21

2.3K 140 61
                                        

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

فجأة…
دخل أليكس من الباب الرئيسي.

كان جسده الهزيل مغطّى بالجروح، وكدمات زرقاء تنتشر على جلده.
وجهه شاحب، وعيناه تحملان نظرة خوفٍ وصدمةٍ عميقة.

في تلك اللحظة،
تجمّدت العائلة في أماكنها،
وشعورٌ ثقيل بالقلق تسلّل إلى قلوبهم دون استئذان.

توالت الذكريات في ذهن أليكس،
مشهد الحادث يتكرر ككابوسٍ لا يريد أن ينتهي.

كان يسير على الرصيف،
يستمع إلى موسيقاه المفضلة،
غارقًا في أفكاره…
يتخيّل وجوه عائلته حين يرونه.

فجأة…
انطلقت السيارة من الزاوية،
وبدت وكأنها قادمة من العدم.

حاول الابتعاد،
لكن الزمن توقّف.

سقط على الأرض،
بينما صرخ الإطار في صراعٍ عنيف مع الأسفلت.

كانت الدماء تتسرّب من جروحه،
لكنه لم يشعر بالألم في تلك اللحظة.
كل ما شغل باله كان الخوف…
الخوف من الموت قبل أن يرى أمّه، وأباه، وإخوته، وعائلته.

لم يكن يعرف كم من الوقت مرّ،
كل ما شعر به هو الوحدة
في تلك اللحظة العصيبة.

وعندما تمكّن من النهوض،
كان الشارع مليئًا بالناس المتجمعين حوله.
حاولوا مساعدته،
واتصلوا بالإسعاف،
لكن الانتظار كان طويلًا.

أما أليكس،
فكل ما كان يريده هو العودة إلى منزله…
إلى عائلته،
حيث يشعر بالأمان.

الآن…
وهو داخل المنزل،
تلاحقه ذكريات الحادث كظلٍّ ثقيل.

لم يكن جسده وحده من يتألم،
بل روحه أيضًا،
روحٌ تعرّضت لصدمةٍ لم يكن يتوقعها.

كل جرحٍ يحمل قصة،
وكل كدمةٍ تذكيرٌ بالخطر الذي يحيط به.

عندما تسارع نبض قلبه،
أدرك أن الحياة ليست مضمونة.
في لحظةٍ واحدة…
يمكن أن يتغيّر كل شيء.

كان أليكس يودّ إكمال المقلب،
ليجعل العائلة تعاني كما عانى هو من ضغوط الحياة.
لكن مع كل خطوةٍ يخطوها داخل المنزل،
أدرك أن الموت لا ينتظر من أحدٍ شيئًا.

لحظات فقط…
وكانت حياته ستذهب في مهبّ الرياح.

وعندما رأى والدته ووالده في حالةٍ من الذعر والقلق،
تجمّدت أركان قلبه.

كانت أعينهما مليئة بالخوف والصدمة،
كأنهما ينظران إلى شبح.

في تلك اللحظة،
انقلبت مشاعره تمامًا.

انين الظلام حيث تعيش القصص. اكتشف الآن