاقم الطبي بسرعة.
لم تكن حالته تحتمل أي تأخير.
اندفعت النقالة عبر ممرات المستشفى،
وصوت صافرات الطوارئ يشقّ المكان،
معلنًا أن الخطر…
لم ينتهِ بعد.
استفاقت العائلة من شرودها على ذلك الصوت،
وها هم يتسابقون خلفه،
قلوبهم معلّقة بجسدٍ صغير
يصارع لأجل نَفَس واحد فقط.
وصلوا إلى غرفة العمليات،
وركض الفريق الطبي بأقصى سرعة.
أُغلق الباب،
وأُضيئت الإشارة الحمراء،
معلنة وجود حالة طارئة في الداخل.
تجمّعت العائلة أمام الغرفة.
منهم من كان يدعو بصوتٍ خافت،
ومنهم من انهار تمامًا،
ومنهم من حاول التماسك
ليخفف عن الآخرين،
وهو في الحقيقة كان يحتاج
من يخفف عنه.
بعد ساعة…
استيقظت أوليفيا في إحدى غرف المشفى.
دخل دانيال إليها فور علمه بذلك،
ملامحه متعبة،
وعيناه تحملان ما لا يُقال.
أوليفيا: داني… داني، ماذا حدث؟
أين أليكس؟ أين صغيري؟!
خرجت كلماتها بصراخٍ هستيري،
كأن الخوف انفجر دفعة واحدة.
اقترب منها دانيال واحتضنها بقوة،
علّه يهدّئها…
أو يهدّئ نفسه.
دانيال: اهدئي… أرجوكِ اهدئي.
أليكس لا يريدكِ بهذه الحالة.
هو الآن في غرفة العمليات.
هيا، لنذهب وننتظر أمام الباب.
وإذا استيقظ…
سيجدنا هناك.
توقف لحظة،
ثم أكمل بصوتٍ أخفض:
لكن…
هل سيستيقظ حقًا؟
ربما كان للقدر رأيٌ آخر.
لا أحد يعلم.
ساعد دانيال أوليفيا على الوقوف،
وتوجها معًا إلى أمام غرفة العمليات.
مرّت الساعات ببطء قاتل.
خمس ساعات…
أو أكثر.
ثم أخيرًا،
فُتح الباب.
خرج أليكس من غرفة العمليات.
كان هادئًا بشكل مخيف.
شعره الأسود يتدلّى برقة على جبينه،
وعيناه الزرقاوان المائلتان إلى الرمادي
مغلقتان،
تخفيان خلفهما عالمًا كاملًا من الغموض.
أنت تقرأ
انين الظلام
Боевикرواية بقلم الكاتبة llu.__.xs مرحبًا بكم في أولى رحلاتي الروائية، حيث تُنسج خيوط الحب والتحدي في قصة مراهق عاش حياته في كنف والدته، بعيدًا عن حقيبة عجائب عائلته. لكن ماذا يحدث عندما تنقلب حياته رأسًا على عقب، وتفرض عليه الظروف أن يعيش مع والده وأشقائ...
